إسلاميات

مقدمة عن الصلاة في الإسلام وأهميتها للأطفال pdf

الصلاة تعد عماد الدين الإسلامي ، وقد جعلها الخالق جل في علاه رغد العيش في الدنيا وفي الآخرة ، كما جعلها أيضاً سبيل للخير ومفتاح تعلو وتسمو به الروح والأخلاق لكل شخص مسلم يلتزم بها ، الأمر الذي يجعل لديها أهمية ضخمة ومنزلة عظيمة في الإسلام ، وفي هذا اليوم سوف نتناول مقدمة عن الصلاة في الإسلام وأهميتها للأطفال pdf.

مقدمة بحث عن الصلاة:

إن خير ما نبدأ به هو : بسم الله الرحمن الرحيم ونصلي ونسلم على أشرف الخلق والمرسلين صاحب المنزلة والخلق العظيم والشفيع يوم القيامة يوم الدين ؛ محمد صل الله عليه وسلم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا اللهم علماً وعملاً يا مجيب الدعاء ؛ أما بعد إخوتي الكرام :

  1. إن الصلاة تعد عماد ديننا الحنيف ، كما أنها تحتل الركن الثاني من أركان الإسلام بعد النطق بالشهادتين ، وقد فرضها الخالق جل في علاه بالسماوات السبع عندما أسرى بنبيه محمد صل الله عليه وسلم ، وعرج بها للسماء.
  2. الأمر الذي جعله لتلك العبادة العظيمة مكانة وأهمية قصوى في الإسلام ؛ وأشكر الخالق جل في علاه أن أتاح لي الفرصة لأكتب بحثي حول الصلاة وتوضيح آثارها على كافة المسلمين والمجتمعات وأهميتها وفوائدها بصورة خاصة.

للمزيد يمكنك قراءة : بحث عن الصلاة مع المقدمة والخاتمة

حكم الصلاة ومكانتها في الإسلام:

لقد أوضح العلماء بأن الصلوات الخمس هم فرض عين على كافة المسلمين المكلفين ، وما سواها من صلوات النوافل والسنن فإنما هي عبارة عن سنة يستزيد بها العبد المسلم من الخير الوفير للصلاة ، وقد استند العلماء على وجوب الصلاة بالكثير من الدلائل ، ومنها على سبيل المثال :

القرآن الكريم:

  1. استدل أهل العلم من القرآن الكريم على الكثير من الآيات ؛ ومنها قول الله عز وجل في سورة البقرة : [حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى] ؛ وقوله كذلك في سورة الأنعام : [وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ].
  2. وأيضاً قول الله عز وجل في سورة هود : [وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ] ؛ وغيرها العديد من الآيات القرآنية الكريمة التي تأمرنا بالصلاة.

السنة النبوية:

  • لقد روى الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه أنه قال : (قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: إنَّكَ سَتَأْتي قَوْمًا أهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ، فَادْعُهُمْ إلى أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ، فَإِيَّاكَ وكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فإنَّه ليسَ بيْنَهُ وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ).

إجماع العلماء:

  • وقد أوضح هذا الإجماع ونقلاً أئمة كُثر على سبيل المثال : الإمام ابن حزم والإمام النووي ، بالإضافة لابن رشد وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله جميعاً ؛ وغيرهم من الأئمة.

للمزيد يمكنك قراءة : فقه الصلاة عند المذاهب الأربعة

مكانة الصلاة في الإسلام:

لقد رفع الدين الإسلامي من شأن ومكانة الصلاة ؛ فقد وضعها الله عز وجل ركناً ثانياً من أركان الإسلام بعد نطق الشهادتين ؛ وهي أول شيء يسأل عنه المسلم يوم القيامة ، وقد جعلها الخالق جل في علاه الفاصل ما بين المسلمين والكافرين ؛ وقد أتى في فضلها ومكانتها الكثير من الآيات القرآنية الكريمة بالإضافة للأحاديث النبوية الشريفة ، وفي الأسفل سوف نذكر البعض من هذه النصوص :

  1. الركن الثاني من أركان الدين الإسلامي : وذلك استناداً لما رواه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنه وعن أبيه ، أن النبي محمد صل الله عليه وسلم قال : (بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ).
  2. أول شيء يسأل عنه المسلم يوم القيامة : ودليل ذلك ما رواه الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ؛ أن النبي محمد صل الله عليه وسلم قال : (إن أولَ ما يُحَاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِهِ: صلاتُهُ؛ فإن صَلَحَتْ فقد أَفْلَحَ وأَنْجَحَ، وإن فَسَدَتْ فقد خاب وخَسِرَ؛ فإن انتَقَصَ من فريضتِهِ شيءٌ؛ قال الربُّ – تبارك وتعالى -: انظروا هل لعبدي من تَطَوُّعٍ؟! فيُكَمَّلُ بها ما انتقص من الفريضةِ، ثم يكونُ سائرُ عملِهِ على ذلك).
  3. الحاجز بين العبد والمعاصي : ودليل ذلك ما ورد في القرآن الكريم وبالتحديد في سورة العنكبوت : [إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ].
  4. الحد الفاصل بين الإسلام والكفر : ودليل ذلك ما قاله الله عز وجل في القرآن الكريم بسورة التوبة : [فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ] ؛ وأيضاً ما ورد في صحيح مسلم عن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه ؛ أن النبي محمد صل الله عليه وسلم قال : (بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ).

تاريخ فرض الصلاة:

  1. لقد تم فرض الصلاة على الرسول صل الله عليه وسلم بليلة الإسراء ؛ ودليل ذلك ما رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه : (فُرِضَتْ عَلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةَ أُسرِيَ بِه الصَّلواتُ خَمسينَ، ثُمَّ نَقصَتْ حتَّى جُعِلَتْ خَمسًا، ثُمَّ نودِيَ: يا محمَّدُ: إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القولُ لديَّ، وإنَّ لَكَ بِهذِهِ الخمسِ خَمسينَ).
  2. وقد تم فرض الصلاة على النبي محمد صل الله عليه وسلم بالتحديد بليلة الإسراء ، أي بعدما صعد الرسول صل الله عليه وسلم للسماء ، وقد استمت الصلاة بطريقة فرضيتها عن بقية العبادات الأخرى ، حيث إنها فرضت في السماء ولم تفرض بالأرض.
  3. وذلك بعدما التقى النبي محمد صل الله عليه وسلم بالكثير من الأنبياء بالسموات السبع ، وبعد أن غسل قلب الرسول بواسطة مياه زمزم ، كأن في هذا الأمر إشارة بما قبل الصلاة من الطهارة.

للمزيد يمكنك قراءة : تعليم الصلاة الصحيحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى