أسئلة وأجوبة

هل يجوز قراءة القران بدون وضوء وحكم قراءة القرآن من الجوال

يتسائل العديد من الناس عن هل يجوز قراءة القران بدون وضوء ام لا ، بالاضافة الي حكم قراءة القرآن من الهواتف او الجوال وفضل قراءة القرآن من المصحف الشريف، كل هذه الاسئلة سوف نجيب عليها الآن من خلال هذا المقال الذي نقدمه لكم عبر موقعنا احلم من قسم أسئلة وأجوبة، حيث نتناول معكم اسئلة دينية واجوبتها الدقيقة كما وردت عن علماء الشريعة بشكل مفصل ومبسط ليصل الي الجميع، واليوم نجاوب علي سؤال هل يجوز قراءة القران بدون وضوء ام لا ، فقراءة القرآن الكريم أمر مهم لكل مسلم، ويعتبر ترك قراءته بشكل كامل صورة من صور هجر القرآن التي ذمّها الله تعالى في كتابه العزيز، وذلك عند قوله تعالى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا * وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا) ومعنى الآية وإن نزلت لتصف الكفّار ممن رفضوا رسالات الله تعالى من خلال رسله الكرام، إلا أنها تدلّ أيضاً على أنّ هجر قراءة القرآن الكريم هو أحد أعمال الكفّار، فمن هجره فكفر به، ولم يحاول أن يتلوه ويتفكّر به، ولم يعمل به، فهو كافر، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (من هجر القرآن فهو من أعداء الرسول). صلي الله عليه وسلم .

حكم قراءة القرآن الكريم دون وضوء

إذا قرأ المسلم القرآن وكان على الحدث الأصغر وليس الأكبر بشرط عدم لمس المصحف فذلك جائز، خاصّةً لغايات التعلّم والتدبّر، فتجوز قراءة القرآن الكريم بإجماع العلماء، إلا أنّ الأفضل أن يكون على طهارة، قال النووي: (أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث، والأفضل أن يتطهر لها)، أما عن لمس المصحف فلا يجوز إلا بطهارة بإجماع الأئمة الأربعة، أما كل من الأئمة الحاكم، وحماد، وداود الظاهري فذهبوا إلى جواز الأمر استناداً إلى قوله تعالى: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ).

أمّا إذا كان على الحدث الأكبر وكان الرجل على جنابة فلا يجوز له قراءة القرآن سواء بمسّه أو دون ذلك، ولا يتمّ له الإمر إلا حين يغتسل من الجنابة، والدليل على ذلك الحديث الشريف الوارد عن الرّسول عليه السّلام: (كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا يحجزُه شيءٌ عن القرآنِ إلا الجنابةُ، وفي روايةٍ إنه لمَّا خرجَ من قضاءِ الحاجةِ قرأ بعضَ القرآنِ، وقال: هذا لمن ليس جنبًا، أما الجنبُ فلا ولا آيةً).

أما ما قيل عن الحائض والنفساء فقد انقسم العلماء إلى قسمي: أحدهم يقول بعدم جواز قراءتهما للقرآن لأنه حدث أكبر، والقسم الآخر قال بجوازه؛ لأن فترة الحيض والنفاس غير دائمة، ولا يُصنّفا من الحدث الأكبر.

حكم قراءة القرآن من الجوال

قراءة القرآن من الجوّال أثناء الصّلاة من المسائل المُعاصرة التي فرضتها الحياة وتطوّراتها، والتطوّر التكنولوجيّ المُتسارِع الذي يُؤثّر في أنماط الحياة، ولذلك فلا يجد الباحث في الفقه الإسلامي ذكراً لقراءة القرآن من الجوال، إلا أنّ لهذه المسألة أصلاً وأساساً في الفقه الإسلاميّ، وهو حكم قراءة القرآن من المُصحف أثناء الصّلاة. وفيما يأتي عرض لآراء العلماء في حكم قراءة القرآن من المُصحف أثناء الصّلاة:

ذهب أبو حنيفة إلى فساد الصّلاة بالقراءة من المُصحف مُطلقاً، قليلاً كان أو كثيراً، إماماً أو مُنفرداً، أُميّاً لا يمكنه القراءة إلا منه أو مُتعلِّماً، وذكروا لأبي حنيفة في علّة الفساد وجهين: الوجه الأول أنّ حمل المُصحف والنّظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير، والثّاني أنّه تمّ التّلقين من المُصحف فصار كما لو تمّ التّلقين من غيره، وعلى الثّاني لا فرق بين المُصحف الموضوع والمُصحف المحمول عنده، وعلى الأول يفترقان. واستُثنِي من ذلك ما لو كان حافظاً لما قرأه وقرأ بلا حملٍ للمُصحف فلا تفسد صلاته؛ لأنّ هذه القراءة مُضافةٌ إلى حفظه لا إلى تلقينه من المُصحف ومُجرّد النّظر بلا حمل غير مُفسِد؛ لعدم وجهَي الفساد.

وقيل: لا تفسد ما لم يقرأ آية؛ لأنّه مِقدار ما تجوز به الصّلاة عنده. وذهب الصّاحبان أبو يوسف ومحمد إلى كراهة القراءة من المُصحف إن قَصَد التَشبُّه بأهل الكتاب.وكان الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل يقول في التّعليل لأبي حنيفة: (أجمعنا على أنّ الرّجل إذا كان يُمكنه أن يقرأ من المُصحف ولا يمكنه أن يقرأ على ظهر قلبه أنّه لو صلّى بغير قراءة أنّه يُجزئه، ولو كانت القراءة من المُصحف جائزةً لما أُبيحت الصّلاة بغير قراءة).

قال المالكيّ بكراهة القراءة من المُصحف في صلاة الفرض مُطلقاً، سواء كانت القراءة في أوّله أو في أثنائه، وفرّقوا في صلاة النّفل بين القراءة من المُصحف في أثنائها وبين القراءة في أوّلها، فكرهوا القراءة من المُصحف في أثنائها لكثرة اشتغاله به، وأجازوا القراءة من غير كراهة في أولها؛ لأنّه يُغتَفر فيها ما لا يُغتَفر في الفرض.

ذهب الشافعيّة والحنابلة إلى جواز القراءة من المُصحف في الصّلاة. قال الإمام النوويّ: ( لو قَرَأ القرآن من المُصحف لم تبطُل صلاته سواء كان يحفظه أم لا، بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة كما سبق، ولو قلّب أوراقه أحياناً في صلاته لم تبطل).

وكل ما ورد من آراء في هذه المسألة ينطبق كذلك على حكم قراءة القرآن باستخدام الجوّال أثناء الصّلاة؛ فالقراءة من المُصحف أو من الجوّال أو من أيّ جهاز إلكترونيّ يعرض الآيات القرآنيّة، سواء كان جهازاً محمولاً باليد، أو جهاز عرض على الجدار، أو يُوضع على حاملةٍ أمام المُصلّي أو الإمام تنطبق عليه أحكام قراءة القرآن من المُصحف أثناء الصّلاة .

اما قراءة القرآن من الجوال خارج الصلاة فلا مانع من قراءة القرآن من الهاتف المحمول ما دام يُقرَأ بصورة صحيحة، والقارئ يقرأ مُراعياً أحكام التّلاوة وآدابها، وإنّما تُراعى هذه الآداب والأحكام إذا كان الهاتف تَظهر على شاشته صَفحات المُصحف، ويقوم القارئ بمُباشرتها بيده، أمّا عند إغلاقها أو إغلاق الهاتف فلا يُعتبر ذلك مُصحفاً ولا يأخذ أحكامه؛ فالمُصحف لا يُسمّى مُصحفاً إلّا إذا كان الكلام المكتوب فيه ظاهراً، فلو مُحِي منه الكلام (القرآن) لم يَعُد مُصحفاً، علماً بأنّه إذا قُرِئ دون مَسّ الشّاشة التي يظهر عليها القرآن جاز ذلك ما لم يكن جُنُباً، وإذا تمّ قراءة القرآن من الجوّال بخشوع وتدبُّر لم ينقص الأجر عن قراءته من المُصحف بإذن الله، فالمدار كلّه على حضور القلب وانتفاعه بالقرآن.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق