إسلاميات

نعم الله علينا وواجبنا تجاه تلك النعم

رزق الله الإنسان بالكثير من النعم التى لا يمكن عدها أو حصرها قال تعالى ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) ، فالكون كله خلق لخدمة الإنسان قال تعالي ( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة)، الإنسان هذا المخلوق الذي إن أطاع الله وعبده حق عبادته وصل وارتقي لمنزل الملائكة الذين قال الله فيهم قال تعالى ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)، وإن عصي واتبع شهواته الحيوانية تدني لمنزلة الشيطان قال تعالى ( أفتتخذونه وزريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا).

من أمثلة نعم الله على الإنسان:

كما قلنا من قبل نعم الله على الإنسان لا تعد ولا تحصي ولكن سنذكر أمثلة لما أنعم الله به علينا نحن البشر، أول نعمة أنعم الله بها علينا أن خلقنا فمجرد الخلق نعمة تأمل معي أخي الفاضل وأختي الكريمة كم مليون حيوان منوي تسابقوا على تلقيح البويضة لكن بالنهاية من الفائز فى تلك المعركة الصعبة إنه أنت، أنت من أنعم الله عليه بنعمة الخلق ليس هذا فحسب بل خلقنا الله في أحسن صورة وأحسن هيئة قال تعالي ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقكك فسواك فعدلك في أى صورة ما شاء ركبك).

أنعم الله علينا أيضا بنعمة السمع والبصر والكلام واللمس قال تعالي( ألم نجعل له عينين * ولسانا وشفتين)، جعل الله لنا قلبا نابضا يوزع الدم على باقي أعضاء جسمنا دون كلل ولا ملل بل دون أن نشعر بما يفعل قال تعالى ( قل هو الذي أنشأكم وجعل لككم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون)، كم منا يتنفس بسهولة ويسر وغيره قابع في أروقة المستشفيات تحت أجهزة التنفس الصناعية، كم منا يعيش حياة طبيعية وغيره ينتظر دورة في عيادات الغسيل الكلوي.
خلايا جسدنا كلها سخرها الله لخدمتنا لكن تخيل لو أن خيلة في جسم أحدنا لا قدر الله خرجت عن هذا التسخير وعملت لصالحها هي لا لصالحنا ماذا ستكون النتيجة؟؟ ستتحول هذه الخلية لخلية سرطانية عافانا الله وإياكم، نعم سرطان هذا المرض الشديد الخطورة الذي يطلق عليه البعض في دولنا العربية بالمرض الخبيث فقط لكى لا ينطق اسمه، هذه أمثلة بسيطة عن نعم الله داخل أجسادنا.

أما هذا الكون الفسيح فيه من النعم ما هو أعظم وأجل مما ذكرنا، فالله سخر لنا الليل لنسكن فيه والنهار لنبتغي فيه معاشنا وسخر لنا الشمس والقمر والنجوم لنهتدي بهي طريقنا قال تعالى ( وسخر لكم الليل والنهار والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لأيات لقوم يعقلون )، وبسط لنا الأرض ويسر لنا زراعتها وأخرج لنا منها قوتنا من كل الثمرات وأنزل من السماء ماء وفجر لنا من الجبال أنهرا قال تعالى (الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم)، وسخر لنا الأنعام لتقلنا لوجهاتنا قال تعالى ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون). كل ما في هذا الكون كل ما تتخيله وتتوقعه يعد نعمة من نعم الله علينا فهل أدينا واجبنا تجاه تلك النعم.

واجب الإنسان تجاه نعم الله عليه:

بعد كل هذه النعم التى أنعم الله بها علينا وجب علينا معرفة واجبنا تجاه تلك النعم، تخيل معي أخي الكريم وأختي الفاضل شخص كريم أسدي إلى أحدكم معروفا فماذا ستفعلون تجاه هذا المعروف؟؟ أقل ما يجب فعله تجاه ذلك الكريم هو شكره وعدم الإسائة إليه، ولله المثل الأعلى فالله سبحانه وتعالى هو أكرم الأكرمين ذو الجلال والإكرام تفضل علينا بكل تلك النعم فتوجب علينا نحن عبيده أن نشكره ونحمده على فضله وكرمه، ومن كرم الأكرم ( أقرأ وربك الأكرم) أنه يزيد في الإنعام على من يشكره قال تعالى ( ولأن شكرتم لأزيدنكم)، نعم أخي الكريم وأختي الفاضلة ينعم علينا فنشكره فيزيدنا ثم نشكره فيزيدنا أكثر وأكثر ما أكرمه من رب وما أحوجنا نحن عباده إلى شكره.

زوال نعم الله:

الذنوب من أهم أسباب زوال النعم قال صل الله عليه وسلم ( إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه)، بالله عليكم أيحسن الله لنا وينعم علينا ونبارزه نحن بالمعاصي!! بئس العبيد نحن والله

كيفية المحافظة على نعم الله علينا:

بالشكر وتجبن المعاصي والذنوب وطاعة الله سبحانه وتعالى و الإحسان إلى عباد الله، فقد ورد في الأثر أنه كانت هناك أسرة فقيرة في عهد سيدنا موسي فذهب الزوج وأمرأته إلى سيدنا موسي وطلبوا منه أن يدعوا الله لهم بأن يرزقهم ويغنيهم، فدعا سيدنا موسي لهم فكلهم الله جل علاه وقال له يا موسي إني سوف أغنيهم ولكن لعام واحد فقط، فرجع سيدنا موسي عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام إلى الرجل وأمرأته وأخبرهم بما قاله الله له ، ثم عاد الزوجين إلى منزلهم وبدأت تتتابع عليهم الخيرات وأغناهم الله فبنوا بيتا في منتصف الطريق وفتحوا به سبعة أبواب وجعلوا يطعمون الغادي والرايح، ومضي العام تلو الأخر والرجل وزوجته على حالتهم من غناهم وإطعام الناس، فكلم سيدنا موسي ربه وسأله في شأنه فقال الله جل في علاه يا موسي إني فتحت لهم باب رزق ففتحوا لعبادي سبعة أبواب فأستحييت أن أغلق باب رزقهم، ولنا فيهم عبره وعظه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى