التخطي إلى المحتوى

وانطلق قطار رحلتنا الميمونة الي المدائن الاسلامية العامرة ليحط هذه المرة في مدينة القدس في فلسطين المحتلة، تلك المدينة المقدسة التي عرفت بعد الفتح الاسلامي ببيت المقدس، التقينا في هذه المدينة صديقنا عزام الذي طاف بنا في أرجائها وامكنتها الاثرية ومواقعها المقدسة يحكي لنا تاريخها ويقص علينا أحداثها ووقائعها، ويروي تعاقب الحضارات والأمم عليها، وكيف دخلها الفتح الإسلامي، وارتباطها بنبي الله عيسى عليه السلام. وداود وسليمان عليهما السلام .. موضوع عن القدس رائع ومفيد استمتعوا معنا الآن بقراءته في هذا المقال من موقع احلم وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : إسلاميات .

مدينة القدس

حين فتح المسلمون القدس عام 14هجرياشترط سكانها أن يكون تسليم المدينة للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاءها عمر وتسلم مفاتيحها وشهد على العهد الذي أبرمه معهم عدد من كبار الصحابة، وشيد المسلمون قبة الصخرة عام ۷۲ هـ فوق المكان الذي عرج منه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج.

وتضم هذه المدينة المقدسة مواقع مقدسة عدة منها: المسجد الأقصى: وهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وقد بقي القبلة الأولى للمسلمين حتى السنة الثانية للهجرة، حيث تحولت القبلة إلى المسجد الحرام، وقد ورد ذكره في القران الكريم في قوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله) الإسراء:1. ويشكل هذا المسجد مع قبة الصخرة الحرم القدسي وقبة الصخرة». وتوصف بأنها أجمل مبنى إنشائي في القدس، وقد بنيت كمعلم لتخليد الموقع الذي عرج منه بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم .

وهناك مكانان مقدسان عند النصارى واليهود وهما كنيسة القيامة وحائط المبكى، وهذا الأخير هو المكان الذي يسمى «مريط البراق. وهو جزء من الحائط الغربي للقدس الشريف وهو أثر إسلامي وليس يهودية. ومع دخول الإسلام إلى القدس تدفق أهلها إلى هذا الدين الحنيف أفواجا أفواجا، وعم الإسلام أرجاءها وبيوتها وقلوب أبنائها، وانطلق منها إلى بقية أنحاء فلسطين وبلاد الشام.

وظلت هذه المدينة المقدسة مرکز إشعاع وعلم وهدى، وتعرضت الصراعات وحروب عدة، ولا سيما بين المسلمين والصليبيين الذين حاولوا مرارا السيطرة عليها لكونها مقدسة لديهم، لكن الجيوش الإسلامية. وبخاصة الجيش الذي قاده صلاح الدين الأيوبي، تمكنت من طرد الصليبيين ودحر عدوائهم وإبقاء المدينة تحت راية الإسلام.

لكن هذه المدينة ما لبثت أن شهدت في القرن العشرين هجرة من اليهود بزعم أنها مقدسة عندهم، وتمكن هؤلاء من السيطرة على معظم أجزاء فلسطين وإقامة كيانهم، وبالتالي فرضوا سيطرتهم على رحاب القدس الشريف ويقية الأمكنة المقدسة على الرغم من عروبة أهلها وشهادة التاريخ بذلك.

لكن عزام ينظر بعينين متفائلتين إلى المستقبل ويقول: سيأتي اليوم الذي تعود فيه هذه المدينة إلى حكم| أبنائها، وترفرف راية الإسلام فوق شتى ربوعها وينهزم أولئك المعتدون الذين دنسوا ترابها .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *