قصص قصيرة

قصص وروايات عالمية مسلية قصة جرة الملح العجيبة وقصة الحمامة المطوقة

قصة الحمامة المطوقة هي قصتنا الاولي التي نقدمها لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم من موضوع قصص روايات عالمية طريقة بقلم الكاتب خالد خلاوي، والقصة الثانية قصة جرة الملح العجيبة بقلم : سلمي الميمني منقولة من الادب الصيني ونتمني أن تنال إعجابكم ، قصص قصيرة مسلية لجميع الاعمار استمتعوا الآن معنا بقراءتها وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .

الحمامة المطوقة

يحكى أن صيادا ماهرا نصب شــبكته ذات يوم، ونثر فيها الحب مترقبا وصول الحمام ليلتقط الحب ويســقط في الشــبكة، وبعد مرور وقت قليل ظهر في السماء سرب من الحمام تقوده حمامة يقال لها «المطوقة». رأت الحمامــة المطوقة الحــب واقتربت منه ومعها بقية السرب ولم تنتبه للشــبكة، وفوجئن بالصياد يحكم إغلاقها عليهن، ووقف ينظر إلى صيده الثمين سعيدا، بينما حدث هرج ومرج بين سرب الحمام، وحاولت كل حمامة أن تخلص نفسها من ناحيتها دون جدوى.

رأت الحمامــة المطوقة ذلــك ولم تيأس وفكــرت في حيلة تخلص بها نفســها وصاحباتها من الشبكة، وصاحت فيهن: الأفضل أن نتعاون جميعا لعلنا نقلع الشبكة فينجي بعضنا بعضا. ففعلن ذلك وارتفعن بالشبكة حين تعاونَّ عليها، وطرن بها في علو السماء.

ورأى الصياد الحمامات يرتفعن بشبكته في الهواء، فجلس يضحك عليهن ظنا منه أنهن لن يتحملن الطيران بها بعيدا وسوف يسقطن. ابتعدت الحمامات بالشبكة وسألن الحمامة المطوقة: إلى أين نذهب؟ أشــارت المطوقة إلى ناحية من الطريق قائلة: إن قريبا من هنا جحر جرذ، وهو صديق لي، عندما نصل إليه سيقطع هذه الشبكة ويخلصنا منها.
فلما وصلن إلى مكان الجرذ أمرت الحمام بالنزول بالشبكة فنزلن، ونادت على الجرذ فخرج من الجحر، وعلى الفور أخذ في قرض أجزاء من الشبكة تكفي لخروج الحمامات منها، شكرت الحمامة الجرذ وانطلقت ومعها الحمامات يطرن في السماء، وتحررن من شبكة الصياد بفضل تماسكهن وتعاونهن.

جرة الملح العجيبة

في قديــم الزمــان عاش رجل عجوز من بلاد الصين في بيت صغير قــرب النهر، وطوال عمره كان يقتات من مهنة الصيد، وكان لديه ولدان «داي» الأكبر و«تام» الأصغر، مرض الأب مرضا شديدا، ومات تاركا بعض النقود وشبكة صيد رثة، وبعد رحيله أخذ «داي» النقود وأعطى لأخيه الصغير شبكة الصيد، لم يرض «تام» بفعلة أخيه وطلب منه بعض المال الذي تركه أبوه، فلم يقتنع «داي» وترك أخاه وذهب إلى قرية مجاورة، تحسنت أحوال داي بعد عمله في التجارة من النقود التي ورثها عن أبيه، أما تام المسكين فعانى من العوز والفقر، فشبكته القديمة تصطاد سمكا بالكاد يكفيه.

كان تــام يخــرج يوميا للصيد متذكرا أباه الذي كان يصطاد لهم ألذ الأســماك  فيتمتعون بأكلها وبيعها، كان كل يوم يطلب التوفيق من الله، ومرت عليه ثلاثة أيام من غير أن يصطاد شيئا، وبلغ به الجوع مبلغه فقرر الخروج ومحاولة الصيد ورمي شــبكته مرتين، وطال الانتظار دون أي نتيجة، وفكر قبل الرجوع لبيته أن يحاول محاولة أخيرة، وقال باسم الله، ورمى شبكته وظل يدعو ربه أن يرزقه من الخير، وأحس بشيء يتحرك في شبكته, وعندما رفعها أحس بثقل، فسر وجهه وتوقع أن تكون ســمكة كبيرة، أخرج الشــبكة وإذا بجرة عالقة في الشبكة، أخذها ووصل لضفة النهــر، وجلس يتفحصها فوجد بداخلها ورقة قرأ فيها «اصنع الملح من فضلك»  وإذا بالجرة تفيض بالملح الأبيض الصافي، فلم يعرف ما يفعل لإيقاف هذا الملح، ورجع للورقة الصغيرة فقرأ «شكرا لك يكفي» فتوقفت.

فرح تام بهذه الجرة وأصبح يبيع الملح بســعر زهيد لســكان القرية حتى علم عنه كل من في قريته والقرى المجاورة وأصبحوا يأتون لشراء الملح منه، تحســنت أحواله وأصبح غنيا، وعلم أخوه «داي» عن هذه الجرة العجيبة فجاء يوما لزيارة أخيه الذي رحب به واستقبله في بيته، ورأى «داي» حالة أخيه فتسرب الحسد إلى نفسه، فراقب أخاه وهو يحضر الملح خلسة وسمع ما يمليه «تام» على الجرة فحفظه.
وفي ليلة سرق «داي» جرة أخيه وقرر الســفر بعيدا كي لا ينكشــف أمره، جهز مركبا ليأخذه بعيدة عبر النهــر، اعتلى الزورق وأخذ معه الجرة وابتعد عن الشــاطئ، فأمر الجرة «أيتهــا الجرة اصنعي ملحا من فضلــك»، وفي الحال غدا الملح يخرج من الجرة دفعات كبيرة، ولم يصــدق داي، فهو تــارة يغني وأخرى يرقص فرحا، لكن ســعادته لم تــدم فقد امتلأ متن الزورق بالملح ولم يستطع إيقاف الجرة عن العمل، لأنه لا يعرف كيف يوقفها، وأصبح يصرخ «النجدة.. النجدة أنقذوني» سمعه بعض أهل القرية ووصل الخبر إلى الأخ الصغير الذي عرف أن أخــاه سرق الجرة، فأسرع إلى النهر وهب لإنقــاذ أخيه الذي كاد الزورق أن يغرق به لولا مســاعدته ووصوله في آخر لحظة، ندم «داي» ندما شــديدا على فعلته واعتذر من أخيه على تصرفه وشكره على إنقاذه .
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق