قصص الأنبياء

قصص الانبياء قصيرة قصة هدهد سليمان عليه السلام

قصة اليوم قصة جميلة ومعبرة وردت في القرآن الكريم في سورة النمل وهي من موضوع قصص الانبياء قصيرة لجميع الاعمار ، قصة هدهد سليمان عليه السلام ننقلها لكم في هذا الموضوع عبر موقع احلم من اعداد سارة المصري لما فيها من عبر ومواعظ مفيدة وهامة، استمتعوا الان بقراءة ونشر القصة لتعم الفائدة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص الأنبياء .

هدهد سليمان عليه السلام

لقد أتي الله سليمان -عليه السلام- ملكا عظيما، لم يؤته أحدا من قبله، ولن يعطيه لأحد من بعده إلى يوم القيامة. وقد علمه الله العلوم كلها، وسخر له جميع القدرات ليؤسس حكومة عظيمة لطالما نادى بها أولياء الله في أرضه، وقد خضعت له -عليه السلام قوى خارقة، فسخر الله له الجن والرياح، كما علمه الله منطق الحيوانات والطيور وألسنتها فكان يتكلم معها ويأمرها فتطيع أوامره وقد كانت من جنوده.

وكان النبي سليمان يقيم شعائر الله تعالى، ويعلم الناس عبادة الله الواحد الأحد لا شريك له، وقد أمر سليمان ببناء البرك والسدود والأحواض واستصلاح الأراضي الميتة، وكذلك بناء السفن لتبحر في المحيطات والبحار .. مما جعل ملوك بابل وأتور يهابونه ويعجبوا بعدله وكرمه، واعتبروا بلاده بلاد العدل والأمان.

في يوم من الأيام كان قائد الجيش العظيم سليمان -عليه السلام يتفقد الجنود، وحينما تفقد الطير وجد الهدهد غائبا، فسأل عن سبب غيابه، وتوعد إن كان سبب غيابه خيانة أو تقاعسا ليعذبنه عذابا شديدا . لم يمض وقت طويل حتى رأی نبي الله الهدهد يتجه إليه مسرعا متعجبا مندهشا، يقول: «يا نبي الله، أحطت بشيء لم تعلم بها لقد أتيتك الآن من سبأ بنبأ يقين، هناك في سبأ امرأة تحكم الناس من عرشها العظيم، تسجد وقومها للشمس وتعبدها من دون الله تعالى».

أراد سليمان -عليه السلام- أن يتأكد من صحة الخبر، فكتب رسالة فيها بضع كلمات وأعطاها إلى الهدهد، وأمره بإعطائها لتلك الملكة، فانطلق الهدهد ليصل إلى بلقيس فرمي الرسالة عليها، ففتحتها، فإذا بها تقرأ: إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) .

فهمت بلقيس مضمون الرسالة وحشدت الوزراء والمستشارين لتشاورهم في ما وجب عليها فعله. فأشاروا عليها بأنهم أولو بأس شديد وقوة وأن الرأي لها، ففكرت بلقيس كثيرا ثم قالت: يا قوم، ..إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ..» (النمل: 34). وأخاف إن خالفنا سليمان يهاجمنا، إني أرى أن أبعث إليه بهدية عظيمة، ثم نرى بعد ذلك ما يحمله الرسل إلينا من تأثيرها عليه.

فلما جاء رسلها إلى سليمان -عليه السلام- بالهدية رفضها بغضب وقال لهم إنه ليس في حاجة إلى أموالهم فهو وشعبه في أرغد عيش وأهنأ حال، فارجعوا إلى قومكم، ثم توعدهم وملكتهم بأن يرسل إلى بلادهم بجيش جرار وجنود لا قبل لهم بها وسيخرجهم من بلادهم أذلة صاغرين.

عاد الرسل إلى اليمن وأخبروا بلقيس بعظمة سليمان -عليه السلام وقوة ملكه، فخافت على شعبها من التشتت والضياع، فأجمعت أمرها على الذهاب إليه مع رجال دولتها وكبار قومها. في ذلك الحين علم سليمان بعزم بلقيس المجيء إليه، فجمع جنوده من الحيوانات والجن وقال لهم: أيكم يأتيني بعرش بلقيس العظيم الذي ذكره الهدهد قبل أن يصلوا إلينا؟

قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فقبل سليمان، وما إن أغمض عينيه وفتحمها كان عرش بلقيس أمامه، نظر إليه فقال .. هذا من فضل ربي .. (النمل:40). ثم أمر جنوده بأن يغيروا بعض ملامح عرشها قبل وصولها، وحين وصلت بلقيس في وفدها رأت العرش فقال لها سليمان: أهذا عرشك؟

فقالت: و..كأنه هو.. فقال لها: ادخلي القصر الذي أعطاني الله تعالى إياه؛ كي يريها أن الإيمان بوحدانية الله لا يعني ألا يمتلك الإنسان خيرا كثيرا فأول ما دخلت بلقيس القصر رأت نهرا يجري، فرفعت عن بعض ساقيها ظنا منها بأنها ستعبر الماء، فضحك سليمان -عليه السلام وقال لها: إنه صرح من زجاج لا يرى بالعين ثم دعاها إلى الله تعالى فقالت بلقيس : قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) صدق الله العظيم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى