معلومات طبية

فوائد الحجامة ومشروعيتها من السنة النبوية

فوائد الحجامة

الحجامة مشروعة في الإسلام وقد ورد فيها العديد من الاحاديث النبوية، وقد أصبح لموضوع الحجامة في المعاهد الطبية الكبرى شأن ومكانة ومنزلة، حيث أصبح التداوي بذلك النوع من الدواء سلوكًا للكثيرين حتى في الغرب، وقد وجدنا العديد من الرياضيين الغربيين وعلى أجسامهم آثار من هذه الحجامة؛ مما يدل على انتشارها هناك وعلى استخدامها بكثرة، ونحن في النهاية لا نؤمن إلا بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نحتج إلا بحديثه، وليس في أي شيء أو أي إنسان آخر.

ونحن في هذا الموضوع فوائد الحجامة ومشروعيتها من السنة، نتعرض إلى بعض الفوائد وإلى تناول مشروعية الحجامة من السنة النبوية الشريفة، وإلى التطرق إلى بعض المعلومات العامة حول كيفية الحجامة وآثارها الصحية.

فوائد الحجامة:

للحجامة فوائد كثيرة، من تلك الفوائد:

  • أنها تهدئ الأعصاب وتجعل الشخص المحتجم يشعر بطمأنينة.
  • أنها تُخرج كرات الدم الحمراء الفاسدة والتي أصبح لا لزوم لها في الجسم.
  • أنها تعمل على تنظيم إفرازات الغدد، وتقوم بموازنة الهرمونات.
  • أنها تعمل على إخراج نسبة محدودة من كرات الدم البيضاء، حوالي 15 بالمئة، بينما تخرج كرات الدم البيضاء في حالات سحب الدم بنسب تبلغ 100 بالمئة.
  • تعمل على إخراج الدم الممتلئ بالأخلاط والترسبات الضارة والتي تسمم الجسم، والتي لا سبيل لخروجها بأي طريق آخر.
  • تعمل على تنشيط الدورة الدموية وتنشيط الحركات في الجسم.
  • تعمل على إخراج الدم الفاسد وتعويضه بدماء سليمة في فترة قصيرة.
  • تعمل على الوقاية من الأمراض، وتعمل كذلك على زيادة مناعة الجسم المحتجم.
  • تعمل على زيادة نسب التركيز وتُزيد في الحفظ.
  • وليس للحجامة أضرار تُذْكَر إلا في أنه ينبغي اختيار الشخص الذي يقوم بها اختيارًا جيدًا، وعدم القيام بالحجامة مع أي شخص غير متمرس.

من كيفيات الحجامة:

  • هناك أدوات يحتاجها الحجَّام منها أكواب زجاجية بفتحة تبلغ 5 سم، يوصل بها خرطوم، ويكون للخرطوم ثقب، وكذلك استعمال مشرط حاد وقفازات ومطهر.
  • يقوم الحجَّام بسحب الهواء من خلال هذا الخرطوم، حيث تتم تلك العملية إما عن طريق الفم أو من خلال سرنجة، يقوم الحجَّام بالاستمرار في عملية السحب تلك حتى يصير جزء من الجلد بداخل الكوب من خلال الفتحة، يقوم الحجَّام بإغلاق فتحة الخرطوم وحبس الهواء بالداخل، يظل الكوب على ظهر الشخص المحتجم لمدة حوالي من 3 إلى 5 دقائق، وبعد ذلك يقوم الحجَّام بانتزاع الكوب وقد تكونت دائرة حمراء اللون مكان الكوب.
  • وإذا كان المحتجم يريد الحجامة الرطبة فمن الممكن دهن مكان الكوب بالزيت قبل أن يوضع، وعند وضع الكوب وسحب الهواء يقوم الحجَّام بتحريك الكوب في كل الاتجاهات من خلال ضربات خفيفة على الأطراف، أما في حالة كنا نريد الحجامة الدموية أو ما يُطلق عليها الرطبة، فيقوم الحجام بعد أن يزيل الكوب بجرح المنطقة التي يتجمَّع فيها الدم جرحًا واحدًا أو أكثر من ذلك، وينبغي أن تكون تلك التجريحات بعمق 1 ∞، وبعد ذلك يقوم الحجَّام بوضع الكوب على المنطقة، ويقوم بسحب الهواء مرة أخرى؛ وذلك لكي يخرج الدم الفاسد، ويُراعى أن يُوضع منديل تحت الكوب، والمسح يكون من أسفل إلى أعلى، وإذا ظل خروج الدم يتم تكرار العملية مرة ثانية، ويظل الحجَّام بهذه العملية حتى يقف الدم، ثم يقوم بتطهير تلك المنطقة وتغطيتها.
  • وفي حالة ما إذا كان الشخص المحتجم يعاني من مرض السكر أو تكون المحتجمة امرأة حامل، فينبغي الحذر والحرص من استعمال طريقة الوخز بالإبر، وينبغي الحرص على التعقيم والتنظيف بصورة جيدة، خلال العمل وبعد العمل، وذلك في كل طرق الحجامة.

انظر أيضًا: علاج الصداع النصفي

الأحاديث النبوية في شأن الحجامة:

  • لقد ورد في السنة النبوية الحث على الحجامة وعلى التداوي بها، حيث ورد عند الشيخين واللفظ لمسلم عن الصحابي الجليل أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: احتجم رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، حَجَمه أبو طيبة- فأمر له بصاعين من طعام، وكَلَّم أهله فوضعوا عنه من خَراجِه، وقال: «إِنَّ أَفضَلَ مَا تَدَاوَيتُم بِهِ الحِجَامَةُ، أَو هُوَ مِن أَمثَلِ دَوائِكم».
  • وما جاء في لفظ البخاري عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – قال: سمعت النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول: «إِن كَانَ في شَيءٍ, مِن أَدوِيتكُم – أَو يَكُونُ في شَيءٍ, مِن أَدوِيَتكُم خَيرٌ فَفِي شَرطَةِ مِحجَمٍ, أَو شَربَةِ عَسَلٍ,، أَو لَذعَةٍ, بِنَارٍ, تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبٌّ أَن أَكتَوِيَ».
  • أما في مواضع وأزمنة الحجامة التي كان يحتجم فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد أخرج الترمذي وحسنه الألباني عن أنس – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – «كان يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين».
  • وقد أخرج أبو داود والحاكم وحسنه الألباني عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة، وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء».
  • وقد قال ابن القيم معلقًا على أحاديث الحجامة: وهذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباء أن الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من أرباعه أنفع من أوله وآخره، وإذا استعملت عند الحاجة إليها نفعت أي وقت كان من الشهر من أوله أو آخره.

انظر أيضًا: الحجامة النبوية

قالوا عن الحجامة:

  • لاقت الحجامة شهرة عالمية واسعة، ولاقت العديد من الاستعمال في الدول الأخرى فلم يعد الأمر مقصورًا على استعمالها في العالم الإسلامي فقط، وقد وُجِدَت العديد من الآراء الطبية التي تدعم ممارسة الحجامة، وكما ذكرنا نذكر ذلك من باب الاستئناس بتلك الأقوال وليس الاستدلال بها، فالحجامة ثابتة بنصوص السنة المطهرة.
  • يقول د.هيمن النحال، اختصاصي الطب التكميلي عن فوائد الحجامة: منها: تنشيط الدورة الدموية، وإثارة رد فعل الجسم عن طريق التشريط وتحفيز الدماغ، وتسليك مسارات الطاقة “الين واليانج” لزيادة حيوية الجسم، وتقوية مناعة الجسم بإثارة غدة الثايموس عند عظمة القص من الأمام وعند الفقرة الظهرية الخامسة من الخلف، ومن الأبحاث الحديثة في فوائد الحجامة أنها تؤدي إلى تحفيز المواد المضادة للأكسدة، وزيادة الكورتيزون الطبيعي بالدم، وتقليل نسبة البولينا بالدم، وأخيراً فإن الحجامة تقلل من نسبة الكوليسترول الضارة “LDL” وترفع نسبة الكوليسترول النافع “HDL “.
  • يقول د أمير صالح رئيس الجمعية الأمريكية للعلوم التقليدية: الحجامة تؤدي بإذن الله – تعالى -إلى تحسن واضح في وظائف الكبد، ومرض السكر وعلاج ضغط الدم المرتفع، والصداع النصفي، وعلاج كثير من الأمراض الجلدية، وحساسية الصدر (الربو)، كما أنني حققت خطوات مهمة في علاج الأطفال الذين يعانون من شلل مخي، وكذلك الشلل النصفي وشلل الوجه حيث سجلت تحسنا ملحوظا في حالات عديدة، كذلك تعالج زيادة الكوليسترول في الدم، والنقرس، والخمول، وتعمل على تحسين كرات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، وأمراض النساء والولادة”.
  • وينبغي أن يعلم كل مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلَّنا على كل خير وكل منفعة وكل مصلحة تصلح للإنسان، وهكذا كان دأبه الشريف صلى الله عليه وسلم يحرص على أمته ويدلهم على ما فيه النفع والهدى والرشاد، ومن تلك الأمور أمر الحجامة، نسأل الله تعالى أن يجعل المسلمين في صحة وعافية وخير.

انظر أيضًا: الحجامة وفوائدها

صور فوائد الحجامة:

من فوائد الحجامة الكثيرة
من فوائد الحجامة الكثيرة
تعريفات الحجامة
تعريفات الحجامة
مشاهير يمارسون الحجامة
مشاهير يمارسون الحجامة
أكواب الحجامة
أكواب الحجامة
علاج آلام الكتف والرقبة
علاج آلام الكتف والرقبة

كان هذا ختام موضوعنا حول فوائد الحجامة ومشروعيتها من السنة، قدمنا خلال هذه المقالة بعض المعلومات المهمة حول الحجامة وحول فوائدها الغزيرة وكيف أنها تقوم بإخراج الدم الفاسد من الجسم وأنها آمنة بصورة كبيرة، فليس فيها ضرر يُذكر، ولكن ينبغي اختيار الحجَّام المناسب لتلك المهمة، وينبغي أن يُعلم ما ورد فيها من أحاديث شريفة ثابتة تُثبت مشروعية الحجامة، وقد احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتجم المسلمون من بعده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى