شخصيات وأعلام

سيرة بن هشام المكتبة الشاملة الحديثة

سيرة بن هشام

إن دراسة السيرة النبوية الشريفة تعتبر واحدة من أهم وأجل العلوم التي يتعلمها العبد المسلم في حياته ، لأنها سيرة خير المرسلين النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن كان كبار أهل العلم والسياسيين والقادة في العالم تصنف عن حياتهم المصنفات ويتم تأليف الكتب التي تتحدث عن مواقفهم المشرفة ، فأكثر الأشخاص أهلاً لدراسة سيرته وبحث تفاصيلها هو القدوة لنا جميعاً النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وتكمن أهمية دراسة السيرة النبوية في أمور كثيرة ، منها على سبيل المثال : التحقق والتوثق من صدق ما أتى به الرسول صلى الله عليه وسلم من أحاديث وقصص عنه ، فالعبد المسلم مطالب بأن يقتدي بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

فكان ولا بد من أن تتوثق تلك المواقف حتى يتأكد الشخص من صحتها حين ينتهجها منهجاً كما أن معرفة تفاصيل حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ، تحث العبد على أن يطبق عباداته وسننه كما وردت عنه ، وأن يطلع على سيرته وأن يتعرف على همته وتفانيه بالدعوة لله سبحانه وتعالى ، حيث حقق كل الإنجازات في مدة وجيزة من الزمن ، وفي هذا المقال هذا سوف نتعرف على سيرة بن هشام المكتبة الشاملة الحديثة ، فتابعوا معنا.

سيرة ابن هشام:

  1. لقد عمل الإمام أبو محمد عبد الملك بن هشام المعافري ، والذي يعرف باسم (ابن هشام) رحمه الله تعالى ، على أن يستخرك كتاب سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب السيرة لمحمد بن إسحاق المطلبي الذي يعرف باسم (ابن اسحاق) ، إذ اعتبر كتابه واحد من أقدم الكتب التي جمعت سيرة النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه وأكثرها صحة ، فقد لقي هذا الكتاب قبول كبير عند الناس حتى عرف الكتاب باسمه ، فصار مشهور باسم سيرة ابن هشام ، فعمل الكثير من أهل العلم على شرح سيرته ، ومن ضمن هؤلاء العلماء : الحشني ، والسهيلي وهم من بلاد الأندلس.
  2. ويعتبر أفضل ما تميز به ابن هشام رحمه الله بسيرته ، هو أنه ابتعد عن سرد العديد من الإسرائيليات ، وحذفه الكثير من الأشياء التي ليست متعلقة بالسيرة النبوية الشريفة ، ذلك بالإضافة لبراعته بالتهذيب والتنقيح ، واقتصاره فقط على أصح الروايات وأحسنها التي قامت بروي أهم الأحداث الواردة في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، حتى صارت مرجع مهم وأصلا لا غنى عنه بالسير والمغازي ، ومن الجدير بالذكر أن سيرة ابن هشام لم تتناول الروايات بكثير من التحرير والتنقيح وحسب ، بل إنها احتوت كذلك على النقد وعلى التحرير وعلى الاختصار وعلى المعارضة في بعض الأوقات وذلك للروايات المأخوذة من سيرة ابن اسحاق.

للمزيد يمكنك قراءة : فوائد دراسة السيرة النبوية

منهج ابن هشام بتأليف السيرة النبوية:

  1. لقد أوضح ابن هشام منهجه بعرض سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، فبدأ الكتاب بذكر سيدنا إسماعيل وإبراهيم عليهما السلام ، وقد ذكر النسل الذي منه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأجداده ، وذكر أيضاً الأولاد من أصلاب أجداده ، وذلك ابتداءً من نبي الله إسماعيل عليه السلام ، وصولاً لنبي الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، إذ ركز في ذكره على نسل نبي الله إسماعيل الذي منه النبي محمد ، وابتعد عن ذكر غيرهم من أبناء نبي الله إسماعيل عليه السلام ، وذلك بغرض الاختصار وعدم الإطالة.
  2. وقد ترك ابن هشام بعض ما قاله ابن اسحاق بكتابه من الأشياء التي ليست متعلقة بحياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد حاول ابن هشام بقدر الإمكان أن يكون محايد وأن يكون متوازن بطرح سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، إذ وضع نظرة الناس واهتمامه بأن يرد الحقائق التاريخية بعين الاعتبار ، فبعد أن نقح وهذب سيرة ابن اسحاق رحمه الله قال أنه ابتعد عن بعض ما ذكره ابن اسحاق في كتابه مما قد يفهم على غير وجهه.

للمزيد يمكنك قراءة : سيرة عائشة رضي الله عنها

التعريف بابن هشام:

  • اسمه عبد الله بن هشام بن أيوب الحميري المعافري ، وكنيته هي : أبو محمد ، وقد ولد ونشأ في مدينة البصرة ، وقد كان مؤرخ وعالم بالأنساب وعارف بأحوال العرب ، له الكثير من الكتب ، أشهرها كتاب السيرة النبوية الذي يعرف باسم سيرة بن هشام.
معلومات
سيرة بن هشام
السيرة
اليوم الأخير في حياة النبي
معلومات إسلامية
غزوة بدر الكبرى

للمزيد يمكنك قراءة : الحديث والسيرة النبوية الشريفة والفرق بينهما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى