ادعية واذكار

دعاء صلاة الحاجة وكيفيتها وأدعية قضاء الحاجة

دعاء صلاة الحاجة

صلاة الحاجة من العبادات المشروعة في الإسلام، وهذا ما ذهب إليه الأئمة الأربعة، وقد دلت النصوص على مشروعيتها وأهميتها للعبد المسلم، وإنما كان اختلاف العلماء بعد ذلك في كيفية هذه الصلاة، وهذا ما سنبينه إن شاء الله تعالى ونقدمه للقارئ الكريم بحيث يعلم ما هو الصواب في هذه المسألة وكيف يقوم بأداء صلاة الحاجة على خير وجه إن شاء الله تعالى.

فنحن في هذا الموضوع دعاء صلاة الحاجة وكيفيتها وأدعية قضاء الحاجة، نتعرض إلى بعض الأمور حول صلاة الحاجة، وكذلك الأدعية التي يمكن للعبد أن يقولها حين يحتاج إلى شيء وحين يريد أن يطلب شيئًا من رب العالمين سبحانه وتعالى، كل ذلك نجده إن شاء الله في هذا الموضوع الطيب المبارك بإذن الله تعالى.

دعاء قضاء الحاجة
دعاء قضاء الحاجة

دعاء صلاة الحاجة:

أخرج الترمذي عن عبد الله بن أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين.

كذلك رواه ابن ماجه، وزاد بعد قوله: يا أرحم الراحيمين، ثم يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر.

انظر أيضًا: دعاء الاستخارة

دعاء الحاجة
دعاء الحاجة

صفة صلاة الحاجة:

حصل اختلاف بين العلماء في عدد الركعات التي تصلى فيها صلاة الحاجة، فجنح الماليكة والحنابلة وكذلك المشهور عند الشافعية وكذلك قول عند الحنفية؛ إلى أن هذه الصلاة ركعتان، أما المذهب عند الحنفية فإنها أربع ركعات، ويوجد قول عندهم هو قول الإمام الغزالي رحمه الله تعالى أنها اثنتا عشرة ركعة؛ وذلك الاختلاف ناشئ عن اختلاف الروايات الواردة في هذه المسالة، كما أن صيغ الدعاء تنوعت تبعًا لتعدد تلك الروايات.

إذن فمذهب الجمهور من العلماء على أن صلاة الحاجة إنما هي ركعتان على ما جاء في الحديث الآنف من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وفي هاتين الركعتين لا توجد قراءة مخصوصة معينة واردة في الشرع، ومن ثم فمن المشروع صلاة تلك الركعتين، ويقرأ فيهما العبد ما شاء، ثم يدعو بعدهما بالذي يشاء من خير الدنيا والآخرة دون تقيُّد بأدعية معينة.

وهناك بعض أهل العلم من ذهبوا إلى عدم مشروعية تلك الصلاة بناءً على أن ما ورد من أحاديث فيها فهي أحاديث ضعيفة كما جاء ذلك في فتوى اللجنة الدائمة.

دعاء
دعاء

أدعية مستجابة في قضاء الحوائج:

وفي الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له حاجة إلى الله تعالى، أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ، وليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله عز وجل، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين.

وروى الترمذي في سننه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فقال: والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. [صححه الشيخ الألباني]

وقد روى أبو داود وابن ماجه في سننهما من حديث أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب: الله، الله ربي لا أشرك به شيئًا.

وفي الحديث عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا قال: فقيل: يا رسول، ألا نتعلمها؟ فقال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها.

وروى مسلم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند النوم: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدين وأغننا من الفقر.

دعاء المهموم
دعاء المهموم

وفي الحديث عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك، قل يا معاذ: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. [حسنه الألباني]

وروى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم.

وعن علي رضي الله عنه أن مكاتبا جاءه، فقال: إني قد عجزت عن كتابتي فأعني، قال، ألا أعلمك كلمات علمنيهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل ثبير دينا أداه الله عنك، قال: قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. [حسنه الألباني]

وفي الحديث عن نفيع بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت.

انظر أيضًا: أدعية مستجابة

الدعاء باسم الله الأعظم:

وفي الحديث الذي رواه النسائي وأحمد من حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد تشهد ودعا فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت، المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم إني أسألك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أتدرون بم دعا، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.

وروى الترمذي في سننه من حديث أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم {البقرة: 163} وفاتحة سورة آل عمران: الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم { آل عمران: 1،2}.

دعوة ذي النون:

روى الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له.

انظر أيضًا: أدعية التحصين

تيسير الأمور
تيسير الأمور

كان هذا ختام موضوعنا حول دعاء صلاة الحاجة وكيفيتها وأدعية قضاء الحاجة، قدمنا خلال هذه المقالة دعاء صلاة الحاجة الوارد آنفًا، وكذلك صفة هذه الصلاة، وبينَّا اختلاف العلماء في عدد ركعاتها فمنهم من قال أنها اثنتان ومنهم من ذلك إلى أنها أربع ركعات، وبعضهم ذهب إلى أنها اثنتا عشرة ركعة، وقد ذهب فريق آخر من العلماء إلى تضعيف جميع الروايات الواردة في هذا الشأن، ومن ثَمَّ حكم على أنه لا توجد ما تسمى صلاة الحاجة في الإسلام نظرًا لضعف الروايات عنها.

ثم بينا بعد ذلك بعض الأدعية المستجابة التي من الممكن للعبد أن يدعو بها متى شاء، فهي أدعية واردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ودعاء الرسول صلى الله عليه وسلم حريٌّ بالاستجابة بإذن الله تعالى.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق