قصص

حكايات عالمية قصص الشعوب قصة قصيرة حزينة ومؤثرة جداً

نحكي لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصة حزينة ومؤثرة نقدمها لكم اليوم من موضوع حكايات عالمية قصص الشعوب استمتعوا معنا الآن بقراءتها وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص .

قصة حزينة جداً

في السابع والعشرين من شهر ربيع الأول العام 1414 للهجرة، كتبت الطفلة ريحانة محمود عبدالله من سامول مرکز المحلة الكبرى رسالة لأختها هبة هزاع في الخالدية بالكويت قائلة سأحكي لك شيئا يا هبة جعلني أتعلق بك، تمنيت لو أنني أستطيع أن أحلق عالية وأتي إليك في الخالدية، أربت على كتفك وأمسح دموعك الحزينة… كان أبي قد خرج لعمله مبكرا، كل شيء يصحو يا هية حينما يصحو أبي من نومه، نحن والعصافي، الشمس تشرق رائعة والكون يبدو مبتسما، نبدأ يومنا بالصلاة ثم ننطلق إلى الدنيا الواسعة، أبي يذهب لعمله، وأنا أذهب لمدرستي، وأمي تساعدنا من أجل أن نخرج بسلام إلى المدرسة فالعلم نور والجهل ظلام . هكذا تقول أمي دائما، المهم يا هبة خرجنا وخرج أبي لعلمه في البريد ويقول إن العمل في البريد مهمة إنسانية رائعة ما أجملها وأحبها إلى قلبي ويقول أبي؛ نحن نحمل مشاعر الناس وعلينا ان نصونها ونحافظ عليها .

انتظرنا عودة ابي كعادته كل يوم بعد الانتهاء من عمله، كان كل شئ رائع حينما يتي ابي، ما ان المحه انا واخي مصطفي قادماً حتي نجري نحوه بسرعة، يضمنا إليه بذراعيه الحانيه، يحتوينا، لقد حفظنا موعد عودته واصبحنا نعرف اصوات خطوات اقدامه قبل ان يفتح الباب، لكن ما الذي حدث ذلك الوقت .. لقد فات الموعد المعتاد لعودة ابي،، لم يحدث ان غاب في عملة من قبل الي هذه الدرجة .

وما إن ارتفع صوت المؤذن لصلاة العشاء حتي رن جرس الهاتف، كان ابي هكذا، قالت امي وهي تحدثه بلهفه، ظلب ابي الا ننزعج وقال انه بخير، كل ما في الامر ان احد اصدقائه بالعمل مرض فجأ وقام ابي بنقله الي المستشفي ولا يستطيع ان يتركه الآن، وقال انه سيبقي معه حتي الصباح .

لم استطع النوم هذه الليلة من دون ابي، ولكني قلت في نفسي يجب أن اصبر، فابي صنع عملاً نبيلاً رائعاً لانه وقف بجانب اخيه المسلم في الشدة وحت استرجع احاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي يطمئن قلبي، قال رسول الله : ” المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ” رواه مسلم .. ” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي ” رواه مسلم .

وظللت هكذا حتي طلوع الشمس، انتظر عودة ابي، ولكنه لم يعد، لقد اخبرنا هاتفياً انه لن يستطيع العودة الي البيت قبل أن يذهب الي عمله اولاً وحين اخبرته امي اني ابكي واريده قال لها : دعيها تحدثني، هل تعلمين يا هبه ماذا قال لي ابي في الهاتف ؟ لقد احسست انه غضب مني، لقد قال معاتباً اياي : لا اريدك ضعيفة هكذا يا بنتي، إننا بلا عمل كالشجر بلا اوراق .. بعد أن اقفلت الهاتف مع ابي شعرت بالخجل الشديد من نفسي، وقررت ان اتمالك نفسي، وفي المساء عندما جاء موعد عودة ابي الي المنزل، كان هناك، جرينا نحوه انا ومصطفي كعادته، فضمنا الي صدره .

لا ادري لماذا تذكرتك في هذا الوقت يا صديقتي العزيزة، وتذكرت رسالتك الاخيرة التي اوجعت قلبي وانت تصرخين، لقد بكيت من اجلك، ما ذنب طفولتنا ؟ انني حتي لم اطيق فراق ابي يوماً واحداً، بكيت كثيراً ولكنني تمالكت نفسي في النهاية وقلت : ماذا يفيد البكاء، إن والدك كان يناضل ويدافع عن وطنه حين اخذوه اسيراً، لذلك فكرت ان اكتب لك هذه الرسالة يا صديقتي، تعالي نكتب معاً ونخاطب العالم، واعلمي ان موعد العودة قريب ان شاء الله وستشرق الشمس من جديد .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق