ادعية واذكار

أدعية الرزق والتوفيق من الله تعالى

أدعية الرزق والتوفيق

إن العبد يظل طول حياته يبحث عن التوفيق ويبحث عن الرزق، لا يكف الإنسان عن السعي المتواصل في هذا الحياة، وهذا مطلوب بالقدر الذي تصلح به حال البلاد والعباد وتكون النية نية خير إن شاء الله تعالى، ولكن في طريق الإنسان فهو يحتاج دائمًا إلى معية الله سبحانه وتعالى ورحمته بعبده وتوفيقه له، فهذه المعية لو سقطت عن الإنسان فلا يمكن للعبد بعدها أن يحسن شيئًا أو أن يُوفق في شيء.

ونحن في هذا الموضوع أدعية الرزق والتوفيق من الله تعالى، نتعرض إلى بعض الأوراد النبوية التي جاءت في التوفيق وإعانة الله تعالى لعبده، وهذه الأذكار مهمة ينبغي على كل مسلم أن يعرف ما فيها وأن يدرك جيدًا ما تنص عليه.

الرزق
الرزق

أدعية التوفيق وسعة الرزق

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها: ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين. صححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.

وفي المسند من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر بي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكاراً لك ذكاراً لك رهاباً لك مطواعاً لك مخبتا إليك أواها منبياً، رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة صدري.

وقد جاء في سنن أبي داود من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بين رجلين، فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس، فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل.

وفي سنن أبي داود عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي.

وفي الحديث عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن سهلاً إذا شئت. رواه ابن حبان في صحيحه. وصححه الحافظ ابن حجر.

انظر أيضًا: أدعية السعي في طلب الرزق

دعوات العبد
دعوات العبد

من الأدعية المستجابة دعاء ذي النون عليه السلام:

فقد روى الإمامان: أحمد والترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لا يدعو بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب له.

الاستغفار من أسباب الرزق والتوفيق:

فعَنْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. رواه البخاري (6306).

انظر أيضًا: آيات الرزق

وفي السماء رزقكم
وفي السماء رزقكم

كان هذا ختام موضوعنا حول أدعية الرزق والتوفيق من الله تعالى، قدمنا خلال هذه المقالة بعض الأوراد والأذكار والأدعية التي هي سبب إن شاء الله تعالى في التيسير على الإنسان وتوفيقه في هذه الحياة ورزقه بالرزق الوفير المديد، والاستغفار هو من أهم الأسباب التي تجلب الرزق وتجلب البركة وتجلب السعادة والراحة والتوفيق للإنسان، فالرزق والتوفيق مرتبط بكثرة استغفار العبد لربه سبحانه وتعالى ارتباطًا وثيقًا، نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يذكرونه دائمًا ولا يجعلنا من الذين هم كالبيت الخرِب من ذكر الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى