التخطي إلى المحتوى

الجار هو كل شخص مجاور لك في العمل في السكن في مصالح اخرى كمثال مصالحك الشخصية محلات تجارية في كل هذه الحالات هو جارك وله حقوق وعليه واجبات لك ومن اجمل ما فعله الاسلام انه كان من أول الواضعين للقوانين والتعاملات بين الجيران حيث حث الدين الإسلامي على حسن المعاملة بين الناس وخاصة الجيران فلقد وصانا الرسول عليه افضل الصلاة والسلام بسابع جار وقد نظم الإسلام أيضا العلاقات والمعاملات بين الجيران واعطاها اهتماما كبيرا في معالجة تلك القضايا لأنها قضية تهم الناس جميعا فكل الناس جيران لبعضها ولذلك ناد الإسلام بحقوق الجيران.

حقوق الجار والمنظور الاجتماعي.

 

وكان للإسلام النظرة الاجتماعية الثاقبة حيث أدرك علماء علم الاجتماع فيما بعد اهمية تواجد حقوق بين الجيران ولذلك قام الإسلام بالاهتمام بتلك القضيه الهامه فليس هناك من يقدر على أن يعيش وحيدا بين الناس وأن الإنسان هو اجتماعي بالفطرة ويبحث عن المجتمعات ليندرج بها داخل الجماعات ولذلك كان من الواجب وضع قوانين للتعايش بين الجميع في سلام  ولقد كانت هناك العديد من الاحاديث الهامه التي رواها الرسول ومنها ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه”.

حقوق الجار وواجباته .

وللجار عند اخوه حقوق لابد أن يعلمها كلاهما ويحافظ كلا منهم على الآخر وان يعرف كلا منهم واجباتهم وبذلك يقوم المجتمع بالأخلاق الحميدة وتتخلص الصفات الجليلة وحقوق الجيران كالاتي :

 

  • الكرم : من أهم الحقوق والواجبات التي يجب ان تكون متداولة بين الجيران هو الكرم ورفع الأذى الكرم في كل النواحي بين بعضهم سواء كرم الماديات والاخلاق وذلك من الاشياء التي دعا الإسلام لها واعتبر ان اي اساءة او مظاهر أذى الجار من المحرمات وان الاساءة له وخلق الضغينة هي من العادات الجاهلية التي يجب محوها واعتبر أن الإحسان من الصور التي يكافأ الله عليها الجيران المحسنين كما أنه يكرمهم الله.
  • حقّ الجار في المبادئ الاسلامية :  حيث انه حق شديد فقد قال الرسول في ذلك مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه له حق في الميراث وهذا دليل على مدى الأهمية التي كان يمتلكها العلاقات بين الجيران وشبهت العلاقات بينهما حقوق الأقارب والتي تشبه تبادل الهدايا والزيارات والعيادة والوقف بجانب الجار وقت الحاجه ومساعدته وقت الشدائد والمصائب بل ان تكون في عونه متى احتاجك.
  • المعاشرة بالمعروف:  والمعاشرة بالمعروف وتعنى أن تعامله بالإحسان ليس فقط ان لا تؤذيه بل تعنى أيضا ان تصبر على مشاقه وقت الشدائد وذلك يدخل من باب حسناتك ويجعلك ايضا مقرب من الناس وذلك لانك تملك قلب معطاء  وعقل راقي وذلك نتيجة للتصرفات العاقلة التي تكون ناتجة من قبلك تجاه الناس التي تؤذيك و يعتبرك الناس انك من العاقلين وهناك نوع من انواع تبادل الأطعمة بين الجيران وهو لانشاء أوصال المحبة بين الناس والجيران وتعمل على زيادة المحبة.
  • حق الشفعة: وحق تفضيل الجار هو من أهم الحقوق وهو يعرف بحق الشفعة أي يجب على الآخر تفضيل جاره عن غيره من الناس وإعطائه أولوية الاهتمام عن الآخرين وذلك لان الجار هو الاقرب لك   ووقت ما تحتاجه ستجده بجانبك .
  • المشورة عند البيع والشراء : نعم وذلك  واجب ان يحدث مشورة بين الجيران عند بيع او شراء لاي شئ مشترك بينهم وذلك مثل الحائط المشرك او حديقه مشتركة بينهم او اذا كانو مشاركين في أمور العمل وذلك لأنه في النهاية يعود بالنفع على كليهما ويسمح بتبادل الأفكار التي تقوم بإثراء الفكر والاتفاق على شئ في مصلحة الطرفين وهذا من الاشياء الجميله .
  • رد التحية : فيجب مثلا اذا مر جارك والقى عليك التحيه عليك ان تردها له وذلك لأنه لله والرسول قال أفشوا السلام بينكم وهذا يدل على الطمأنينة وغرس الامن بينكم .

احاديث عن الجار.

سنقدم لكم بعض الاشياء الوارده على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم في جق الجار واهمية ان تكون رحيم معه والاحاديث كالاتي.

 

  • عن نافع بن عبد الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من سعادة المرء المسلم: المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء ”
  • عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” خير الأصحاب عند الله  خيرهم لصاحبه , وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره ”
  • عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: ” كن محسنا ” , قال: وكيف أعلم أني محسن؟)  (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا سمعت جيرانك يقولون: قد أحسنت , فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت , فقد أسأت “
  • عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ” متفق عليه.
    ( ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ، أي: ترقبت أن يأتيني بجعل الجوار سببا للإرث ) .

 

  • عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ رضي اللهُ عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ “. صحيح مسلم  
    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ” صحيح مسلم  
    حقوق الجار وقصص عنه.

 

إن من يستغرب ويتعجب مدى اهتمام الإسلام بحقوق الجار لا يعرف أن تلك الحقوق لها أهمية كبرى في نشر الإسلام وذلك لأن الدين المعاملة وسنسرد قصه لرسولنا الكريم عن الإحسان للجار حيث أنه في فترة دعوته كان بجانبه جار يهودي كان لايمل ولا يكل من وضع القمامة أمام بيت النبي وكان يعتكف في فعل هذا كل يوم حتى انها اصبحت عاده فيصحو الرسول ويجد القمامه امام منزله فيقوم بكل نفس راضية ويزيل هذه القمامة من أمام منزله وفي يوم خرج الرسول وتفاجأ بعدم تواجد القمامة فاستغرب وسأل عن اليهودي الذي كان يضع القمامة كل يوم فقال له الناس أنه مريض .

فذهب الرسول لزيارته ليطمئن عليه وعندما ذهب الرسول إليه تعجب اليهودي من فعله وقال لماذا تفعل ذلك فقال له إن الإسلام يوصي المسلمين بالجار حتى لو كان ظالما فتعجب اليهودي وأعلن إسلامه وذلك لشدة حسن معاملة الرسول له رغم معرفته بمدى الاذى الذي تسبب به له من إلقاء القمامة أمام منزله وكل هذه الأشياء التي كانت من الممكن ان تجعل الناس تقتل بعضها في عصرنا الحالي لكن انظرو لموقف الرسول من الإحسان ورضا النفس والتسامح ولذلك يجب الاقتداء به في جميع أمور حياتنا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *