مجتمع

موضوع عن احترام الآخرين في الإسلام

موضوع عن احترام الآخرين

جاء الإسلام بكل خير للناس، فجاء لهم بالاعتقاد الصحيح وبالعبادات التي شرعها الله تعالى لعباده، وبالمعاملات وبأحسن الأخلاق التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها، وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق، فعلى العبد أن يتأدب أول ما يتأدب مع ربه سبحانه وتعالى ومع النبي صلى الله عليه وسلم ومع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين حملوا هم الدعوة من بعده، ومع جميع الناس، فقد جاء الإسلام بالأدب الحسن والخلق الرفيع.

ونحن في هذا الموضوع موضوع عن احترام الآخرين في الإسلام، نتعرض إلى بعض الجوانب المهمة في الإسلام التي تحث على شيوع الاحترام بين الناس وأن يكون على المسلم أن يتكلم بالقول الحسن والكلمة الطيبة، فهذا هو الأصل في المسلم، وقد تأتي حاجات معينة على المسلم أن يُغلظ فيها، ولكن ليس هذا بصورة عامة إلا مع من يستحق ذلك ممن يشاقُّون الله ورسوله.

وقولوا للناس حسنًا:

إن رب العالمين سبحانه وتعالى يوجهنا في قرآنه العظيم بفضيلة الاحترام، حيث يقول جل وعلا يخاطب جماعة المؤمنين: (وقولوا للناس حسنًا)، أي تحدثوا مع الناس بالكلام الطيب، وألينوا في الحديث ولاطفوا الخلق وناصحوهم في الله بما يؤدي إلى نصحهم وزجرهم عما هم فيه إن كانوا على معصية أو نحو ذلك.

فعلى المسلم أن يتحسس ألفاظه فلا يخرج منه إلا أطيب الكلام، وعلى المسلم أن يخاطب غيره بالأسلوب الذي يحب غيره أن يخاطبه به، فإن كنت تحب أن يحترمك الناس فاحترمهم، وإن كنت تحب أن يسيء لك الناس فقم بالإساءة إليهم.

قاعدة نبوية جليلة:

لقد أرسى النبي صلى الله عليه وسلم قواعد الاحترام بين المسلمين في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) فلا يكتمل إيمان العبد حتى ينزع من صدره ويستل من قلبه الحقد والغل والحسد على إخوانه من المسلمين، فلا يستقيم دين العبد مع الحسد أو مع الإساءة للناس أو مع الحقد عليهم والغضب لما ينعم الله عليهم من النعم، ففي هذا الحديث توجيه إلى الرضا بما قسمه الله تعالى للعبد، ومعرفة أن كل ذلك مقدر من الله سبحانه وتعالى.

إن الناس من فطرتهم يحبون من يثني عليهم بالخير ومن يشجعهم نحو النجاح ومن يهتم بهم.

إلقاء السلام:

أمر الإسلام بإفشاء السلام بين المسلمين؛ ليعم هذا الجانب من جوانب الاحترام والمودة بين المسلمين وبعضهم بعضًا، فعلى المسلم أن يقتدي بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في السلام وفي التبسم في وجوه إخوانه، حيث جاء في الحديث أن التبسم في وجه أخيك صدقة، فهذا له ثواب كبير عند رب العالمين سبحانه وتعالى.

فعليك بإفشاء السلام وبالبسمة وبالسؤال عن إخوانك إن غابوا عنك والاهتمام بهم ورعايتهم والشفقة عليهم، والاعتذار عمن يخطئ منهم، والمبادرة إلى مساعدة إخوانك إن وجدت عند أحدهم ضيقا أو كربا، كل تلك الأمور دليل على المحبة والاحترام المتبادل بين المسلمين وبعضهم بعضًا.

وعلى المسلم أن يحذر من خلق ذميم وهو الاستعلاء والتكبر على الناس وعلى إخوانه، فهذا من الأخلاق المذمومة أن تتكبر على أخيك وأن تستعلي بعلمك أو مالك أو جاهك عليه، فهذا من الأمور المحرمة تحريمًا غليظًا في شريعة الإسلام.

وهناك أمر آخر لا بد منه وهو احترام الكبير الآباء والمعلمين وكبار السن الذين لهم دور كبير في المجتمع وأفنوا أعمارهم في خدمة الناس، هؤلاء لا بد لنا من أن نحترمهم احترامًا كبيرًا ونبجلهم، فقد جاء في الحديث: ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا قدره.

وجاء أيضًا: إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط.

احترام الناس
احترام الناس
آداب الحوار
آداب الحوار
أقوال عن الاحترام
أقوال عن الاحترام

كان هذا ختام موضوعنا حول موضوع عن احترام الآخرين في الإسلام، قدمنا خلال هذه المقالة بعض المعلومات الإسلامية حول أهمية احترام الآخرين في الإسلام، وعلى منع الإسلام من الإساءة للآخرين، وعلى أخلاق إسلامية نبيلة تعلمناها من النبي صلى الله عليه وسلم مثل ضرورة إفشاء السلام، ومثل البسمة التي ينبغي أن نلاقي بها المسلمين، ومثل خلق التواضع الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم فلا يستعلي على الناس ولا يتكبر عليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى