قصص وعبر

من قصص الشعوب حكم لا تنتهي حكايات عالمية

تختلف العادات والتقاليد واللغات والطباع باختلاف الشعوب على مستوي العالم، فلكل شعب صفاته المميزة له ولغته الخاصة به بل وملامح وجه متشابهه فيما بينهم مختلفة عن غيرهم من الشعوب الأخرى، ولقد خلقنا الله سبحانه وتعالى شعوبا وقبائل لنتعارف فيما بيننا ولم يفضل الله شعبا على شعب كما يزعم اليهود بأنهم شعب الله المختار، بل فضل الله البشر والشعوب على بعضهم البعض بالتقوى، وإن الله ليقيم الدولة العادلة ولو كانت كافرة ويخذل الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة.

نقدم لكم في هذه المقالة أمثلة على قصص من شعوب مختلفة وأزمنة مختلفة، نترككم مع القصة الأولى،

المسلمون:

اعتاد الصحابي الجليل أبو دجانه أن يكون في الصلاة خلف رسول الله صل الله عليه وسلم، ولكنه ما كاد ينهي صلاته حتى يخرج من المسجد مسرعا ، فاستلفت ذلك نظر الرسول الكريم صل الله عليه وسلم  فاستوقفه يوما وساله قائلا : يا أبا دجانة، أليس لك عند الله حاجة؟
قال أبو دجانة: بلى يا رسول الله ولا أستغنى عنه طرفة عين .
فقال النبى صل الله عليه وسلم : إذن لماذا لا تنتظر حتى تختم الصلاة معنا وتدعو الله بما تريد ؟
قال أبو دجانة: السبب فى ذلك أن لى جار من اليهود له نخلة فروعها في صحن بيتي، فإذا ما هبت الريح ليلا أسقطت رطبها عندي ، فترانى أخرج من المسجد مسرعا لأجمع ذلك الرطب وأرده إلى صاحبه قبل أن يستيقظ أطفالي فيأكلون منه وهم جياع .
وأقسم لك يا رسول الله أننى رأيت أحد أولادي يمضغ تمرة من هذا الرطب فأدخلت إصبعى في حلقه وأخرجتها قبل أن يبتلعها ولما بكى ولدي قلت له: أما تستحى من وقوفى أمام الله سارقا؟
ولما سمع أبو بكر ما قاله أبو دجانة ، ذهب إلى اليهودي واشترى منه النخلة ووهبها لأبى دجانة وأولاده .
وعندما علم اليهودي بحقيقة الأمر أسرع بجمع أولاده وأهله، وتوجه بهم إلى النبى معلنا دخولهم الإسلام!!

هكذا كان صحابة رسول الله صل الله عليه وسلم ورضي الله عنهم جميعا يدعون إلى الله بأفعالهم قبل أقوالهم مما فتح الله لهم البلاد وقلوب العباد.

 

الممثل الشهير أرنولد:

قام الممثل الشهير ( أرنولد شوارزينجر ) بنشر صورة له وهو نائم في الشارع تحت تمثاله الشهير المصنوع من البرونز، وكتب بحزن “كيف تغيرت الأوقات!”.

-سبب كتابته لتلك الجملة ليس فقط لأنه كبر في السن، لكن لأنه عندما كان حاكم ولاية كاليفورنيا قام بافتتاح الفندق الذي يوجد التمثال أمامه حيث قال له المسئولون عن الفندق (وقتها ): “في أي وقت يمكنك المجيء ولك غرفة محجوزة باسمك مدي الحياة ..”
وعندما ترك أرنولد الحكم وذهب للفندق، رفضت الإدارة إعطائه الغرفة بحجة أن الفندق محجوز بالكامل !
فأحضر غطاء .. ونام تحت التمثال .. وطلب من الناس أن تصوره ..
أرنولد أراد أن يبعث رسالة هامة .. أنه عندما كان في السلطة و كان ذو منصب و قوة.. كان الجميع يجاملونه وينافقوه ولما فقد القوة و المنصب نسوه ولم يوفوا بوعدهم له ..
نعم .. الأوقات تتغير فلا تثق بمنصبك  ولا بمالك  ولا بقوتك ولا بذكائك  فكل ذلك لن يدوم ولن يبقى منه سوى ذكرى  وأعمالك الحسنة التي فعلتها في الحياة ويدك التي امتدت لتساعد بها غيرك
هكذا تتغير الأوقات.

 

 

نيلسوون مندلا
تبدو الأشياء دائما وكأنها مستحيلة إلى ان نقومك بها

نيلسون مندلا”

حين كان نيلسون مانديلا يدرس الحقوق في الجامعة، كان أحد الأساتذة العنصريين واسمه بيتر وهو أبيض البشرة يكرهه بشدة، في يوم من الأيام كان الأستاذ بيتر يتناول الغذاء في مقصف الجامعة فاقترب منه نيلسون مانديلا حاملاً طعامه وجلس بقربه، فقال له الأستاذ بيتر يبدو أنك لا تفهم يا سيد مانديلا أن الخنزير والطير لا يجلسون معاً ليأكلوا الطعام.
نظر اليه مانديلا وجاوبه بهدوء: “لا تقلق أيها الأستاذ فسأطير بعيداً عنك”.

ثم ذهب وجلس على طاولة أخرى، لم يتحمل الأستاذ جواب مانديلا فقرر الانتقام منه، في اليوم التالي طرح الأستاذ بيتر في الصف سؤالاً على مانديلا، سيد مانديلا إذا كنت تمشي في الطريق ووجدت صندوقاً وداخل هذا الصندوق كيسين الكيس الأول فيه المال والكيس الثاني فيه الحكمة أي كيس تختار؟
من دون تردد أجابه مانديلا طبعاً سآخذ كيس المال، ابتسم الأستاذ وقال ساخراً منه لو كنت مكانك لأخذت كيس الحكمة، بكل برودة جاوبه مانديلا: “كل واحد يأخذ ما يحتاجه”.

في هذه الأثناء كان الأستاذ بيتر يستشيط غضباً وحقداً لدرجة أنه كتب على ورقة الامتحان الخاصة بمانديلا “غبي” وأعطاها له، أخذ مانديلا ورقة الامتحان وحاول أن يبقى هادئاً جالساً على طاولته، بعد بضعة دقائق وقف مانديلا واتجه نحو الأستاذ قال له بنبرةٍ مهذبة أستاذ بيتر: “لقد مضيت الورقة ولكنك لم تضع لي أي علامة”! .

 

هكذا قالوا قديما أخذ الحق حرفة ومن أسعفه ذكائه وفطنته فقد نال ما يريد دون أيما جهد أو تعب،

وقد قال صل الله عليه وسلم في صفات المؤمنين ” المؤمن كيس فطن”، لما لهذه الصفات من قدر وفائدة على من اتصف بها.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق