التخطي إلى المحتوى

المنقار هو ذلك الجزء البارز، والذي يعتبر امتدادا لتجويف الفم المجموعة الكائنات الحية التي تسمى الطيور، والطيور کائنات تبيض، ويكسوجسدها الريش، وتأكل الحبوب، وأغلبها يستطيع الطيران. ولأن الله خلقها مهيأة للطيران في السماء، خلق كل جزء في جسدها لأداء وظيفة مساعدة لتحقيق القدرة على الطيران، وقد لاحظ العلماء أن أغلب أجسام الطيور انسيابية، أي متدرجة الاتساع من الأمام إلى الخلف، ولها أجنحة ترفعها إلى السماء كما توجد أكياس هوائية في صدرها تساعدها على الطيران أيضا أما تلك الطيور التي لا تطير، فقد تأقلمت مع البيئة المحيطة بها، وتوافر فيها الطعام والشراب، ولم تعد في حاجة إلى البحث عنه بالطيران.

اهمية منقار الطيور ودوره

ويعتبر المنقار، هو أول عضو في جسد الطائر، وهو العضو الذي يؤدي أكثر من وظيفة مهمة في حياة الطائر، لذلك يتركب غالبا من خلايا عظمية وإن اختلطت بخلايا غضروفية لينة، مثل ليونة صوان الأذن، وحسب نسبة الخلايا العظمية والخلايا الغضروفية تتشكل ليونة وشدة صلابة المنقار في الطيور المختلفة .

وقد صنف العلماء الطيور ذات المنقار المدبب الحاد العظمي بالطيور الجارحة وهي تلك الطيور التي لها القدرة على قنص وأكل الكائنات الحية الأخرى مثل الطيور الصغيرة والأسماك والزواحف الصغيرة، مثل الصقر كما أن المنقار له وظيفة حيوية للطيور، فيوجد به فتحات تنفسية مهمة وضرورية لانتظام عملية التنفس في الطيور، تلك الفتحات التي تقوم بدور الأنف في الإنسان والحيوان الثديي.

والمنقارهو العضو الأول الذي يتعامل مع الطعام، فهو أولا وسيلة تناول الحبوب والأسماك وغيرها (حسب نوع الطائر، ومكان معيشته)، وهو في هذا يقوم بدور اليد للإنسان أثناء تناول الطعام ولأن الطعام متنوع الأحجام والأشكال، ومتنوع من حيث الصلابة والليونة، لذا يضاف إلى المنقار

وظيفة أخرى، وهذه الوظيفة هي إعداد الطعام ليصبح جاهزا للتناول والبلع، وقد يتحقق ذلك بتمزيق القطع الكبيرة إلى مزق صغيرة أو بالتخلص من الأجزاء غير المناسبة قبل التناول، فيقوم بعض الطيور بنقرقشر البيض، أو حتى تحطيمه بصخرة صغيرة ليأكل ما بداخل البيضة.

ولا تتم أي عملية تمثيل غذائي في تجويف المنقار، أي لا يتم الهضم للمواد الغذائية أو امتصاصها، ويقتصر دور المنقار في تناول الغذاء، وتوصيله إلى البلعوم ثم المريء والمعدة وهكذا.. حيث يتم الهضم والامتصاص .

الدفاع عن النفس

ولا يقتصر دور المنقار على تناول الطعام فقط، بل يعتبر المنقار من أهم الأعضاء ووسيلة للطيور في الدفاع عن نفسها ، ومصارعة بقية الطيور والكائنات الأخرى، كما أنه عضو اللهو واللعب بين الأفراخ الصغيرة من الطيور المختلفة، إلا أن العلماء تبين لهم بالملاحظة أنه بسبب نقر رؤوس بعض الأفراخ الصغيرة (من باب اللهو) تتحول الأفراخ إلى حالة مرضية تسمى الافتراس ، نظرا لتعلق الطيور بطعم الدم الذي يتناولونه من جراء الجراح الناتجة عن التنقير في رأس  الأفراخ الصغيرة.

ويتميز المنقار في بعض الطيور، بمنظر جميل وبالوان جذابة، مما يجعل البعض حريصا على اقتناء تلك الطيور الجميلة في منازلهم وهناك طائر البجع الذي يعد منقاره «مخزنا ، للأسماك التي يصيدها حتى يعود إلى عشه ويتناوله مع أفراخه الصغيرة.

وغالبا تتنوع أحجام وأشكال والوان المنقار في الطيور المختلفة، بحسب الوظيفة فقد يبدو ضخما (طولا وعرضا مثل البجعة)، وقد يبدو طويلا مدببا حتى يتمكن الطائر من الوصول إلى أعماق بعيدة في المياه التي يلتقط منها الطائر طعامه (أسماك أو غيرها من كائنات البحر).. غير تلك التي تبدو بألوان جميلة ومختلفة، وهو ما يلعب دورا في جذب الإناث والذكور إلى بعضهما البعض في موسم الاخصاب.

وهو ما يعني أن المنقار عضو مهم لحياة الطيور، سواء لتناول الطعام وتخزينه، أو للتنفس، أو للدفاع عن نفسه وعن عشه وأفراخه الصغيرة، وقد يسعى الإنسان للاحتفاظ ببعض أنواع تلك الطيور الجميلة من أجل جمال أوغرابة منظر منقارها !

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *