إسلاميات

ما هو القرين وما معناه و الادلة على وجوده من القرآن الكريم والسنة النبوية

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان ما هو القرين وما معناه و الادلة على وجوده من القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث يعرف الجميع ويسمع بالجن ولا نستطيع إنكار وجوده، فقد جاء ذكره في القرآن والسنة بشكل واضح وصريح في أكثر من موضع، مما لا يدع مجالًا للشك أو النقاش في وجوده أو عدمه، فقد قال الله عز وجل في محكم التنزيل “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”، وقال أيضًا “خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار”، وقد قال العلماء بأن من ينكر وجود الجن هو كافر، ولنا أكبر دليل على وجود الجان الشياطين إذ أن الشياطين هى أحد أنواع معشر الجن.

ما هو القرين:

تتنوع أنواع الجن كما تتنوع أشكال وأنواع البشر وبشكل عام نجد نوعين أساسيين عند تقسيمهم حسب الشر والخير، ويتمثل النوع الأول في الجن العادي والذي يتنوع كما البشر فيه فاسد وكافر ومسلم، أما النوع الثاني فهي الشياطين وهى فئة أو قبيلة من الجن لا خير فيها أبدًا، أما ما يعرف بالقرين فهو يمثل أحد أنواع الجان.

فما معني القرين؟

يقصد في اللغة بكلمة القرين الصاحب أو الشخص الذي يلازمك في كل الأماكن والأوضاع، أما المقصود بالقرين محل حديثنا فهو نوع من الجن الكافر وهناك من قال بأنه من الشياطين والذي ينتمى لأعلى طبقات الجن وأرقاها والتي تتمتع بالقوة والشراسة الأكبر عن باقي طبقات الجن والذي خلقه الله ليكون ملازماً للإنسان من أول لحظات الولادة إلى أن يفارق الحياة، هذا القرين الملازم للإنسان تجده دائمًا يسعى إلى أن يغويه ويبعده عن الحق ويسعى في إضلاله وجعله يحيد عن طريق الله، ومن المرجح أن القرين يموت أو ينتهي بموت صاحبه من البشر إذا إن لكل إنسان قرين خاص به وبمجرد وفاة الإنسان لا يوجد دور لقرينه في الحياة لذا يعتقد بموته معه.

القرين بين الخرافة والحقيقة.

ثبت بالقرآن والسنة أن القرين موجود، إلا أن هناك بعضا ممن يعتبره نوعًا من الخرافة، ارتبط بالقرين وهو ما تعارف الناس على تسميته القرينة أو أم الصبيان والتي يقال بأنها تابعة تقوم بالتسلط على السيدة عندما تكون حامل فتؤذيها ويمكن أن تتسبب في إسقاط حملها وكذلك تتسلط على الصبيان عند ولادتهم وتناوشهم مما يجعلهم يبكون دون سبب معلوم.

القرين في القرآن والسنة:

يوجد في القرآن والسنة العديد من الأدلة على وجود القرين الملازم للإنسان ومن هذه الأدلة قوله تعالى ” قالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ”، كما قال تعالى في محكم التنزيل ” وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ” وكلها آيات تدل على وجود القرين كما توضح لنا مهمته التي أوكل بها وهى إفساد الإنسان وإضلاله وغوايته وإبعاده عن طريق الله فالقرين يعتبر شيطان الإنسان.

أما في السنة فقد جاء ذكر القرين على لسان النبي صل الله عليه عن عائشة رضي الله عنها قالت ” أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلاً. قَالَتْ فَغِرْتُ عَلَيْهِ. فَجَاءَ فَرَأَىَ مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ: “مَا لَكِ؟ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟” فَقُلْتُ: وَمَا لِي لاَ يَغَارُ مِثْلِي عَلَىَ مِثْلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: “أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ؟” قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَوَ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟! قَالَ: “نَعَمْ” قُلْتُ: وَمَعَ كُلّ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: “نَعَمْ” قُلْتُ: وَمَعَكَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ “نَعَمْ. وَلَكِنْ رَبّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتّىَ أَسْلَمَ”، وعن إبن مسعود رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: “مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ وَقَدْ وُكّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنّ”. قَالُوا: وَإِيّاكَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ “وَإِيّايَ. إِلاّ أَنّ اللّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ. فَلاَ يَأْمُرُنِي إِلاّ بِخَيْرٍ”.

عرفنا بأن الشياطين لا خير منها ولا تسلم أبدًا، وقد فسر العلماء ممن يرون بأن القرين من الشياطين حديث الرسول صل الله عليه وسلم بأن القرين لم يسلم وإنما إستسلم ولم يعد يأمر النبي بالشر والسوء، وبعضهم قال أنه خاص بالنبي صل الله عليه وسلم.

هل القرين يؤذي صاحبة؟

وجود القرين هو أذى أو بمعنى اكثر دقة إختبار، فكما عرفنا هو موجود في الأساس لإغواء الإنسان وإضلاله، ويتمتع القرين بالذكاء والمكر والخبث كما إنه يشبه الإنسان بكل شئ بالصوت بالهيئة هو صورة من الإنسان في عالم الجان.

وقد قيل عن القرين بعض الأشياء التى لا نعرف مدي صحتها منها:

  • عندما تبكي بمفردك وتشعر بالحر أو السخونة فهذا يمكن أن يشير إلى أن القرين يقوم بإحتضانك.
  • القرين لا ينام كصاحبه من البشر وإنما عند نومك يبدأ في التجول في الغرفة التى تنام بها وعندما يصاب بالملل يمكن أن يحدث أي شئ لإيقاظك.
  • البكاء في حياة القرين نادر لا يحدث تقريبًا إلا مرة واحدة وهى عندما يموت قرينه من البشر.
  • يمكن ان ينتقم القرين لصاحبه ممن يتسبب في الأذى له.
  • في بعض الأحيان يمكن أن تسمع صوت صفير في أذنك فهذا ربما يشير إلى أن القرين يحاول التحدث إليك.

لا تستمع كثيرًا لكل ما يقال عن القرين فكثيرًا ما يهول الناس الأمور ويستعينون بالخرافات، لذا خذ ما يخصه بشكل أساسي من القرآن والسنة، فالقرين أذاه الأساسي الوسوسة والغواية.

كيفية الوقاية من القرين:

يخاف الإنسان من الجن بمختلف أشكاله ويعود هذا الخوف ربما إلى الجهل بالجن وطبيعته إلى جانب جهل الإنسان بمدى قوته، فالجن والشياطين رغم كل ما يقال عن قدراته وإمكانياته ضعيف ولا يستطيع إيذاء مخلوق إلا بأمر الله وعندما تفتح له من الأبواب ما يستطيع أن يدخل إليك منه ويتسبب لك في الأذى، حتى وإن كان الذي يؤذيك هو قرينك الأقرب إليك والأدرى بك من غيره فليس له عليك سلطان إذا كنت متمسكًا بدينك وتعاليمك وإيمانك وتعمل على تحصين نفسك بالبعد عن المعاصي والذنوب والآثام وتحافظ على عباداتك وطاعة الله، لذا حافظ على وضوئك، حافظ على صلاتك، حافظ على قراءة القرآن والتحصن به فلن يجد قرينك أو غيره من الشياطين إليك سبيلًا.

علمنا القرآن وعلمتنا التجربة وعلمتنا كل حكاية السلف وعلمتنا العلوم الدنيوة المعروفة مثل علم النفس والاجتماع بأن الإنسان لن يضل إلا إذا أراد، ولن يفعل السوء إلا إذا كان لديه الإستعداد لذلك، لذا فكل إنسان يختار ما يتبعه ربما فقط القرين أو الشيطان يزين لك ما تهواه نفسك لا أكثر، إنما أنت الفاعل وإلا لما كان هناك عقاب على الأفعال التي نقوم بها ” وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ*لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ*وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ*أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ*مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ*الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ*قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ* قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ*مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى