قصص الأنبياء

قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم|الجزء الأول| مولده ونشأته وحادثة شق الصدر

نقدم لكم اليوم في هذا المقال عبر موقعكم احلم، قصة من أجمل القصص التي تروي سيرة حياة سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، بأسلوب سهل وشيق، ليتعرف الأطفال الصغارعلى سيرة وحياة رسولنا الكريم، ويتعلموا منه الأخلاق العظيمة، فقد كان سيدنا محمد قرآنا يمشي على الأرض من حسن أخلاقه ومعاملاته مع الناس، ما أجمل سيرته العطرة التي بها تحلو أيامنا، وتزدهر حياتنا، وليت كل الأطفال يدرسوا حياة نبيهم العظيم حتى يقتدوا من صفاته وأخلاقه ويتعلموا الكثير من مواقفه وسيرته الجميلة التي تحفل بالعديد من البطولات العظيمة.

تبدأ أحداث قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حينما كان أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام يبني الكعبة ووقف يدعو الله أن يبعث للناس رسول يعلمهم الصواب والخطأ، ويعلمهم الحلال من الحرام حتى يصبحوا عبادا صالحين يفعلون الخيرات ويبتعدوا عن السيئات.
فاستجاب الله لدعاء النبي إبراهيم عليه السلام وإختار الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ليكون رسولا للعالمين، يعلم الناس أوامر الله ونواهيه.

مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

كان عبد الله بن عبد المطلب والد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقد مات قبل أن يولد النبي، وأم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هي السيدة آمنة بنت وهب وكانت من سيدات وأشراف مكة، ولد محمد صلى الله عليه وسلم في عام الفيل وهو العام الذي أرسل فيه أبرهة الأشرم جنوده وأفياله كي يهدوا الكعبة، ولكنهم لم يستطيعوا لأن الله حماها وأرسل طيرا من أبابيل رمتهم بحجارة من نار جعلتهم يحترقون ويموتون.

الإعجاز في إسم محمد

عندما ولد سيدنا محمد نادت أمه آمنة على جده عبد المطلب كي يراه، فوجده طفل جميل الخلقة، وقالت لجده أنها عندما كانت حامل كانت عندما تنام تحلم حلما جميل جدا وهي أنها كانت ترى نورا يخرج من جسمها فينور الدنيا كلها، ففرح جده كثيرا وشعر أن هذا الطفل غير عادي، وأنه حينما يكبر سيجعل الناس ترى الصواب مثل النور الذي يضيء الدنيا فيجعلنا نرى كل شيء بوضوح في حياتنا، وأسماه محمد ولم يكن يسمى أحدا من قبل بهذا الاسم عند العرب، وقد صنع عبد المطلب مأدبة طعام كبيرة ليأكلوا من عقيقة النبي، ودعا إليها الناس الذين سألوا عبد المطلب لماذا سميت الطفل محمدا، فأجابهم بأنه أراد أن يحبه الله في السماء ويحبه أهل الأرض في الأرض، وكان الله بذلك قد أوحى لعبد المطلب أن يسمي الرسول، ولم يكن أحد يعلم بأنه قد أسماه الله محمدا في اللوح المحفوظ.

نشأة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

كانت تأتي مرضعات إلى مكة ليأخذوا الأطفال معهم ليرضعوهم في البادية وقد كان المعتاد حينما يولد طفل أن يذهب للبادية وهي مكان واسع وجميل وهواؤه نظيف، ويتعلم الأولاد هناك فصاحة اللسان وقوة اللغة، والطفل الذي ينشأ هناك يكبر سريعا ويصبح جسمه قويا، وجاءت المرضعات واحدة تلو الأخرى إلى بيت النبي ليسألوا السيدة آمنة هل عندك طفل لنأخذه معنا، فتقول لهم نعم، فيسألونها أين والده الذي سيدفع لنا المال، فتخبرهم أن والده مات، فيرفضوا أن يأخذوه، برغم رغبة جده عبد المطلب أن يدفع لهم ولكنهم رفضوا أيضا، إلى أن جاءت مرضعة إسمها حليمة إلى مكة تبحث عن طفل ترضعه، وكان معها زوجها وإبنهم الصغير، وكانوا يركبون حمارا ضعيفا ذو خطوات بطيئة جدا وكانوا يمتلكون ناقة تعطيهم لبنا قليلا جدا، فبحث كثيرا فلم تجد طفلا لأن كل المرضعات أخذوا كل الأطفال إلا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقررت أن تأخذ الطفل محمد وقالت لأمه آمنة فوافقت.

بركة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

عندما أخذت المرضعة حليمة سيدنا محمد معها حدثت لها أحداث جميلة جدا؛ وجدت أن ناقتهم الضعيفة التي كانت تدرعليهم لبنا ضعيفا أصبحت تعطيهم لبنا كثيرا، وحينما ركبت حمارها كي تعود إلى البادية، وجدته يمشي بسرعة فائقة، مما أثار دهشة المرضعات الباقيين، واستغربوا ما أحل بهذا الحمار البطيء كيف له أن يصبح بهذه القوة فجأة، إلى أن وصلوا إلى البادية التي كانت تعيش فيها حليمة في بيت يسمى ديار بني سعد، وكانت تمتلك أرضا كانت لازرع فيها ولا ماء، والعجيب أنه حين وصلت البادية ومعها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أمطرت السماء فروت الأرض ونما الزرع سريعا فأصبحت أرضها مزهرة جميلة، كما أن بركة النبي حلت أيضا حينما قربته من صدرها ليرضع فدرصدرها لبنا كثيرا فرضع النبي حتى شبع وكذلك ابن حليمة وقد كان صدرها من قبل ضعيف اللبن.
أخذت تفكر حليمة في أن هذا الطفل وقتما أخذته حدثت لها أشياء وأحداث جميلة، جعلتها تقول أن هذا الطفل بركة حلت على كل شيء وجعلتها جميلة، فكانت حليمة فرحة جدا بمحمد صلى الله عليه وسلم.
مع الأيام، كبر سيدنا محمد في البادية حتى صار عمره سنتان، وقد أصبح قوي الجسم والبنيان، وجاء وقت ذهابه إلى أمه آمنة.
ولكن حب حليمة للنبي محمد جعلتها تتعلق به ولاتريد مفارقته أبدا، فذهبت حليمة إلى السيدة آمنة وطلبت منها أن تترك محمد معها وقت أطول ليتمتع بهواء البادية النقي والمكان الجميل، وظللت تلح عليها في الطلب حتى وافقت السيدة آمنة بنت وهب، ورجع محمد صلى الله عليه وسلم إلى البادية مرة أخرى بصحبة مرضعته حليمة التي كانت فرحة جدا بعودة محمد إليها.

حادثة شق الصدر

وفي أحد الأيام وقعت حادثة غريبة تبدأ أحداثها بأن الأطفال كانوا يحبون اللعب مع بعضهم ومع سيدنا محمد وراء بيت حليمة، وفي أثناء ذلك بعث الله الملك جبريل عليه السلام وملك آخر جعله يتمثل في صورة رجل طيب وذهب إلى محمد الذي كان يلعب مع أصحابه فجعله ينام، ثم أدخل يده إلى داخل صدره بدون أن يجرحه ثم أخذ شيء من قلبه وكانت صغيرة جدا وهي تسمى ( المضغة)،وأخذ قلبه وغسله بماء زمزم في إناء من ذهب، وقال لسيدنا محمد لقد أخذت تلك المضغة من قلبك حتى يكون قلبك أطهر وأنقى قلب، ولايستطيع الشيطان أبدا أن يقربك أو يجعلك تعمل شرا.
خاف الأولاد جدا من الرجل الطيب وظنوا أنه شرير أتى ليؤذي محمد، فأخذوا يركضون مسرعين إلى حليمة وقالوا لها إن محمد قد قتل، جاء رجل وقتله، ذهبت مسرعة لترى محمد واقفا ووجهه مضطرب، فقالت له لاتخف يامحمد سأرجعك إلى أمك.
ذهبت حليمة بمحمد إلى أمه التي اضطربت لقدومهم فجأة فقصت عليها حليمة ماحدث وقالت لها انها خافت عليه.
ولكن السيدة آمنة قالت لها ألّاتخف، فطفلها محمد ليس طفلا عاديا، فهي لم تشعر بمشقة في حملها، وحينما كان في بطنها كانت دائما تحلم حلما جميلا بأن نور جميل يخرج من جسمها فيضيء الدنيا كلها، وقد ولد ويداه على الأرض، وأن في يوم مولده أشرقت الدنيا، وأنه سيكون له شأنا عظيما وسيكون معلما للناس جميعا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى