قصص وعبر

قصص و عبرة مقتطفات رائعة ومؤثرة من حياة سلمان الفارسي

نحكي لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصة حياة سلمان الفارسي من صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم بشكل مفصل، قصة رائعة فيها عبر عظيمة، تعرفوا معنا الآن علي السبب الذي جعل سلمان يأت الي المدينة المنورة ويتعرف علي النبي صلي الله عليه وسلم ويصبح من اصحابه.. استمتعوا الآن بقراءة القصة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

سلمان الفارسي

سلمان هو ابن لاحد حكام الفرس، وكان والده يكن له حباً جماً لانه كان ذكي وصادق، إلا ان سلمان كان يكره عبادة النار كثيراً، ولذلك قرر تلك اهله وبلده والسفر الي العديد من البلدان، حتي اخبره ذات يوم راهب نصراني أنه سيظهر نبي في بلاد العرب في وقت قريب، وهكذا سافر سلمان الي الحجاز إلا ان بعض الناس امسكوا به وباعوه عبداً لليهود في المدينة .

وعندما جاء رسول الله صلي الله عليه وسلم مهاجراً مع صحابته الكرام من مكة الي المدينة شعر سلمان بالسعادة البالغة لهذا الامر، واعلن اسلامه وبعد مدة جمع له المسلمون المال لتحريره من اليهودي فأطلق صراحه واصبح حراً وعاش تحت لواء الاسلام مع رسول الله صلي الله عليه وسلم وحارب اعداء الاسلام، وهو الذي علم المسلمين كيفية حفر الخنادق حول المدينة المنورة لمنع الاعداء من دخولها .

وبعد وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم خرج سلمان مع الجيش الاسلامي للجهاد واصبح قائداً لثلاثين الف جندي من المسلمين، وكان يقول لقومه الفرس : انظروا ما احسن الاسلام، فانا لست عربياً ومع ذلك فانا امير علي جيش كله عرب، وهم يطيعونني ويحترمونني لأن الاسلام دين السماح ولا يفرق بين عربي وفارسي او غيرهم .

وفي يوم من الايام احتاج عمر بن الخطاب امير المؤمنين رضي الله عنه الي حاكم علي مدينة المدائين عاصمة الفرس القديمة، فقرر ان يقوم بتعيين سلمان الفارسي في هذا المنصب، وعندما وصل سلمان الي المدائن شكر الله عز وجل وقال في نفسه : في الماضي قد هربت من هذه البلدان وصرت عبدا لليهود والان اعادني الله عز وجل اليها وانا اهم شخص فيها، واجلس في مكان كسري في المدائن ، كل هذا بفضل الاسلام وبفضل الله عز وجل، فيجب علي أن احكم بالعدل والا اظلم الناس، وان ارحم الفقراء واساعد المحتاجين فأنا صاحبت رسول الله صلي الله عليه وسلم ويجب ان اقتضي به .

وبعد أن مضي شهر علي تولي سلمان هذا المنصب جاءه الكاتب الموظف لديه ببيت المال وقال له : جئت لك بالمعاش وهو اربعة آلاف درهم، فابتسم سلمان وقال : اعد هذا المال الي مكانه، وقم بتوزيعه غداً علي فقراء المسلمين، وقم بفعل هذا الامر كل شهر .. فتعجب الكاتب من ما يريده سلمان وسأله : ولكن كيف تعيش انت وعيالك ؟ قال سلمان : سوف اعيش من عمي يدي، قال الكاتب : ولكنك تعمل لصالح المسلمين طوال النهار، قال سلمان : الليل طويل ويمكنني ان اعمل فيه واعبد الله سبحانه وتعالي .

وفي صباح اليوم التالي ذهب سلمان بعد اداء صلاة الفجر الي السوق وكان معه درهم واحد فاشتري به خوصاً وعاد به الي داره وتركه هناك ثم اسرع الي مكان عمله في دار الولاية فوصل هو والموظفون في نفس الوقت، وعندما حل الليل بعد صلاة العشاء بدأ سلمان يقوم بنسج الخوص ويصنع منه السلال وفي الصباح الباكر ذهب للسوق وباع السلال بثلاثة دراهم، اشتري بدرهم منهم خوصاً لينسجه سلالا من جديد ثم اشتري بالدرهم الثاني طعاماً بسيطاً لبيته والدرهم الثالث اعطاه لرجل فقير في السوق .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق