قصص وعبر

قصص ذات عبرة حكاية شبل وغزالة بقلم : نور غراوي

لعشاق قراءة اجمل قصص الحيوانات وقصص المغامرات المسلية والممتعة قبل النوم لجميع الاعمار من الصغار والكبار استمتعوا معنا الآن بقراءة قصة جديدة من القصص المسلية ننقلها لكم في هذا المقال بقلم نور غراوي من موضوع قصص ذات عبرة عبر موقع احلم، قصة اليوم بعنوان : حكاية شبل وغزالة ، ولقراءة المزيد من اجمل القصص يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

حكاية شبل وغزالة

في صباح أحد الأيام الربيعية.. الجو صاف والزهور وردية.. التقى شبل بغزالة برية.. وبكل خفة ورشاقة.. كانت الغزالة تقفز بكل أناقة.. تقطع الوادي والسهول.. وأمام عيني الشبل  تذهب وتعود.. وبسرعة كلمح البصر.. تختفي تارة وتبدو تارة للنظر.. أعجب الشبل بحركاتها.. وقال في نفسه لابد أن أكون مثلها.. فحاول العدو خلفها وبصعوبة  الوصول إليها..
ولكن دون جدوى.

أعيا التقليد شبلنا الصغير.. فذهب باكيا لوالده الأسد الكبير..  شاكيا إليه سوء المصير.. رغم المحاولات وحسن التدبير..
ضحك الأسد ضحكة مدوية.. ونظر لشبله نظرة حانية..  وقال: هي غزالة بالمرح مشهورة، وأنت شبل بالقوة معروف.. وكل  منا بالخير محفوف من الله تعالى، فله منا الحمد والشكر  مصفوف وغدا يا ولدي ستكبر لتكون ملكا للغابة.. تساعد الضعيف وتكرم الضيف.. تنصر المظلوم وتعطي المحروم.. سر الشبل من كلام والده.. وشكر الله على كل مواهبه.. وخرج يلعب مع صديقته الغزالة.. كل بقدراته مسرور وزيادة .

شهيق .. زفير

حان وقت الذهاب إلى المدرسة .. ففي كل صباح يستيقظ ساجد وماجد ليذهبا معا في الحافلة. وهاهو ساجد يحضر كتبه ودفاتره ويتأكد أنه لم ينس أقلامه، فالدراسة دون اهتمام لا تنفع الطالب ولا تفيد . واما ماجد.. فيا للهول مما يحب ويريد!!.. فهو للأسف الشديد يهوى كثرة الطعام والشطائر الساخنة والبطاطا المالحة، وكذلك الحلوى والفستق ذا الطعم الفريد، وطبعا لم ينس العصائر المشكلة، فمن غيرها لا تحلو الأوقات ولا تطيب؟ وهو دائما في حال واحد «هل من مزيد .. هل من مزيد !!؟

وذات صباح سمع صوت أمه تناديه: يا ماجد، هيا اسرع يا بني، فقد اقترب وقت مجيء الحافلة. لكن ماجد لم يلتفت لكلام أمه.. فقد كان تجميع الطعام وما لذ وطاب من الحلويات أكبر همه، فاليوم في المدرسة طويل، وهو يخشى من الطعام القليل! ابتدأت الحصص الدراسية، وماجد منهمك في همومه البطنية، وأما رفاقه فقد انتهوا من الدرس وخرجوا إلى الملاعب الرياضية، فقد حانت حصة الرياضة الأسبوعية وتدريبات البطولات المحلية. خرج الطلاب ودخلوا قاعة الألعاب، وبدأت الصافرة بالانطلاق، فقد حان وقت السباق . بدأ الطلاب يركضون ويركضون .. والجميع يعق بحماس عجيب، ويطلق صوته في تشجيع أطراف الفريق أحمد أحمد .. ساجد ساجد.. وليد وليد .. فريد فريد»، لكن أحدا لم يلاحظ أن هناك طالبا واحدا مازال بعيدا وحيدا غير قريب.. إنه ماجد الذي يحاول أن يركض مع رفاقه، والطعام يتطاير من جيوبه أو يتساقط من بين يديه، وهو يحاول أن يأخذ شهيقا وزفيرا لكن لا فائدة، فهو يلهث بشدة، والأمر لم يعد فيه عودة .

فهو يشعر بأنفاسه كأنها تتقطع من ثقلها، ويقع أيضا وهو يحاول أن يلحق برفاقه المسرعين النشطين، لكنه بحاجة إلى المزيد من الأكسجين .. فيأخذ سريعا.. «شهيق .. زفير.. شهيق .. زفير.. شهيق .. زفير» . ومر الوقت ولا فائدة الآن من الركض.. فقد صار الفرق بينهم شاسعا كبيرا .! توقف ماجد عن السياق، وبقي على الأرض يشعر بالحزن يملأ قلبه الفراق.. فقد خسر ماجد وفاز أصدقاؤه وترشحوا لأجمل البطولات، وهو جالس مكانه لا يستطيع الحراك.

طأطأ ماجد رأسه وقال : هذا عقاب الجهلاء !! ولا ارضي لنفسي الجهل، فالله سبحانه وتعالي اكرمني بالعقل ورب لقيمات تكفيني وتقوي لي الظهر وتعافيني طوال العمر، فقد انهكني كثرة الطعام وذهب بالعافية واتاني بالامراض والاسقام، فالبدانة داء ليس بعده داء .

وبعد هذا اليوم الحزين كان قرار ماجد حاسماً وصار غذاؤه متوازناً والتحق بالنوادي الرياضية وشارك بأحلي المسابقات ونال لقب بطل اللياقة البدنية .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق