قصص حب

قصص حب واقعية رومانسية بعنوان الكوب الساخن

نحكي لكم اليوم في هذا المقال عبر موقعنا احلم قصة حب جميلة وممتعة جداً تدور احداثها بين زوجين، ننقلها لكم في هذه المقالة من موضوع قصص حب واقعية رومانسية مثيرة ورائعة فعلاً تنقلك الي عالم من الخيال والرومانسية والجمال استمتعوا معنا الآن بقراءتها، القصة بعنوان : الكوب الساخن، ولقراءة المزيد من اجمل قصص حب واقعية رومانسية تابعونا يومياً عبر قسم : قصص حب .

الكوب الساخن

في يوم من الايام استيقظ مني كعادتها من نومها مبكرة، كان البرد قارس ولكنها قامت علي الفور من فراشها بنشاط، طبعت قبلة رقيقة علي خد زوجها الذي لا يزال خالداً في نومه، نهضت من الفراش ببطئ حتي لا توقظة، واسرعت علي الفور الي المطبخ حتي تجهز له طعام الافطار وكوب الشان الساخن الذي يحبه زوجها سامح ولا يستغني عنه في يومه .

وخلال اعدادها للطعام والشاي في المطبخ اصابتها لسعات البرد الشديدة، فقربت مني كفيها من الموقد محاولة تدفئة نفسها قليلاً، وعندما شعرت باحساس الدفئ يتسلل الي كفيها ابتسمت وهي تسترجع شريط من الذكريات، تذكرت شعورها عندما حضر سامح لخطبتها هو وأهله، كان نفس المشهد ونفس الجو تقريباً ولكن باختلاف المكان فقط .. كانت واقفة في المطبخ بمفردها تعد له كوب الشاي في ذلك اليوم ايضاً، وبدأت تتذكر تفاصيل اليوم وخاصة نظرات سامح الرقيقة إليها وكلماته العذبة وهي تقدم له الكوب الساخن، ثم خفق قلبها بشدة وهي تتذكر يوم زفافها واحداثه وكافة تفاصيله، عندما رأته بكامل اناقته ممسكاً بيديها يطبع عليها قبلة رقيقة وسط جموع المُهنئين من أهليهما.

فركت مني كفيها  وقربتهما من فمها لتنفخ فيهما بعض الهواء الساخن لتنعم بمزيد من الدفئ، وابتسمت ايضاً في هذه اللحظة عندما تذكرت سامح وهو يفعل معها نفس الحركات خلال فترة حملها بأطفلهما الاول في ايام الشتاء الماضي، لتشعر بقربه ودفئ قلبه يحاوطها من كل اتجاه .

تحولت ابتسامة مني بعد ذلك الي دمعة سقطت من عينيها دون أن تدرك حتي ذلك، عندما تذكر الحادث الاليم الذي تعرض لها زوجها والذي كاد أن يفرقه عنها، وبدأت تتذكر مني ايامهما الاخيرة معاً، فقد اصبح سامح اكثر عصبية وانفعالاً بشكل مستمر، ولا يعد يهتم بالحديث معها أو قول كلمات الغزل التي كانت تعشق سماعها منه، لقد تغير كثيراً .. تساءلت مني بداخلها وهي تحمل الكوب وتسير بهدوء علي اطراف اصابعها الي غرفة النوم : هل لا يزال سامح يحبني كما كان ؟! وبقي السؤال في قلبها .

وضعت مني كوب الشاي علي المنضدة المجاورة للفراش، ولامست يديها خد زوجها بحنان وهي تهمس إليه برقه ليسمعها ويستيقظ، فتح عينيه وقال لها كلماته المعتاده في الصباح : صباح الخير، يوماً سعيداً يا حبيبتي .. ثم تناول الافطار وكوب الشاي وذهب الي عمله مسرعاً .. مر اليوم ثقيلاً علي مني، فلا زالت تفكر طوال اليوم في حب سامح لها، ولكنها لم تستطع أن تصمت عن سؤالها اكثر من ذلك .
بمجرد أن عاد سامح الي البيت القت مني نفسها بين احضانه لتستمع بدفئ قلبه ومشاعره وبادرته بالسؤال علي الفور : هل لازلت تحبني ؟ ارتفع حاجبا سامح في دهشة قائلاً : لم هذا السؤال ؟ قالت مني : مجرد سؤال، اريد الاجابة عليه، فسألها سامح من جديد : هل من الضروري أن اكررها كل يوم ؟ بدأ الحزن يتسلل الي صوت مني وهي تجيبه : ماذا بك ؟ لم كل هذه العصبية ؟ قال لها : لست عصبياً، فقط اريد ان انام قليلاً فانا متعب من العمل .
تركته مني يدخل الي غرفته ودخلت الي المطبخ، وضعت وجهها بين كفيها واخذت تبكي بحرارة، فجأة شعرت بيد تربط علي كتفيها وتحتضنها من الخلف بهدوء: رفعت رأسها فرأته من بين دموعها، قبلها سامح واعتذر لها قائلاً : أرجوكي سامحيني، لقد كنت منفعلاً بشدة ولكن هذا بسبب تعب وإرهاق العمل، أنا أحبك في كل يوم وفي كل لحظة تمر في حياتي فأنت اول فرحة في عالمي .. كاد قلبي أن يقفز من بين ضلوعها لكلماته الرقيقة، فقد اطمئنت لحبه الشديد لها، وفي هذا اليوم قضي سامح ومني سهرة رائعة بالخارج، ونامت مُنى في أحضان زوجها هذه الليلة وهي في غاية السعادة والسكينة لتستيقظ في صباح اليوم التالي وتسرع الي المطبخ لإحضار الكوب الساخن لزوجها بكل حب واخلاص .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى