قصص حب

قصص جميله عن الحب قصة حب وألم وأمل

نقدم لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان  قصص جميله عن الحب قصة حب وألم وأمل، وفيها نحكي لكم قصة حب ووفاء وأمل تجعل الإنسان قلبه معلق برحمة الله تعالى وحسن الظن به سبحانه.

قصص جميله عن الحب:

غيبوبة:

يمكن أن تجد في الحياة ما هو اغرب من خيال مؤلفي الروايات وتمثل تلك الحكاية اكبر مثال علي ذلك فهي يمكن أن نطلق عليها اغرب من الخيال.

كانت هناك فتاة يافعة تزوجت من شاب صحيح البدن والخلق والدين وقد لمست ذلك بشكل واضح عندما عاشت في كنف هذا الزوج ولاحظت كم هو بار بوالديه، وكم اعجبها ذلك وزاد من محبتها إليه واستمرت بينهما الحياة وانجبا اول الابناء وكانت أسماء، ومع بلوغها العام الأول انتقل والدها إلى العمل في مكان آخر فكان وقته مقسم اسبوع في موقع  العمل وأسبوع في المنزل.

استمر الحال بالزوج بهذه الوتيرة إلي أن وصلت أسماء عامها الثالث وكانت شديدة الارتباط والتعلق بوالدها، ولكن حدث ما عكر صفو هذا العائلة إذ تعرض الزوج إلى حادث أدى إلى دخوله في غيبوبة كما تم تشخيص حالته الدماغية بتوقف ٩٥% من دماغه عن العمل، وكم كان وقع الصدمة كبير على الجميع الوالدين المسنين والزوجة المكلومة والطفلة الصغيرة المتعلقة بأبيها.

مرت الأيام والسنين حتى بلغت خمس سنوات منذ دخول الزوج في الغيبوبة، وهنا عرض البعض من المعارف على الزوجة أن تحصل علي الطلاق عن طريق المحكمة وهو امر يسير نظرا للحالة الصحية التي يرضخ تحتها الزوج، ألا أن الزوجة رفضت واختارت أن تظل لهذا الزوج حتى يقضي الله امرًا كان مفعولًا.

ركزت الزوجة كل اهتمامها على أسماء التي ربتها على الطاعة وحب الله حتى أنها اتمت حفظ القرآن وهي لم تبلغ بعد العاشرة، وكانت تجيد الصلاة وتحافظ عليها في الميقات، ومع السؤال الدائم عن أبيها قصت الأم على الطفلة الحكاية وتفهمت الفتاة ما حدث وكانت تلازم امها في زيارة أبيها دائمًا وظل الحال هكذا بضعة أعوام.

كانت إحدى الزيارات المعتادة للام والابنة ولكن في تلك الزيارة الحت الفتاة على امها أن تبقى الليلة إلى جوار أبيها فوافقت الأم، وبالفعل دخلت الفتاة وقرأت سورة البقرة فغلبها النعاس فنامت، ورأت في منامها كم إنها تشعر بالراحة والطمأنينة فاستيقظت وتوضأت وصلت، ولكن غلبها النوم ثانية وهي في مكان الصلاة فرأت ثانية بأن هناك من يهاتفها وينهرها كيف تنام وهذا وقت استجابة الدعاء، فاستيقظت الفتاة وهي باكية وبدأت في الدعاء والتوسل إلى الله أن يرزق أبيها الشفاء وأن يرده إليهم سالمًا ثم نامت الفتاة.

استيقظت الفتاة على صوت واهن و هي تتلفت وتبحث عن هذا الصوت وهنا وجدت انه صوت أبيها يسأل اين هو ومن هي، فارتمت عليه وهو يبعدها فلم يعرف بأنها طفلته التي تركها منذ سنين طوال، فخرجت الفتاة راكضتًا لإحضار الأطباء الذين ظهرت عليهم امارات التعجب مما حدث، والرجل في حيرة مما يحدث حوله فبدؤوا في سرد ما حدث له واخبروه بالحادث والغيبوبة وبأن الواقفة إلى جواره ابنته الصغيرة التي تركها ولم تبلغ الرابعة من عمرها، وهنا قال الرجل أنه لا يذكر الحادث يذكر وإنما يذكر فقط أنه كان على الطريق ويستعد لصلاة الضحى.

استعاد الزوج عافيته وعاد إلى اسرته بعد أن غاب في غيبوبته ما يقارب الخمسة عشر عامًا فأصبح عمره ستة واربعين عامًا، ولكنه عاد إلى زوجته وابنته التي اصبحت شابة وأنجبوا طفلهم الثاني محمد والذي يبلغ الآن سنة.

حقا يحي العظام وهى رميم كانوا ينتظرون اعلان موته بشكل نهائي بين يوم وآخر ولكنها إرادة الله ثم دعاء طفلة ووفاء زوجة وصبرها ومحبتها وأملها في رحمة الله، ولكنه في النهاية قدر الله فهو من بيده أن يقول للشيء كن فيكون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى