قصص قصيرة

قصص جميلة ومؤثرة قصة إسلام عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه

يسعدنا ان نحكي لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصة اسلام عثمان بن ابي العاص رضي الله عنه بقلم : محمد عبد الظاهر المطارقي، قصص جميلة ومؤثرة من قصص الصحابة الكرام رضوان الله عليهم استمتعوا معنا الآن بقرءاتها في هذا الموضوع وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .

عثمان بن ابي العاص

كان لا يزال صغير السن طري العود حين اقبل ضمن قبيلته التي جاءت للتعرف علي هذا الدين الجديد ، اما هو فلأنه اصغر القوم سناً فكان عليهم ان يتركوه لحراسة رواحلهم التي ربطوها، ذهب القوم الي النبي صلي الله عليه وسلم يجلسون إليه ويستمعون إلي كلامه، لكنهم لم يؤمنوا ولم يكذبوا، فلما عادوا الي رواحلهم، جلسوا يتبادلون غداءهم ويحتسون الماء، وبعد قليل راحوا جميعاً يغطون في سبا عميق .

انتهز الصغير الفرصة وراح يتحرك بتؤدة حتي ابتعد قليلاً قليلاً وما إن ابتعد عنهم حتي اخذ يسابق الريح حتي وصل الي رسول الله صلي الله عليه وسلم .. ما كاد الفتي يستمع الي الكلمات النورانية التي تنبثق من فم النبي الطاهر حتي وجد قلبه ينتفتح علي مصراعيه ليلتقي هذا الكلام الرائع ويمتلئ بنور الايمان .

أعلن الصغير الشهادة بين يدي النبي صلي الله عليه وسلم ثم عاد ادراجه الي قومه وقد اضمر الايمان في قلبه، وقرر في نفسه عدم البوح به، فهو يعلم جيداً احوال قومه وهم إن كانوا قد جاءوا ليروا النبي ويستمعوا الي كلامه الا ان نور الاسلام لم يجد قلوبهم مفتحة، هي لا تزال على حالها، وإن كان ثمة خير- ربما- فهم على أية حال لا يزالون في رحالهم، ولم يتكلموا كلمة سيئة في حق النبي ، وهذا في ذاته مؤشر خيرا .

في اليوم التالي، استعدوا مرة ثانية للذهاب إلى النبي صلي الله عليه وسلم للتحدث معه والاستماع إليه، تركوا رواحلهم وأمتعتهم للفتى الصغير (عثمان بن أبي العاص ) کي يقوم بحراستها والاعتناء بها لحين عودتهم، وعادوا وتناولوا طعامهم ثم استسلموا للنعاس مرة أخرى.

أما هو فقد انطلق كجواد أصيل وراح يركض بكل قوته حتى وصل إلى النبي ، هذه المرة كان مشتاقا للاستماع أكثر إلى النبي والتعلم منه، إنها فرصته، وعليه أن يستفيد منها قدر ما يملك، فإذا لم يكن النبي حاضرا كان يبحث عمن يعلمه القرآن الكريم والسنة المطهرة ها هو ذا أبوبكر الصديق، وعمر بن الخطاب وغيرهما من الصحابة، إنه يسأل هذا وذاك، يقرأ عليهم ويستمع إليهم ويراجع معهم ثم يعود مرة أخرى إلى قومه وهو لا يزال محتفظا بسر اعتناقه للإسلام، وفي اليوم التالي كان ما كان من أمر هؤلاء الرجال سر النبي صلي الله عليه وسلم بهذا الفتى الحريص على العلم، فأحبه  وأما قومه فقد هداهم الله وشرح صدورهم إلى الإسلام، وأعلنوا الشهادة أمام النبي ، ثم بايعوه على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر .

ولما قرروا العودة الي ديارهم طلبوا من النبي صلي الله عليه وسلم ان يبعث معهم احد اصحابه ليصلى بهم ويعلمهم القرآن والسنة، ونظر صلي الله عليه وسلم إليهم ثم اشار الي هذا الصحابي الصغير عثمان بن ابي العاص، والذي كان اكثرهم علماً وايماناً وجعله اميراً عليهم فكان نعم التفي المؤمن صاحب رسول الله صلي الله عليه وسلم .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق