قصص الأنبياء

قصص انبياء للاطفال قصة سيدنا نوح عليه السلام كاملة بقلم العربي بنجلون

نوح عليه السلام نبي من انبياء الله سبحانه وتعالي، ورد ذكره في الكتب المقدسة، استمر في دعوة قومه الي عبادة الله وحده لا شريك له لمدة 950 سنة، وقيل ان نوح عليه السلام هو الاب الثاني للبشرية بعد أن تمكن من النجاة ومن آمن معه من الطوفان العظيم الذي اباد كل البشر في هذا الوقت باستثناء من نجا من الطوفان معه، ويسعدنا ان نستعرض معكم اليوم في هذا المقال من خلال موقعنا احلم قصة سيدنا نوح عليه السلام كاملة من موضوع قصص انبياء للاطفال ولجميع الاعمار، القصة مكتوبة بشكل مبسط ليصل الي الجميع استمتعوا الآن بقراءة والتعلم من العبر والمواعظ المفيدة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص الأنبياء .

قصة سيدنا نوح عليه السلام

كان شيخاً كبير السن ستستغربون يا ابنائي اذا قلت لكم انه عمر تسعمائه وخمسين عاماً لكنها الحقيقة، كانوا يسمونه ابا البشر الثاني، هل تعرفون ابا البشر الأول ؟ إنه آدم عليه السلام .

كان هذا الشيخ ذا قامةطويلة وعينين جميلتين ولحية كثة، اشتغل في بداية حياته نجاراً وراعياً ثم فلاحاً يحرث ارضه الطيبة ويبذرها بجد ونشاط ويغرسها شجراً نضيراً .

لما رأي الناس ينحتون تماثيل لخمسة من الرجال الصالحين ( ود ، سواع ، يعوق ، يغوث ، نسر ) ويعبدونها من دون الله تعالي نبههم الي خطئهم ودعاهم الي المحبة والسلام، والي المبادئ الانسانية كالعدل والمساواة والتعاون غير ان هذه الدعوات النبيلة لم تزدهم الا نفوراً، كانوا يجعلون اصابعهم في آذانهم ويلتفون في ثيابهم، لكيلا يسمعوا كلامه .. كانوا يشتمونه يصفونه بالمجنون يضربونه يعذبونه، حتي انفجر باكياً نائحاً فاطلقوا عليه اسم نوح، هل عرفتم الآن يا ابنائي ابا البشر الثاني ؟ انه نبي الله نوح عليه السلام .

ظل النبي نوح عليه السلام ثلاثمائة عام، يدعو قومه إلى الله في السر والجهر، في الليل والنهار، لا يبالي ما يذيقونه من ألوان العذاب الأليم.. وعندما يئس منهم، وفقد الأمل فيهم، غرس شجر الثمر ثلاث مرات، ليختبر أتباعه: هل سيعينونه ويخلصون له العمل أم يتخلون عنه؟.. وغرس شجرا آخر ، شجرا لا تبلي الأرض ولا الماء خشبه، لينشيء منه سفينة عظيمة، طولها ألف ومائتا ذراع، وعرضها تسعمائة ذراع، وعلوها ثمانون ذراعا.. تتألف من ثلاث طبقات: العليا للعصافير الوديعة والطيور الجارحة. والوسطى للبشر، والسفلى للحيوانات الأليفة والمفترسة.. كانت هذه السفينة العجيبة، تشبه طائرا غريبا، مقدمتها کراس الطاووس، وعنقها كعنق النسر، وصدرها كصدر الحمامة وكونلها (مؤخرها) كذنب الديك ومنقارها كمقار الباز واجنحتها كأجنحة العقاب .

بين الفنية والفينة كانوا يمرون عليه ساخرين : كيف تصنع سفينة في صحراء قاحلة لا ماء فيها ؟! أين ستبحر هذه السفينة الضخمة ؟! وينتهي نوح واتباع القليلون من هذا العمل فتستقبل السفينة من البشر والطير والحيوان زوجين اثنين لتستمر الحياة علي الارض بعد الطوفان .

وأتي الامر الإلهي ان يدخل نوح وثمانون من اتباعه مع نسائهم الي السفينة وكانت علامة الطوفان ان يفور التنور ( فرن من فخار يجعلونه في الارض ليخبزوا فيه ) وقيل أن يغلق نوح ابواب السفينة نادي ابنه كنعان : يا ابني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ، اجابه الولد العنيد بثقة عمياء : سآوي الي جبل يعصمني من الماء .

اليوم ينتهي كل شيء.. والوقت ليس للكلام.. وعلى الماء أن يطهر الأرض من الشر والظلم والبغض..! أن تمطر السماء، يا أطفالي، ذلك شيء طبیعی، مألوف في كل قرية ومدينة. ومن منا، نحن الصغار، لايحب المطر؟!.. لكن أن يلتقي مطر السماء الغزير، الغزير بماء الأرض الكثير، الكثير. وتكسف الشمس (يتوسط القمر بين الشمس والأرض، فيغطي قرص الشمس – عينها) وتبرد الأرض، فهذا ما لم نسمع به، أو نقرأ عنه من قبل؛ كانت المياه قوية، تنهمر من أعلى، وتتفجر من أسفل.. تجري بسرعة جنونية، فتجرف كل ما تجد في طريقها إلى المجهول.. والجبل لم يستطع أن  يحمي الولد العنيد (كنعان) لأن المياه الغاضبة غطته بخمسة عشر ذراعا! الذين كانوا يضحكون، يسخرون، هاهم الآن، يبكون، يصرخون، يصيحون بأعلى أصواتهم – سامحنا يا نبي الله.. أنقذنا، أنجدنا.. أغثنا، إنا كناجاهلين، ظالمين..!

لم تنل المياه، ولا الرياح من السفينة طيلة أربعين يوما وليلة، إلى أن أرسل نوح عليه السلام حمامة لتنظر له حالة الأرض، فعادت وفي منقارها ورقة زیتونة.. إذ ذاك تأكد أن الأرض خالية من الماء.. فنزل من السفينة، وكل الناس والحيوانات والطيور، ليبدأوا حياتهم على الأرض من جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى