قصص الأنبياء

قصص الانبياء للشعراوى لوط وذو الكفل عليهما السلام

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان قصص الانبياء للشعراوى لوط وذو الكفل عليهما السلام، حيث تحدث جميع العلماء تقريبًا عن قصص الأنبياء، وكل له وجهت نظره واستنباطاته وكل له أدلته، وكان ضمن من تحدثوا عن قصص الأنبياء الشيخ الشعراوي داخل مجموعة الخواطر التي فسر فيها القرآن وسيكون الحديث عن اثنين من أنبياء الله الذين ربما لا يعرف عنهم الكثير.

ذي الكفل عليه السلام

” ذو الكفل ” كان هناك بعض الخلاف عليه بين العلماء إلا أن الجمهور من العلماء اجمعوا على أنه رسولًا لأن الله كان يضعه معهم في نفس المرتبة، بينما هناك البعض قالوا بأنه فقط متطوع، فعندما كبر اليسع بحث عن من يخلفه فدعا الناس فقال من يتقبلني بثلاث فأستخلفه فقام رجلًا ليس له مهابة فأعاده، ثم جاء اليوم التالي وسأل نفس السؤال فقام نفس الرجل فقبله على أن يقوم بثلاث، صيام النهار،  قيام اليل، عدم الغضب فتلك الثلاث هي موازين الحكم.

هذه القصة الخاصة بمن قال بأن ذي الكفل رسولًا بعد أن استخلفه اليسع، فسكت الله على هذا الاستخلاف فهو إقرارًا على أن ذي الكفل رسولًا كما هو الحال مع هارون، اما اصحاب فكرة أنه متطوع فقد قالوا بأنه فسد الزمان في وقته فرأى أن الوقت بحاجة إلى رجلًا له عدالة ونزاهة ليحكم الناس، فكان ذي الكفل الذي عرض أنه يعد أن يكفيهم امرهم ويسير بينهم بالعدل فوافقوا.

لم يكن ابليس يجد لذي الكفل مدخلًا من ناحية ما يخص العبادات وهما أول شرطين صوم النهار وقيام الليل لذا بدأ في التركيز على مدخل الغضب، فكان يرسل إليه ابناءه ليثيروا غضبه ففشلوا، وهنا طلب منهم ابليس الابتعاد وانه هو سيقوم بالمهمة.

كان ذي الكفل لا ينام إلا في القيلولة وكان يأمر خادمه أن لا يدخل عليه أحدًا في هذا الوقت، فكان ابليس يأتي في وقت راحته ويطرق باباه في هيئة  رجل عادي، ويخبره بأنه رجل ظلم من قومه ويسعى إلى الحصول على حقه، فيخبره بأن هذا وقت راحته اذهب وتعال في وقت مناسب، فذهب وفي اليوم التالي اعادها.

جاء اليوم الثالث وجاء ابليس كعادته فوجد الباب مغلق فغافل الحارس ودخل من كوة وجدها، فدق غرفته فسأله مسألته المعتادة ولكن ذي الكفل قال له إن الباب مغلق كيف دخلت إلى هنا، وهنا قال ذي الكفل إنك هو الشيطان، فرد الشيطان أننا نحاول اغضابك منذ زمن حتى أن ذريتي فشلت في ذلك فتوليت انا المهمة وما دمت لن تغضب فسأتركك لحالك.

لوط عليه السلام

قال تعالى ” وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (81)  وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84)”

نبي الله لوط هو ابن اخو إبراهيم والذي اتاه الله الحكمة، وقد أرسل الله لوطًا إلى قومه الذين كانوا يأتون بفاحشة لا مثيل لها، حتى انه في دعوته لهم للتوقف كان له اسلوب مميز يناسب التحدث عن تلك الفاحشة وكان ذلك عن طريق الاستفسار الاستنكاري ” وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ”.

جاء لوط ضيوف كانوا قد مروا بإبراهيم من قبله فهم رسل من الله لتنفيذ وعد الله، وأبلغت زوجته القوم بأمرهم فجاء القوم يطلبون الضيوف، وحاول لوط اثنائهم حتى إنه عرض بناته عليهم فهم اطهر لهم، ويقصد هنا كل البنات في المكان والعرض هنا يقصد به الزواج فرفضوا وقالوا فلتخرجوا لوط وأهله من المدينة فهم اناس يتطهرو.

أوحى الله إلى لوط بأن هؤلاء القوم هالكون فلا يقلق، ولكن الله نجا لوط وأهله ما عدا زوجته التي لم تؤمن بما يدعوا إليه لوط فهلكت مع القوم، حيث أسقط عليهم عذابا من السماء في شكل حجارة.

تمثل مهمة لوط واحدة ما اصعب المهام حتى أنه ذكر سبعة عشر مرة بالرفع والجر وعشر مرات بالنصب في القرآن، فقد جاء لوط حتى يعدل الغرائز الأساسية التي تؤثر على عمارة الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى