قصص الأنبياء

قصة عن بر الوالدين من حياة الرسل والأنبياء عليهم السلام

أمرنا الله سبحانه وتعالي ببر الوالدين وطاعتهما في كل أمر إلا في معصية الله سبحانه وتعالي، وحذرنا من عقوق الوالدين بكافة انواعه وصوره، فهو يعود علي الانسان بالخسران في الدنيا والآخرة، قال تعالي في كتابه العزيز : وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23] .. وايضاً قول الله تعالي : وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36] صدق الله العظيم، فهذه اوامر مباشرة من الخالق سبحانه وتعالي بضرورة طاعة الوالدين وحسن معاملتهما، ويسعدنا ان نقدم لكم الآن في هذا الموضوع من موقع احلم قصة عن بر الوالدين من قصص الانبياء التي ذكرت في القرآن الكريم لأخذ العبرة والحكمة والموعظة، تبين القصص عاقبة الابن البار وعاقبة الابن العاق لوالديه، استمتعوا معنا الآن بالتعرف علي هذه القصص والاستفادة منها وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص الأنبياء .

بر الوالدين في حياة المرسلين

قص الله تعالي في كتابه العزيز القرآن الكريم حكاية عن نبي وابنه تقول إن أبا الانبياء ابراهيم عليهم السلام رأي في منامه انه يذبح ابنه اسماعيل وتكررت الرؤيا ورؤيا الأنبياء صدق وعرف ابراهيم عليه السلام أن الأمر من الله فما كان من الا ان حكى لأبنه ما رأي، فقال الابن اسماعيل بلا تردد : يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ” .. وهذا يوضح تسليم لله بلا حدود من الوالد وإيمان صادق بلا حدود ايضاً من الولد، وباشر الاب مهمة التنفيذ ونام الولد علي الارض ووجهه اليها وكادت السكين أن تجز رقبة الابن، موقف رهيب كما تري، عندئذ يظهر لطف الله وتتنزل رحمته ويكون النداء : ” يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا ” ويكون الفداء بذبح عظيم، فيأخذ ابراهيم عليه السلام الفداء ويذبحه ويسلم الابن وتكون نعمة الله علي البشرية .

وهناك حكاية اخري ايضاً ذكرت في القرآن الكريم وهي عن نبي الله نوح عليه السلام الذي ظل يدعو الله الف سنة الا خمسين عاماً، لم يؤمن بدعوته ابنه ويظل نوح عليه السلام يدعو ابنه الي النجاة من عذاب الله ويأبى الابن في عناد وكفر، ويلجأ نوح الي الله سبحانه وتعالي : ” رب إن ابنى من اهلي وإن وعدك الحق وانت احكم الحاكمين ” ، ويظل الاب هو الاب بحنانه علي اولاده، فيقول نوح لابنه : يا ابني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين، فيجيب الابن الكافر : سآوي الي جبل يعصمني من الماء، فيقول الاب : لا عاصم اليوم من أمر الله الا من رحم، وتكون النهاية .. وحال بينهما الموج فكان من المغرقين، فلم ينفعه انه ابن نبي بل كان جزاؤه الغرق مع الكافرين لأنه عمل غير صالح .

وبهذا كان جزاء الابن المطيع أن فداه الله وجعله نبياً خلد ذكره وعظم شأنه وكان جزاء الابن العاصي الهلاك والغرق مع الغارقين، فالتفاصيل بالعمل والعبرة بما يقدمه الانسان في سبيل دينه من بذل وعطاه، اما الانساب وحدها فلا تفيذ فجزاء العاصي الهلاك والخسران حتي ولو كان ابن نبي، فاحرص علي مرضاة الله وطاعته وأطع والديك فإن طاعتهما من طاعة الله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى