قصص وعبر

قصة عن الغش في البيع والشراء

قصة عن الغش

لقد صارت كلمة الغش متداولة للغاية في كل المجالات ، إذ يدعي بعض الناس أنهم يغشون بغرض تحقيق النجاح ، إلا أن هذا فشل في حد ذاته ، والسبب في هذا يرجع لأسباب كثيرة منها : أنه تزوير ، وخدا ، وكذب ، ذلك بالإضافة لأنه إساءة للنفس قبل أن تكون إساءة للأطراف المعنية ، وهو أيضاً إساءة للوطن الذي يود الارتقاء بأبنائه وبناته كي يصلوا لخلق الصدق والأمانة ، أو للدين الذي يحرم تلك الفعلة ، وقد ثبت هذا في قول الله عز وجل بسورة المطففين : { وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ*الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ*وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } وفي هذا المقال سوف نقدم لكم قصة عن الغش في البيع والشراء ، تابعوا معنا.

قصة الغشاش والبائع الفقير:

  1. يروى بأنه وبأحد القرى الصغيرة في صعيد مصر ، كان هناك شخص فقير يعيش هو وامرأته في منزلهما القديم ، وكان الزوجين يحيا حياة بسيطة ويعملان في أعمال بسيطة تدخل لهما القليل من النقود ، فقد كانت الزوجة تقوم بصنع الزبدة ، والزوج يقطع مسافات طويلة كي يبيعها بالمدينة لأحد البقالين.
  2. ولقد كانت المرأة عندما تعد تلك الزبدة تحضرها على هيئة كرة وتزنها كيلو بالضبط ، أما الرجل فكان يأخذها للمدينة كي يبيعها لصاحب دكان بقال ، يقوم بشراء أمور المنزل بثمن الزبدة.
  3. ومرت الأيام والرجل على ذلك الوضع فترة طويلة ، وبأحد الليالي شك صاحب الدكان بوزن الزبدة التي يشتريها من الشخص الفقير ، فقام الرجل بوزن الكرة إلا أن المفاجأة كانت كرة الزبدة تسعمائة جرام وليس ألف جرام (كيلو) ، كما يشتريها على أساسه.
  4. فغضب صاحب المحل أيما غضب وانتظر حتى يأتي صاحب الزبدة ، وبالفعل أتى إليه الرجل كالعادة ، وعندما قابل صاحب المحل وجده غضباً للغاية وقال له : لن أشتري منك مجدداً أيها الغشاش ، تقوم ببيعي الزبدة على أنها كيلو وقد وزنتها ووجدتها تسعمائة جرام فقط؟
  5. تفاجأ الفقير من هذا الكلام الذي سمعه من صاحب المحل ، وحزن للغاية ونكس رأسه وقال له : نحن يا رجل لا نملك ميزان والغش ليس من صفاتنا ، ولكن قمت بشراء كيلو سكر منك قديماً ، ومنذ هذا اليوم وأنا ازن به الزبدة التي تشتريها مني!

العبرة من قصة الغشاش والبائع الفقير:

  • عليك أن تعلم بأن المكيال سوف يكال لك في يوماً ما ، لهذا أحسن مكيالك وأعمالك لأنها سوف ترد إليك مهما طالت المدة ، قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم : [ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة].

قصة الغش بالحياة المهنية:

  1. يحكى بأن هناك بائع فراخ اسمه أبو سيد ، وقد كان محل الدواجن الذي يمتلكه أبو سيد موجود على قارعة الطريق ، إنه مكان حيوي مليء بالأشخاص والبنايات المحيطة به ، وكان أبو سيد يغش زبائنه ، فقد كان يزور بالوزن الخاص بالفراخ ، ويوهم الأشخاص بوزنه الغشاش.
  2. فقد كان يعمل أبو سيد على بيع الفراخ للناس بوزن غير صحيح ، ويوهمهم بوزن ثابت للدواجن وهو غير الوزن الحقيقي ، فقد كان الرجل يقوم بحقن الفراخ بالمياه بعد أن ينظفهم من الريش ، ووقتها تصبح الفراخ ضعفي وزنها في الحقيقة بفضل تلك الحقن الذي كان أبو سيد يحقنها بجسم الفرخة.
  3. وعندما يطلب منه الشخص فرخة كان يبيعها على أنها وزنها كبير وبحقيقة الأمر إن وزنها منخفض وحجمها صغير ، وظل الرجل على تلك الحال مدة كبيرة من الزمن ، إذ كان يغش الزبائن وكل من يشتري منه ، حتى أتى يوم من الأيام اكتشف بعض الأشخاص حقيقة حقنه للفراخ بالإبر التي تمت تعبئتها بالمياه والتي بدورها تعمل على زيادة وزن الفرخة.
  4. فقاموا بإبلاغ الشرطة والسلطات المسئولة عن تلك الواقعة ، إذ قامت السلطات التنفيذية على الفور بإغلاق محله ، وقام أبو سيد بدفع غرامة مالية كبيرة كتعويض للناس عما ارتكبه في حقهم من احتيال ونصب ، وبعدها شعر الرجل بالخطأ ومدى شدة عقوبة الله سبحانه وتعالى له ، إذ أصبح بدون عمل بعدما أغلقت له الشرطة باب رزقه الوحيد الذي لم يقم بالحفاظ عليه ، واستغله بالكذب على الناس.

للمزيد يمكنك قراءة : جابر عثرات الكرام القصة كاملة

للمزيد يمكنك قراءة : قصة شاب مكافح

للمزيد يمكنك قراءة : قصة فيها حكمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى