قصص الأنبياء

قصة سيدنا عيسى عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم الجزء 1

نحكي لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصة سيدنا عيسى عليه السلام ومولده كما وردت في القرآن الكريم ، ننقلها لكم لما فيها من عبر ومواعظ رائعة ، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم :قصص الأنبياء .

قصة مولد عيسى عليه السلام

عاش في بني إسرائيل قبل ميلاد سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بحوالي ستمائة عام تقريباً رجل طيب عرف بالصلاح والتقوي هو عمران، لم يرزق عمران هذا بولد لأن زوجته ام مريم كانت عاقراً لا تلد، وكان عمران وزوجته يحبان الاولاد كثيراً لكن ارادة الله كانت فوق كل شئ، التجأ عمران والتجأت ام مريم الي الله سبحانه وتعالي كي يقر أعينهما بولد واخيراً استجاب الله دعائهما وحملت ام مريم .

نذرت زوجة عمران لله تعالي إن رزقها الله صبياً ان تجعله وقفاً علي طاعة الله، توفي عمران قبل أن تلد زوجته فلما وضعت زوجة عمران ابنتها مريم قالت متحسرة : إني قد وضعتها انثي وليس الذكر كالأنثي في خدمة بيت الله، لكن الله سبحانه وتعالي تقبل منها نذرها وأنبت مريم نباتاً حسناً في كفالة زوج خالتها زكريا .

اتخذ زكريا لمريم محراباً في المسجد لا يدخل عليها فيه سواه ووجهها الي العبادة الصحيحة، ولما بلغت مريم مبلغ النساء اجتهدت في العبادة وبلغت اقصى حالات الصفاء والطهارة فاصطفاها الله سبحانه وتعالي لتكون آية للناس علي قدرته وعظمته وأرسل اليها جبريل عليه السلام في صورة انسان ليبشرها بأن الله سيهب لها ولدا !

كانت مريم فتاة عذراء غير متزوجة فازداد خوفها عندما سمعت من جبريل ذلك وقالت : ” أني يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا ” صدق الله العظيم، فاجابها جبريل عليه السلام : قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان امرا مقضيا ” فحملت منذ تلك اللحظة ومرت الايام وبدأ الحمل يظهر علي مريم فقررت الابتعاد عن الناس واتخذت لنفسها مكاناً بعيداً عن أهلها ، قال تعالي : ” وانتبذت من أهلها مكانا قصيا ” صدق الله العظيم .

حان موعد الولادة وشعرت مريم بألام المخاض فالتجأت الي جذع نخلة واخذت تلوم نفسها خوفاً من الفضيحة عندما يري قومها المولود وهي التي عرفت بينهم بالصلاح والتقي : ” قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ” ، لكن الله طمأنها وقال لها : ” وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا ” صدق الله العظيم .

وضعت مريم مولودها عيسي عليه السلام ولما خرجت به علي قومها ورأوا المولود بين يديها فاستعربوا لذلك، فأشارت الي ابنها وطلبت منهم ان يكلموه فاشتد غضبتهم لاعتقادهم أنها تهزأ بهم ولكن المولود عيسي اجابهم : قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) صدق الله العظيم ، وهكذا خرست اصواتهم امام قدرة الله .

نشأ عيسى عليه السلام نشأة الابرار الصالحين في رعاية امه مريم، الام المؤمنة الطاهرة، كان عيسي عليه السلام متفتح العقل حاد الذكاء امتلأ قلبه حكماً وعلماً بما تلقاه من امه من التوراه لذلك لما حاد بنو اسرائيل عن الطريق القوم وجاوزوا حدود الله واستغرقوا في جمع المال الحلال والحرام وانكر فريق منهم القيامة والحشر والحساب كان عيسي عليه السلام يذهب اليهم ويناقشهم ويجادلهم ولما بلغ الثلاثين من عمره تلقي من ربه الوحي وبعثه الله نبيا وعلمه التوراه والانجيل .

اخذ عيسى عليه السلام يدعو بني اسرائيل للإيمان برسالته والابتعاد عن الضلال وقد تضمنت رسالة عيسي عليه السلام من جمله ما تضمنته التبشير بمجئ رسول يأتي من بعد عيسي اسمه احمد ، وهو نبينا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم، اصطدم عيسي عليه السلام اثناء تبليغه لدعوته بجدال جماعة من اليهود تنكر اليوم الآخر فاجمعوا أمرهم علي مناواته وتكذيبه ولاحراجه طالبوه بما يؤيد رسالته .

كانت مهمة المسيح عيسي شاقة جداً وعليه ان يردهم عن هذا الفساد والانحراف، أيد الله نبيه عيسي بالمعجزات لاقناع تلك الفئة الضالة، فقد صنع من الطين طيراً ثم نفخ فيه فكان طيراً باذن الله وجئ له بأبرص وقد انتشر الداء في جسمه فمسح عليه ودعا له فبرئ وعاد سليماً وجئ له باكمه فمسح عليه ودعا له فبرئ وأحيا الموتي بإذن الله وانبأ الناس بما يأكلون وما يدخرون وهناك معجزة اخري طلبها تلامذة المسيح عليه السلام وهم الحواريون وهي إنزال مائدة من السماء ليأكلوا منها ولتطمئن قلوبهم بالايمان فدعاء عيسي ربه فأنزل عليه المائدة التي طلبوها، قال تعالي : إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) صدق الله العظيم .

نكمل الحديث عن عيسي بن مريم عليه السلام في الموضوع القادم ان شاء الله .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق