قصص الأنبياء

قصة النبي سيدنا محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم

نقص عليكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصة النبي محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم بشكل مفصل منذ صغره، قصة رائعة وجميلة من قصص الانبياء نستعرضها معكم في هذا الموضوع منقولة بقلم : محمد عبد الظاهر المطارقي ونتمني ان تنال إعجابكم ، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص الانبياء .. اتمني لكم قراءة ممتعة ومفيدة واترككم الآن مع احداث القصة .

محمد بن عبد الله

اقبلت السيدة حليمة السعدية من بعيد بصعوبة شديدة لأن الحمارة التي تحملها كانت ضعيفة جدا وهزيلة.. وهذا ما جعلها تتأخر عن الركب بمسافة طويلة، حمارتها الضعيفة كانت تسير ببطء شديد.. أخيرا وصلت حليمة مكة فوجدت كل مرضعة من المرضعات تحمل طفلا.. لم تجد حليمة غير طفل واحد يتيم هو محمد بن عبدالله فأخذته.

اعادت حليمة السعدية بمحمد بن عبدالله، وفي طريق عودتها تغيرت أحوالها تماما، فقد أسرعت حمارتها واستطاعت أن تسبق الجميع بمسافات شاسعة.. وازداد اللبن في صدر حليمة، وازداد الخير في دارها فامتلات ضروع الماعز والأبل بالألبان.. وكثر اللحم، وزادت الثمار وازدادت البركة.. حتى إن زوجها قال لها مبتسما تعرفين يا حليمة لقد أخذت نسمة مباركة .

لما انتهت فترة الرضاع عاد محمد بن عبدالله الى مكة مرة أخرى، وكانت أمه الحنون السيدة وآمنة بنت وهب، تشعر بسعادة كبيرة جدا. ولما بلغ السادسة من عمره قررت أمه أن تزور قبر أبيه، وذهبت.. وفي طريق عودتها ماتت وهكذا صار محمد بن عبد الله بلا أب أو أم.. صار يتيما فتولى رعايته جده عبد المطلب سيد قريش وكبيرها .. فكان يلاطفه ويجلسه بجانبه عند الكعبة.

مات عبد المطلب جد النبي صلي الله عليه وسلم وكان لا يزال طفلا صغيرا فتولى رعايته من بعده عمه أبو طالب فكان عمه يعامله معاملة كريمة ويحسن إليه هو وزوجته.. وكان الجميع بمن فيهم أبناء عمه أبي طالب يحبونه ويتوددون إليه، ورغم أن عمه أبا طالب كان سيد مكة من بعد عبدالمطلب إلا أنه كان رقيق الحال، قليل المال، عنده الكثير من العيال.

كان أبوطالب يحسن إلى محمد بن عبد الله، ويقدمه على أولاده كافة. وكذلك زوجته السيدة فاطمة بنت أسد، التي قامت على رعاية النبي بكل محبة وإخلاص، فلم تتوان لحظة في تقديم كل ما في وسعها، تقدم إليه الطعام والشراب، وتهتم بملابسه أيضا.. لقد كانت سيدة طيبة حقا، إذ كانت تقدمه على أولادها.. والنبي لم ينس لها هذا المعروف فرده إليها حين كبر .

عمل في رعي الأغنام، وهي مهنة الأنبياء جميعا، فما من نبي إلا وعمل في رعي الغنم. بدأت رعايته للأغنام في بني سعد، وكذلك قام برعايتها لعمه أبي طالب.. رعاية الأغنام تعلم الانسان الصبر والتواضع، وتمنحه فرصة للتأمل والنظر إلى السماء والطبيعة من حوله (ما رأيك أخي القارئ لو تحاول أن تتأمل في هذا الكون الفسيح لتعرف عظمة الله تعالى وقدرته).

ثم عمل بعد ذلك في التجارة، وقد بدأت أول رحلة له مع عمه أبي طالب حيث عرض النبي على عمه أن يخرج معه في رحلة التجارة التي يذهبون فيها إلى الشام وكان لا يزال في التاسعة من عمره، لكنه كان شغوفاً بهذه الرحلة فاستجاب له عمه ابو طالب واصطحبه معه وفي الطريق ظهرت علامات تدل علي أنه نبي .

حفظ الله سبحانه وتعالي نبيه من الفحش والاعمال القبيحة التي ينفر منها اصحاب النفوس الشريفة، العفيفة.. فكان يبتعد بنفسه عن اللهو، وكان يبغض عبادة الأصنام جدا، ولا يقسم بها كما يفعل الناس. وكان يتصف بصفات كريمة ونبيلة حتى إن أهل مكة كانوا يلقبونه بالصادق الأمين. وكانوا يحترمون رأيه ويعملون بمشورته وهذا كان واضحا جدا في قصة الحجر الأسود كان العرب جميعا يعظمون الكعبة، ويذهبون إليها كل عام ليطوفوا حولها، وهذا كان مصدر فخر واعتزاز لأهل مكة، فلما أصابها ما أصابها من الوهن والضعف قرروا جميعا أن يعيدوا بناءها من جديد.

وبالفعل جددوا بناء الكعبة مرة أخرى ولم يبق غير هذا الحجر الشريف فاختلفوا بينهم من الذي يرفعه، لكن الصادق الأمين أشار عليهم أن يضعوه على بساط من القماش لينال كل واحد شرف حمله وكما كان العرب في الجاهلية يعظمون البيت الحرام فقد كانوا أيضا يعظمون الأشهر الحرم فلا يتقاتلون في البيت الحرام.. ولا في الأشهر الحرم. ولكن حدثت حرب الفجار (وسميت بحرب الفجار لانتهاك حرمات الحرم؛ والأشهر الحرم فيها ) وقد شارك فيها النبي وعمره لم يتجاوز الخامسة عشر بعد.. كان يساعد أعمامه وكان يجهز لهم النبل للرمي.

وعلى أثر هذه الحرب وقع حلف الفضول، فأسرعت إليه قبائل من قريش مثل: بنوهاشم، وبنوالمطلب، واسد بن عبد العزي وزهرة بن كلاب وتيم بن مرة فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان التيمي لسنه وشرفه، فتعاقدوا وتعاهدوا علي ألا يجدوا بمكة مظلوماً من اهلها وغيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا علي من ظلمه حتي تُرد عليه مظلمته وشهد هذا الحلف رسول الله صلي الله عليه وسلم وأثني عليه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى