شخصيات وأعلام

رابعة العدوية تعرف علي قصتها كاملة وسبب تسميتها بهذا الاسم

رابعة العدوية هي بنت اسماعيل ومولاة آل عتيك من بني عدوة، ولدت في البصرة وكان أبويها فقيران صالحين بالبصرة، ولها ثلاث اخوات ، وقد روي والدها أنه رآى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له: (لا تحزن فهذه الوليدة سيدة جليلة)، وقد ذكر أنّه رأى الرزق الوفير بعد ولادتها، مات والد ووالدة رابعة العدوية ولم يكن لديها في هذا الوقت سبل العيش الكريم، فيما عدا قارب صغير كان ينقل الناس بالقليل من الدراهم، وقد خرجت رائعة لتعمل في مكان والدها ثم تعود بعد عناء وهي تهون علي نفسها العمل والمشقة بالغناء، وقد اشتهر العراق في هذا الوقت بالزهد والادب والعلم بالاضافة الي الدين واللهو والترف والغناء، ورابعة هو اسمها الحقيقي وليست لقب، وهو الاسم الذي عرفت واشتهرت به، واطلق عليها لقب العدوية لأن اسرتها تنتمي الي بني عدوة، كما اطلق عليها ايضاً لقب القيسيّة ، لأنّ أسرتها تنتمي لإحدى بطون القبيلة المعروفة ( قيس ) ، ومن الالقاب التي اطلقت عليها البصرية نسبة الي ولادتها في مدينة البصرة وعيشها هناك فترة طويلة، بالاضافة الي لقب أم الخير وذلك لأنها كانت دائماً تسعي الي الخير أينما وجد وأينما حلت ، ويسعدنا ان نستعرض معكم الآن في هذا المقال عبر موقع احلم قصة حياة رائعة العدوية بشكل مختصر ومبسط ، قصة جميلة ومؤثرة استمتعوا معنا الآن بقراءتها وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : شخصيات وأعلام .

رابعة العدوية والرؤيا الصالحة

في يوم من الايام رأت السيدة رائعة في نومها رؤيا تكررت لعدة مرات، حيث رأت بها نوراً ساطعاً يحيط بها فسبحت فيه وسمعت مناد يطلب منها ان تترك اللهو والغناء وتتفرغ الي عبادة الله سبحانه وتعالي، واستبدال هذه الحياة بالقرآن مما دفعها الي الانقطاع عن الغناء واستبدال اللهو والمجون باشعار الزهد والصلاح والتقوى، ومن ثم أقبلت علي عبادة الله عز وجل .

نشأت السيدة رائعة نشأة صالحة من ابوين صالحين مما كان له عظيم الاثر في نفسها، وقد عرف عن والدها الزهد والعبادة والتقوي والتأمل، كما عرف عنها الذكاء وكانت رابعة قليلة الكلام منطوية علي نفسها، وكانت صبورة حتي ان والدها في يوم من الايام قال لها : (أرأيت إن لم نجد يا رابعة إلا حرامًا؟ فأجابت: نصبر يا أبي في الدنيا على الجوع خير من أن نصبر في الآخرة على النار).

وقد تحلت السيدة رابعة العدوية منذ صغرها بقلب صادق وبدأت في حفظ القرآن الكريم والعبادة والتهجد في الليل، ومن الجدير بالذكر ان رابعة قد تشردت هي واخواتها الثلاثة ولم تلتق بواحدة منهن خلال الجفاف والقحط، وقد ازداد عليها البلاء عندما اخذها احد اللصوص وباعها في سوق العبيد آنذاق، حيث اشتراها تاجر قاسي اذاقها اشد انواع العذاب ولكن كل هذا لم يزدها إلا تعلقاً بخالها، مثلما يظل المؤمن الصادق علي المجاهدة والعهد حتي في اشد واصعب الظروف والمواقف، وذات يوم تعرض لها ذئب بشري ولكنها دافعت عن عقتها وكرامتها حتي كسر ذراعها، وحينها ذهبت تسجد لله سبحانه وتعالي شاكرة انها قد انجاها من هذه المصيبة، وفي يوم من الايام رآها سيدها وسمعها وهي تدعو الله ان يخلصها من الرق والعبودة كما انه رأي حولها نوراً من عمق صلتها بربها، وقتها رق قلبه واعتقها وهكذا تحررت لكن جعلت همها هو هم الآخرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى