قصص الأنبياء

حكايات الانبياء شعيب وداوود عليهما السلام

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان حكايات الانبياء شعيب وداوود عليهما السلام، وفيها نحكي لكم قصة نبي الله شعيب ونبي الله داوود عليهما السلام نرجو أن تنال اعجابكم.

قصة شعيب عليه السلام

عاش قوم مدين في بلاد الشام، وبالأخص في مكان يعرف الآن بدولة الأردن، وكان قوم مدين قوم يتسمون بالجبروت والاستكبار على الناس.

وكان قوم مدين يرفضون عبادة الله الواحد القهار، وعبد أهل مدين شجرة ضخمة كانوا يهتمون بها ويقدمون القرابين لها يوميا، كما أنهم أيضا كانوا يبخسون حقوق الناس ، فإذا باعوا سرقوا في الميزان والكيل، وإذا اشتروا أخذوا حقهم دون نقص.

وأشتهر أهل مدين بذلك بين الأقوام، وكم تمنى الأخيار من قوم مدين أن يترك قومهم تلك العادات الخبيثة من كفر وغش و غلظة.

وفي يوم من الأيام أرسل الله تعالى لأهل مدين شعيب عليه السلام، ففرح الأخيار وأبتئس الأشرار، ظل شعيب عليه السلام يدعوا للأخلاق الحميدة، وترك المعاصي والآثام، وترك الغش في الكيل والميزان، لكنهم أصروا على عناده وكفرهم الشديد.

فسخر قوم مدين من شعيب عليه السلام، وقالوا له إنه إنسان ضعيف مقارنة بهم جميعا، وظل شعيب عليه السلام حليما كريما معهم رغم الأذية الشديدة التي يتعرض لها منهم.

وعرض المؤمنون على باقي قومهم أن يؤمنوا، لكن المشركين أمسكوا بهم وعذبوهم، ونشر الكافرين في المدينة أن شعيب يريد منع المكسب الذي يكسبونه في تجارتهم عنهم، وأنه يريد أن يكون مالك لكل شيء.

لكن حب الناس لشعيب عليه السلام ازداد في قلوب كثير من الناس، ضاق الكفار من شعيب عليه السلام وطلبوا منه أن ينزل عليهم كسفا من السماء الزرقاء، فقال شعيب لهم ما تطلبونه شيء خطير.

ولكن الكفار أصروا على قولهم وعناهم هذا، وجاء أمر الله تعالى لشعيب عليه السلام أن يترك مدين هو ومن آمن معه من أهل مدين.

وبعد خروج شعيب والمؤمنون، نزل عقاب الله على أهل مدين من المشركين، فارتفعت حرارة الجو جدا، فأصبح لا ينفع معه ظل ولا ماء، وأتت سحابة ضخمة ظن أهل مدين أنها محملة بمطر غزير، لكنها كانت بها صيحة، هزت الأرض من تحتهم وأهلكتهم في الحال، وكان هذا مصير كل من يتكبر عن عبادة الله تعالى.

قصة داوود عليه السلام:

بعد وفاة يوشع بن نون تولى على حكم بني إسرائيل عدة ملوك، وبعد مرور عدة سنوات بعث الله تعالى لبني إسرائيل نبيا أسمه إشموئيل، وأتى بني إسرائيل لنبيهم إشموئيل يطلبون منه أن يطلب من الله تعالى أن يختار لهم ملكا، فأختار لهم الله تعالى طالوت كملك لهم، فلقد رزق طالوت بالعلم وقوة الجسد.

وخرج طالوت مع الجنود لمحاربة الملك الظالم جالوت وجيشه العظيم، ومروا بنهر فترك طالوت كل من شرب من هذا النهر وأخذ من بل ريقه فقط، ولما وصل الجيشان لمكان المعركة طلب جالوت رجلا ليبارزه.

فخرج داوود لقتال جالوت، وكان يحمل في يده مقلاع وخمسة أحجار وعصا، وقتل داوود جالوت بحجر واحد، وتزوج داوود ابنة طالوت وبهذا أصبح ملكا، وجمع داوود عليه السلام بين النبوة والملك.

وكانت الجبال والطيور تسبح يوميا مع داوود عليه السلام، وبعث الله تعلى لداوود الزبور، وأستطاع أن يلين الحديد بيده فقط، وصنع بالحديد الدروع والأسلحة، كما رزق داوود عليه السلام الحكمة وسداد الرأي وكثرة الأولاد.

ويوما ما أتى لداوود عليه السلام رجلان، فقد دخلت أغنام الرجل حقل الرجل الآخر فأكلت ما في حقله، فحكم داود عليه السلام أن يأخذ صاحب الحقل أغنام الرجل الآخر.

لكن سليمان عليه السلام حكم حكما آخر هو أن يأخذ صاحب الحقل الأغنام لحين أن الرجل الآخر يصلح له حقله، ثم يعيد الرجل أغنام الرجل الآخر له.

فرح داوود بحكمة ابنه سليمان عليه السلام، ويوما فوجئ داوود بوجود رجلين في محرابه، وكان لرجل منهما نعجة وللأخر 99 نعجة، فحكم داوود بأن لا يأخذ الرجل نعجة الرجل الآخر وفجأة أختفى الرجلين، فعلم داوود عليه السلام أن هذا اختبار من الله تعالى.

ويوما ما رأى نساء داوود عليه السلام رجلا في القصر، فعرف داوود عليه السلام لما علم أنه ملك الموت أتى ليقبض روحه الطاهرة، فقد كان من عادة داوود عليه السلام أنه يغار على نسائه، ويغلق عليهن باب القصر فلا يدخل عليهن أحد في غيابه، ولما مات داوود عليه السلام شيعه الكثير من الناس، ورث سليمان عليه السلام الحكم خلفا لأبيه داوود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى