شعر

20 بيت شعر عن الصديق أجمل الاشعار التي قيلت في الصداقة

بيت شعر عن الصديق

الصداقة معنى من أجل المعاني التي ينبغي أن يلتفت إليها الإنسان، فالصداقة ليست مجرد شكلًا من أشكال الزمالة أو اللقاءات المعتادة بين الناس أو الاتصالات الهاتفية التي يجريها الأفراد بين بعضهم بعضًا، الصداقة معنى أعمق من ذلك بكثير، فالصداقة هي احترام معنى الصداقة، هي أن يتفقدك صديقك إذا غبت، يرعاك إذا ذهبت، يحفظ لك مالك إذا ائتمنته، يعينك على حوائج الدنيا وكربات الأمور وأزمات الدهر التي لا تنفك تذهب عن الإنسان منا.

ونحن في هذا الموضوع نتعرض إلى بيت شعر عن الصديق أجود الأشعار ، ونقدم خلال هذا الموضوع أجمل الأبيات الشعرية التي يفهم منها القارئ الكريم معنى الصداقة جيدًا حتى لا ينخدع بهؤلاء الذين يزعمون أنهم أصدقاء.

الصديق
الصديق

وداع أبو تمام لصديقه:

هيَ فُرْقَة من صَاحبٍ لكَ ماجِدِ   *  فغدا إذابة ُ كلَّ دمعًٍ جامدِ

فافْزَعْ إلى ذخْر الشُّؤونِ وغَرْبِه   *  فالدَّمْعُ يُذْهبُ بَعْضَ جَهْد الجَاهدِ

وإذا فَقَدْتَ أخاً ولَمْ تَفْقِدْ لَهُ   *  دَمْعا ولاصَبْراً فَلَسْتَ بفاقد

أعليَّ يا بنَ الجهمْ إنكَ دفتَ لي   *  سما وخمرا في الزلالِ الباردِ

لاتَبْعَدَنْ أَبَدا ولا تَبْعُدْ فما   *  أخلاقك الخضرُ الربا بأباعدِ

إنْ يكدِ مطرفُ الإخاءَ فإننا  *  نغْدُو وَنَسْري في إِخَاءٍ تَالدِ

أوْ يختلفْ ماءُ الوصالِ فماؤنا   *  عذبٌ تحدرَ من غمامٍ واحدِ

أو يفْتَرقْ نَسَبٌ يُؤَلف بَيْننا   *  أدبٌ أقمناهُ مقامَ الوالدِ

أبو تمام والحنين إلى الأصدقاء:

طوتني المنايا يومَ ألهو بلذة  *  وقد غابَ عني أَحمدُ ومُحَمَّدُ!

جَزَى اللّهُ أَيَّامَ الفِرَاقِ مَلامَة  *  كما ليسَ يَوْمٌ في التَّفَرُّق يُحْمَدُ

إِذَا ما انقَضَى يومٌ بِشَوْقٍ مُبَرحٍ   *  أتى باشتياقٍ فادحٍ بعدهُ غدُ

فلم يبق مني طولُ شوقي إليهم  *   سوى حسراتٍ في الحشا تترددُ

خليليَّ ما أرتعتُ طرفي ببهجة  *   وما انبسَطتْ مني إِلى لذَّة يَدُ

و لا استحدثت نفسي خليلا مجددا  *  فيُذْهِلُنِي عنه الخَليلُ المُجَدَّدُ

و لا حلتُ عن عهدي الذي قد عهدتما   *  فدوما على العهدِ الذي كنتُ أعهدُ

فإنْ تَخْتلُوا دُوني بِأُنْسٍ ولَذَّة  *  فإِني بِطُولِ البَث والشَّوْقِ مُفْرَدُ

انظر أيضًا: شعر مدح الصديق

الصداقة بصدق المواقف
الصداقة بصدق المواقف

أبو تمام يرثي صديقه:

وقلتُ أخي ، قالوا أخٌ ذو قرابة ؟   *  فقلتُ ولكنَّ الشُّكولَ أقارِبُ

نسيبي في عزمٍ ورأي ومذهب  *  وإنْ باعدتْنا في الأصولِ المناسبُ

كأَنْ لَمْ يَقُلْ يَوْما كأَنَّ فَتَنْثَنِي  *  إلى قولِهِ الأسماعُ وهي رواغبُ

ولم يصدعِ النادي بلفظة فيصل  *   سِنَانَيّة  في صَفْحَتَيْها التَّجارِبُ

ولَمْ أَتَسقَّطْ رَيْبَ دَهْرِي بِرَأيِهِ  *  فَلَمْ يَجتِمعْ لي رأيُهُ والنَّوائِبُ

مضى صاحبي واستخلفَ البثَّ والأسى  *  عليّ فلا من ذا وهذاك صاحب

عبجتُ لصبري بعده وهوَ ميت  *  وقد كنت أبكيه دما  وهو غائِبُ

على أنَّها الأيامُ قد صرنَ كلَّها   *  عجائبَ حتى ليسَ فيها عجائبُ!

انظر أيضًا: شعر عن الصديق

من أشعار سليم الخوري:

لا شيء في الدنيا أحب لناظري  *  من منظر الخلان والأصحاب

وألذ موسيقى تسر مسامعي  *  صوت البشير بعودة الأحباب

ومن أشعار أحدهم:

وإذا صاحبت فاصحب ماجدا  *  ذا حياء وعفاف وكرم

قوله للشيء لا إن قلت : لا  *  وإذا قلت : نعم قال : نعم

من أشعار ابن الرومي:

عدوك من صديقك مستفاد  *  فلا تستكثرنَّ من الصِّحابِ

فإن الداءَ أكثرُ ما تراهُ   *  يحول من الطعام أو الشراب

إذا انقلبَ الصديقُ غدا عدوا  *  مُبينا ، والأمورُ إلى انقلابِ

ولو كان الكثيرُ يَطيبُ كانتْ  *  مُصاحبة ُ الكثيرِ من الصوابِ

وما اللُّجَجُ المِلاحُ بمُرويات  *  وتلقى الرِّيّ في النُّطَفِ العِذابِ

من أشعار الشافعي عن الصداقة:

إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفا  *  فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا

فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة  *  وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا

فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ  *  وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة   *  فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا

ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ   *  ويلقاهُ من بعدِ المودَّة بالجفا

وَيُنْكِرُ عَيْشا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ  *  وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا

سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا   *  صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا

انظر أيضًا: شعر عن الصديق

الصداقة شيء جميل
الصداقة شيء جميل

كان هذا ختام موضوعنا حول بيت شعر عن الصديق أجود الأشعار 2019، قدمنا خلال هذه المقالة أجمل الأبيات الشعرية حول الصديق والصداقة والأصدقاء، وتلك الأبيات نتمنى أن تكون قد نالت إعجاب القارئ الكريم، ففيها كلام كثير حول معنى الصداقة الحقيقية التي ينبغي أن يكون الإنسان عليها تجاه صديقه، فالصداقة ليست كلمة تقال، بل عمل ومعرفة، وقد ختمنا بأبيات الإمام الشافعي لما فيها من معانٍ عظيمة حول الصداقة والصديق، فينبغي للإنسان أن يتفكر في مثل هذه المعاني وأن يملأ بها نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى