شخصيات وأعلاممعلومات عامة

الشاعر محمود غنيم قصة حياة هذا الشاعر الكبير

الشاعر محمود غنيم

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان الشاعر محمود غنيم قصة حياة هذا الشاعر الكبير، فعندما نتحدث عن الشعر المصري نذكر مجموعة متنوعة من الشعراء الذين تميزوا في جملهم الشعرية ومواضيعهم الشعرية، وواحد من هؤلاء الشعراء الشاعر محمود غنيم، فمن هو محمود غنيم؟.

اقرأ: شعر سوداني جميل في الحب والرومانسية

محمود غنيم

الميلاد والنشأة

كان ميلاد الشاعر محمود غنيم في اوائل القرن السابق حيث ولد في الخامس والعشرون من شهر ديسمبر في عام 1901، وكان ميلاده في واحدة من قرى محافظة المنوفية تسمى مليج.

كان لميلاد الشاعر محمود غنيم ونشأته الأولى في واحدة من قرى الريف المصري الاثر الكبير في تكوين شخصيته مما اثر على ميوله وأفكاره حيث نشأ في تلك الاجواء الجميلة المنظر والعادات والتقاليد مما زرع فيه الأصالة، اما الاسرة التي نشأ فيها محمود غنيم فكانت اسرة امتهن افرادها الزراعة والتجارة.

اقرأ: تفسير حلم ضياع الحذاء للعزباء والمتزوجة والحامل

دراسته وعمله

كانت البداية للشاعر محمود غنيم في رحلة الدراسة هى الكُتاب، وهى صفة مشتركة لكل المشاهير في الزمن القديم أن تبدأ الدراسة بالكتاب، حيث قام فيه بحفظ القرآن وتعلم علوم اللغة والعلوم الشرعية حتى وصل إلى الثالثة عشر، وبعدها التحق بمعهد الاحمدي في مدينة طنطا والتي استمرت دراسته به لمدة اربع سنوات، وبعدها قام بالالتحاق بمدرسة القضاء الشرعي التي استمر بها لثلاث سنوات ولكن تم الغاء المدرسة قبل أن يستطيع الحصول على شهادته.

قام محمود غنيم بعد الغاء دراسته بالمدرسة الشرعية بالالتحاق بأحد المعاهد الدينية حتى يستكمل دراسته وحصل على شهادة الثانوية، وفي عام 1925 بعد اتمام دراسته بالمعهد التحق بمدرسة دار العلوم والتي انهى دراسته بها في عام 1929، وقد انطلق محمود غنيم إلى مجال العمل حيث عمل بالتدريس بعد حصوله على شهادة المعهد او الثانوية العامة وذلك اثناء دراسته بمدرسة العلوم، حيث عمل في المدارس الأولية وبعدها في مدرسة كوم حمادة بمحافظة البحيرة حتى عام 1938، وبعدها انتقل إلى محافظة القاهرة حتى يعمل في مدرسة الاورمان وظل يترقى في عمله إلى أن وصل للعمل كمفتش أول للغة العربية، واستمر في تقدمه في العمل إلى أن اصبح عميد اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم.

اقرأ: اشعار الحياة الحزينة اشعار مؤلمة وتبكي الحجر

رحلة محمود غنيم في المجال الأدبي والشعري

بدأ الشاعر محمود غنيم كتابة الشعر منذ الصبا حيث كان قد تأثر كثيرًا بنشأته في الريف، إلى جانب حسه المرهف الذي جعل احساسه وتفاعله مع ما يحيط به من أحداث كثيرة ومتنوعة في تلك الفترة الزمنية مما كان له ابلغ الاثر في تجاربه الشعرية وفي صقل قدراته الشعرية والأدبية، وقد تمتع بمفردات وجمل وصور شعرية بليغة، وقد نشر شعره في العديد من المجلات سواء داخل مصر أو خارجها حيث ذاع صيته وأصبحت المجلات تتسابق لنشر اشعاره وقصائده ومن هذه المجلات السياسة الأسبوعية، والبلاغ الأسبوعي، والرسالة، والثقافة، والأهرام، والمصري، وأبولو، ودار العلوم وهى مجلات داخل مصر اما في خارجها فقد نشر في مجلات مثل مجلة الحج السعودية، والعُصبة الأندلسية، وهي من المجلات التي تصدر في البرازيل.

تميز شعر محمود غنيم بالتنوع إلى حد ما فنجده يبرز الحروب وأهوالها ويظهر كثيرًا مدى تأثره بها، كما نجد له بعض الاشعار التي تتميز بروح الفكاهة، وهناك ايضًا شعر العبرات والرثاء، وكذلك المديح والوصف ولم يخلو شعره من القصائد الوطنية والإسلامية ولم ينسى في قصائده القضايا الاجتماعية والأدبية والنقدية ولعل من ابرز ما وصف ووضح شعر محمود غنيم ما قاله عزيز اباظة حيث قال عن ديوانه “في ظلال الثورة”، “إنك تحس وأنت تطالع هذا الديوان أنك في متحف رائع للطبيعة تعرض فيه كل ما يخلب اللب ويأسر المشاعر من صور، فكل قصيدة من قصائده أشبه بلوحة رائعة أبدعتها يد صناع، وهيهات أن تجد في بيانه المحكم السبك ما يتجافى عنه الذوق السليم، وتنبو عنه النفس الشاعرة، ومرد ذلك إلى مكونات الشاعر، من ثقافة واسعة متنوعة، وموهبة فطرية تفاعلت معها أسرار الحياة، فلا عجب وقد تكاملت له عناصر الشاعرية المبدعة أن يهيم في كل واد من أودية الشعر، وأن يصبح بحق دعامة راسخة من الدعائم التي ارتفع عليها صرح النهضة الأدبية المعاصرة”.

انتماءاته الشعرية

ينتمي الشاعر محمود غنيم إلى مدرسة المحافظين من الشعراء وقد رفض وبشكل واضح وصريح ما يعرف بالشعر الحر فأنكره بشكل تام ولم يعترف إلا بالشعر الذي يسير على نهج الشعر العربي القديم من حيث البناء الشكلى حيث القوافي والموازين أما الموضوعات فكان دائمًا يواكب التطور في المواضيع والأفكار.

كان محمود غنيم واحدًا من الاصوات الشعرية المميزة ولكن لم ينل ما يستحقه من الشهرة حتى انه كتب يشكو الاهمال في حقه فقال “إلى من أشتكي يا رب ضيمي أرى نفسي غريبًا بين قومي لـقد هتـفوا لـ”محمود شكوكو” وما شـعروا بـ”محمود غـنيمِ”.

اقرأ: اشعار مؤلمة قصيرة 5 قصائد حزينة ومؤثرة

أعمال محمود غنيم

كتب غنيم عدد وفير من القصائد والمسرحيات الشعرية والكتب ومن دواوينه، ديوان صرخة في واد” عام 1947م، وتقدم به لأول مسابقة شعرية يعقدها مجمع اللغة العربية بالقاهرة وفاز بالجائزة الأولي، ديوان “في ظلال الثورة”، عام 1962 وقد حصل عنه على جائزة الدولة، ديوان “رجع الصدى”، وقد طبع هذا الديوان بعد وفاته وكان ذلك في عام 1986، اما المسرحيات الشعرية له فهى مسرحية “المروءة المقنعة” 1944م، مسرحية “الجاه المستعار” 1945م، مسرحية “يومان للنعمان” 1958م، مسرحية “غرام يزيد” 1949م”، مسرحية النصر لمصر أو هزيمة لويس التاسع 1949 وقد حصل على جائزة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بهذا العمل.

ومن كتبه كتاب أغانى الريف، “كتاب حديقة التلاميذ” وقد كتبه بمشاركة مجموعة من الادباء وبه جزء كبير عن شعر الأطفال، ومن الدراسات الأدبية والنقدية له كتاب حفنى ناصف سلسلة من أعلام العرب 1960م، وكتاب خمس من شعراء الوطنية مع آخرين وكتب فيه عن الشاعر أحمد الكاشف، كما قام محمود غنيم بكتابة مئات المقالات والدراسات النقدية نشرتها الصحف والمجلات الأدبية.

وفاته

توفي الشاعر محمود غنيم في عام 1972 بعد ان ترك ثروة ادبية كبيرة ومؤثرة تخدم عدد من قضايا الأمة والقضايا الاسلامية وقد عد الشاعر كخليفة لحافظ ابراهيم وشيعه تلاميذه بحزن كبير.

قصيدة مناجل الهلال

ماذا وراءك مرحبا بك عاما؟
رحماك أن الكون في الدّم عاما
لم أدر جين بدا هلالك أحدبا
أحملت غصناً أم شهرت حسما
وجه البسيطة عابس متجهم
فاجعل هلالك ثغره البساما
جف دم الدنيا وكفكف دمعها
وانشر عليها رحمة وسلاما
ما بال ظهرك يا هلال مقوسا
أحملت أعباء السنين جساما
أصبحت في زيّ الكهول فهل ترى
قد شبت مثلهمو وكنت غلاما؟
ما بال وجهك شاحبا يا ابن الدجى
أفنيت مثلي في الملاح غراما؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى