معلومات

التفكير الناقد ما هو تعريفه و أنواعه و ما هي مهارات التفكير الناقد

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان التفكير الناقد ما هو تعريفه و أنواعه و ما هي مهارات التفكير الناقد، فالتفكير هو عملية ذهنية نقوم بها للبحث عن أو استخلاص معنًا مخفيَا أو غير واضح، فنقوم باستكشافه وإعادة صياغته وتشكيله مع مجموعة من المفاهيم المتفرقة للحصول على مفاهيم جديدة، ورغم إن التفكير هو من أكثر العمليات التي نقوم بها إلا إنه من الصعب وضع تعريف واحد محدد له، كما أنه من الصعب الفصل بين التفكير والذكاء والإبداع، إلى جانب أن التفكير يرتبط ارتباطا وثيقًا بالخبرات، وعندما تلتقي الخبرات مع قدرات العقل من الذكاء والإدراك الحسي تتم عملية التفكير للوصول إلى نتائج أو حلول لقضايا فكرية معينة.

أنواع التفكير:

قام العلماء بتحديد أنواع التفكير في سبعة أنواع هى:

  • التفكير العلمي: وهو عبارة عن نوع من التفكير الذي يقوم على التنظيم و يستخدم في مختلف نواحي الحياة.
  • التفكير المنطقي: هذا التفكير للبحث عن الأسباب التي تؤدي إلى عمل معين والنتائج المترتبة عليه بالأدلة والبراهين المؤيدة أو النافية.
  • التفكير الإبداعي: ويعمل هذا النوع من التفكير على تحويل الأشياء العادية إلى أشياء غير عادية.
  • التفكير التوفيقي: نوع من التفكير المرن مما يسمح بالقدرة على استيعاب الجديد والأساليب الفكرية المخالفة، مما يساعد صاحب هذا النوع من التفكير على إيجاد نقاط اتصال للجمع بين أسلوبه وأساليب الآخرين.
  • التفكير الخرافي:نوع من التفكير الواجب التحصين منه فهو بعيد عن الواقع.
  • التفكير التسلطي: نوع من التفكير القاتل للإبداع أو النقد أو التغيير.
  • التفكير الناقد.

معنى أو مفهوم التفكير الناقد:

النوع السابع من أنواع التفكير هو محل كلامنا اليوم وهو التفكير الناقد، فما معني أو مفهوم التفكير الناقد؟

هو نوع من السعي المستمر للبحث عن الحقيقة من خلال تقصي كل الأمور صغيرها وكبيرها، ومن وجهة نظر بلوم يرى “أن التفكير الناقد هو القدرة على عملية إصدار حكم وفق معايير محددة” ويراه أرقى أنواع التفكير لذا فقد وضعه في قمة الهرم الخاص به.

معنى كلمة ناقد في اللغة: ناقد اسم فاعل من الفعل نقد أي ميز وفرق بين الاشياء الجيد منها والسيئ، فلو نظرنًا إلى المعني اللغوي لكلمة التفكير الناقد أي التفكير الذي يميز الاشياء عن بعضها مما يسمح باتخاذ القرارات، لكن في حالة التفكير فإن العملية تكون مركبة بعض الشئ، إذ يرتبط التفكير الناقد بالمنطق والتعلم والمعرفة وبعض السلوكيات والأوضاع، وقد تنوعت التعريفات للتفكير الناقد بين العلماء فعرفه البعض بأنه “فحص وتقييم الحلول المعروضة”، وعرفه آخرون بأنه “هو حل المشكلات أو التحقق من الشيء وتقييمه بالاستناد إلى معايير متفق عليها مسبقًا”، وغيرها العديد من التعريفات التي وضعت للتفكير الناقد، إلا إن أغلب هذه التعريفات هى نظرة تقليدية للتفكير الناقد تتعامل معه كحل للمشكلات أو أنه بهذا يصبح مرادف للتفكير المنطقي.

جاء الباحث إنس وقام بالتركيز على التفرقة بين التفكير الناقد وحل المشكلة إذ أوضح أن التفكير الناقد يبدأ من وجود معلومة أو إدعاء بحاجة للنظر في مدى صحته، بينما حل المشكلة يتمحور حول فكرة واحدة وهى كيف يمكن حل المشكلة، بالإضافة إلى أن حل المشكلة هو نوعًا ما يعتبر خطة تتكون من مجموعة من العمليات التي تتم باستخدام بعض الأساليب لمعالجة مشكلة أو مواجهة موقف بشكل متتابع، أما التفكير الناقد فهو عدد من المهارات التي تستخدم جميعها أو إحداها حسب الحاجة.

ما هى مهارات التفكير الناقد:

كانت هناك اختلافات كما رأينا حول المقصود بالتفكير الناقد بين العلماء والباحثين إلا أنه يمكن تجميع عدد من مهارات التفكير الناقد تتمثل في:

  • التفرقة بين ما يمكن إثباته من الحقائق وما هو مجرد أشياء لا اساس لها.
  • تحديد المعلومات أو الأسباب التي ترتبط بالموضوع أو لا.
  • مدى الدقة فيما يروى عن الموضوع.
  • مدى مصداقية مصدر المعلومات.
  • البحث في الحجج الغامضة.
  • البحث عن ومعرفة الافتراضات التي تم كتمانها.
  • البعد عن التحيز.
  • تحديد المغالطات التي تخالف المنطق.
  • بناء على المقدمات أو الدلالات يمكن التعرف على التناقض في مسار التفكير.
  • التعرف أو تحديد قوة الدليل أو الإدعاء.
  • اتخاذ قرار والتمهيد بشكل سليم للتنفيذ.
  • استقراء النتائج التي يمكن أن تترتب على القرار

ما هى صفات المفكر الناقد؟

قام الباحثون بتحديد قائمة لمجموعة من السلوكيات التي يجب توافرها في الشخص حتى يمكن أن نطلق عليه مفكر ناقد تتمثل في الآتي:

  • متجدد الأفكار ومتفتح.
  • عندما لا يعرف لا يكابر.
  • يستطيع أن يعلم إن كان بحاجة إلى الحصول على كم معلومات أكثر حول موضوع ما.
  • يستطيع التمييز بين النتائج المؤكدة والغير مؤكدة.
  • تقبله أن الناس لديها من الأفكار ما هو مختلف عنه فيما يخص معاني المفردات.
  • يعمل على محاولة البعد عن الأخطاء المنتشرة في الاستدلال.
  • دائم الاستفسار عن أي شيء مبهم.
  • يبذل جهده للفصل بين العاطفة والتفكير المنطقي.
  • يعمل على تجديد وتوسعة مفرداته اللغوية مما يسمح له بقدرة أكبر على فهم الآخرين وتوصيل أفكاره لهم بشكل أكثر وضوحًا.
  • لديه المرونة في تبني المواقف أو التخلي عنها بناء على الأسباب الكافية التي تتاح له.
  • ينظر إلى جميع جوانب الأمر بشكل متساوي.
  • دائم البحث عن أسباب الموقف والبدائل.
  • منظم في التعامل مع عوامل المواقف المعقدة.
  • يبحث ويستخدم المصادر العلمية ذات المصداقية والموثقة.
  • لا يتشتت بل يظل تركيزه على الموضوع الأساسي.
  • يحدد المشكلة محل التفكير بوضوح.

وفي الختام نختصر ما ذكرناه سابقا في أن التفكير الناقد عبارة عن مجموعة من المهارات التي يستخدمها الفرد للبحث في أمر ما للوصول إلى قرارات بعيدة عن التحيز والعاطفة وتستند بشكل أساسي إلى أدلة وبراهين قوية، إذًا هل التفكير الناقد بهذا المفهوم موجود في مجتمعاتنا؟، للأسف حتى وإن وجد فهو تفكير تتم محاربته في كل الاتجاهات، فهذا النوع من التفكير يحتاج إلى مساحة من الحرية، وهو ما لا يتوافر، فالمسيطر علينا بشكل ليس بالقليل الفكر التسلطي في مختلف نواحي الحياة والمجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى