إسلاميات

اركان الصلاة وسننها وشروط صحة الصلاة وعواقب ترك الصلاة

الصلاة هي أول مظاهر الاسلام، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، قال تعالي في كتابه العزيز : (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)، وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي يرويهِ جابر بن عبد الله: (بين الرجلِ وبين الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةِ). فالصلاة هي تكفير للذنوب والآثام والمعاصي، ولها مكانة عظيمة بين العبادات، فهي كما أخبرَ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عمادُ الدِّينِ الذي لا يَقومُ إلّا به، وهي الرّكنُ الثاني من أركان الإسلام؛ حيث تأتي منزلتها بعد الشهادتين، لما لها من أهميّةٍ في بَيانِ سلامةِ ما وقرَ في القلبِ وصحةِ الاعتقادِ وسلامتهِ، ولعل الطريقة التي فرضت بها الصلاة علي المسلمين هي اكبر دليل علي مكانتها واهميتها، حيث إنّ كلّ العبادات فُرضت على الأمّة بطريقةِ الوحي بواسطة جبريل -عليه السلام- إلا الصلاة، فقد فُرضَت بإسراء الرسول – صلى الله عليه وسلم- بنفسه إلى السّماء حين تلقّى هذا التكليف العَظيم بالعبادةِ السامية، ويسعدنا أن نقدم لكم الآن في هذا الموضوع من خلال موقع احلم وعبر قسم إسلاميات معلومات دينية رائعة تشمل اركان الصلاة وسننها وشروط قبول الصلاة وصحبتها بالاضافة الي عواقب ترك الصلاة وعقوبة تارك الصلاة، تابعونا الآن من خلال هذا الموضوع للتعرف علي اركان الصلاة وكل هذه المعلومات القيمة بشكل مبسط ورائع .

أركان الصَّلاة

اخْتَلَفَ الفُقَهاءُ في عَدَدِ أرْكانِ الصَّلاة، فَقَالَ بعض فُقَهَاء الحَنَفِيَّة أركانُها أرْبَعَةٌ؛ وَهِي تَكْبيرَةُ الإحْرامِ، وَالْقِرَاءَة، وَالرُّكُوع، وَالسُّجُود، وَفِي القَولِ المُعتَبَر عند الأحْناف هي خَمْسَة أَرْكَان: تَكْبيرَةُ الإحْرامِ، وَالْقِيَامُ، وَالْقِرَاءَة، وَالرُّكُوع، وَالسُّجُود.أمّا عند المالكيّة فهي تسعة أركان، وهي: التّحريم، والقراءة، والقِيام، والرُّكُوع، والسّجود، والرّفع، والفصل بين السَّجدتَين، والجلوس، والتّسليم .

وقالَ الشَّافعية: جُمْلَةُ فَرائِضِ الصَّلاةِ سَبْعَ عَشْرَة: النِيَّة، وتَكْبيرِةُ الإحِرام، والقِيامُ لها، وقِراءَةُ الفاتِحَة، والقِيامُ لَها، والرُّكوعُ، والرَّفْعُ مِنْه، والقِّيامُ لَه، والسُّجود، والرَّفْعُ مِنه، والجُلوسُ بَينَ السَّجْدَتَيْن، والجُلوسُ للسَّلام، والسَّلام، والطُّمَأنينَة، والاعتِدالُ، وتَرتيبُ الأركان، ونِيَّةُ الاقتِداءِ في حَقِّ المَأمُوم.، وعدَّها الحنابلة أربعة عشر ركناً، وهي: القيام مع القُدرة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والرّكوع، والرّفع منه، والسّجود على الأعضاء السّبعة، والاعتدال منه، والجلسة بين السَّجدَتَين، والطّمأنينة في جميع الأركان، والتّرتيب، والتَّشَهُد الأخير، والجلوس له، والصّلاة على النّبي عليه الصّلاة والسّلام، والتّسليمتان.

سنن الصلاة

  • فأما التي قبلها فالأذانُ، والإقامَةُ، واتِّخاذُ سُتْرَةِ أَمامَهُ.
  • وأما التي خلَالَها فَقِراءَةُ ما تيسر من القرآنِ غَيرِ الفاتحة، والتَّشَهُدُ الأوسط، والصّلاةُ على النّبي عقب التَشهُّد الأوسط، والجلوسِ لَه.
  • وأما السُّنَنُ التي يَقومُ بها الُمصَلِّي عُقْبَ الانتهاءِ مِنَ الصَّلاة، فمنها: الاستغفارُ، وذِكْرُ الله، والتَّسْبيحُ، وغيرها.

شروطُ صحّة الصَّلاة

  • الطَّهَارة: والطَّهارةُ المقصودة ُهي أربعةُ أنواع،ٍ وهِيَ: طَّهارةُ الجِسْمِ من الحَدَثْ، والمقصودُ بالحَدَثِ الخارِجُ من أحدِ السَّبيلينِ، والتي قد تكون بَوْلاً أو بُرازاً، أو ريحاً أو صوتاً، فالمُحدِثُ لا تَصِحُّ صَلاتُه، سَواءً كان الحَدث أصغرً – وهو فقدُ الوضوءِ- أو أكبر كالجنابة، لقول رسول الله – عليه الصَّلاة والسّلام – في الحديث الصّحيح: “(لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيرِ طَهْور)” طهارَةُ البَدَنِ من أيِّ نَجاسة عالِقةٍ فيه، أو قد تَكونُ عالِقةٌ في الثِّياب. طهارة الثّيابِ من النَّجَاسَةِ، ويجب أن يكون المَلْبَسُ نظيفاً، وأنْ يَكون طاهراً، فالنَّجاساتُ التي تَعْلَق في الملابس كثيرة.
  • طهارَةُ المكان الذي سَوفَ يُصلِّي فيه، ويُقصَد بالمكان الحَيِّزُ الذي يُشْغَله المُصَلّي بصلاته، فيدخل في المكان ما بين مَوطِئ قَدَمِه إلى مكان سُجودِه، ممّا يُلامِسُ شَيئاً من بَدَنِه أثناء الصَّلاة.
  • العلمُ بدخول الوَقت: من المَعْلوم أنَّ للصَّلوات المَكْتوبَة وقْتاً مُعَيَّناً يجب أن تَقَعَ فيه، غيرَ أنَّه لا يَكْفي أن تَقَعَ الصّلاةُ في الوقت، بلْ لا بُدَّ أنْ يَعلمَ المُصَلّي ذلك قبل المباشَرَةِ بالصَّلاةِ، فَلا تَصِحُّ صَلاةُ مَن لَم يَعْلَم دُخولَ وَقْتِها وإن تَبيَّن لَه بَعدَ ذلك أَنّها صادَفَتْ وَقْتَها المَشْروع، ويُعرَف دُخولِ وَقت الصَّلاة بِوَسيلةٍ منَ الوَسائِل الثّلاثة الآتية العِلمُ اليَقْينيُّ: بِأَن يُعْتَمَدَ على دليلٍ مَحْسوس، كَرُؤيَة الشَّمس وهي تَغْرُب في البَحر. الاجتهاد: بأن يُعْتَمَد على أدِلَّةٍ ظَنيِّة ذاتِ دَلالَةٍ غير مُباشِرة، كالظِّل، والقِياسِ بالأعْمال وطولِها. التّقليد: إذا لم يُمكن العلم اليَقينيُّ أو الاجتهاد، كجاهلٍ بأوقات الصَّلاة ودلائِلِها، فيُقَلِّدُ إما العالِم المُعْتَمد على دليلٍ مَحسوس، أو المُجتَهُد المُعتَمِد على الأدلة الظنيّة.
  • سَتْرُ العَوْرَة: يُقْصَدُ بِكَلِمَة العَوْرَةِ شَرْعاً: كُلُّ ما يَجِبُ سَتْرُه أو يَحْرُم النَّظَرُ إلَيْه، وحُدودُ العَوْرَةِ في الصَّلاةِ بالنِّسبَة للرَجُل ما بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَة، فيجب ألّا يَبْدو شَيءٌ مِنْه في الصَّلاة، وحُدودُها بالنِّسبَة للمَرْأَة كُلُّ البَدَنِ ما عَدا الوجه والكَفَّين، فيجب ألا يَبدو شَيءٌ ممّا عدا ذلك في الصّلاة.
  • استقبالُ القِبلة: يَجِب أن تكون الصَّلاة على ناحيةِ القِبلةِ، وهي النّاحيةُ المتعارفُ عليها في كلِ دولة، وتكون القبِلة ناحيةَ مكّة َالمُكرّمة، حَيْثُ إنَّ الناَّس قديماً كانت قِبلتهم المسجدَ الأقصى، ولكنْ فيما بعد أصبحت مكّة المُكرّمة، ويُستدَلُّ على القبلة بطريقين: فَإما أنْ يَكونَ المُصَلّي قَريباً من الكَعْبَةِ بِحيْث يُمْكِنُه رُؤيتها إذا شاء، أو أن يكون بعيداً عنها بحيث لا يُمكِن رُؤيتها. أمّا القَريب منها فَيَجِبُ أن يَسْتَقْبِلَ عَيْنَ الكَعْبَةِ يَقْيِناً، وأما البَعيدُ عنها فَيَجِبُ عَليه أنْ يَسْتَقبِل عَيْنَ الكَعْبَة مُعْتَمِداً على الأدِلَّة الظَّنية إن لَمْ يُمْكِنه الدَّليلُ القَطْعِيّ.

حكم تارك الصلاة بعد موته

ورد عن العلماء ومنهم أصحاب المذاهب الثلاثة الشافعي والمالكي وأبو حنيفة ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل على أن تارك الصلاة متكاسلاً ومتهاوناً كفره أصغر لا يخرجه من الملة، وبناءاً على ذلك فإنه في حال موته فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ، بالاضافة إلى ذلك يدفن في مقابر الإسلام ويرث ويورث، ورأي البعض على أنه كافر كفراً أكبر ، ولا يجب غسله أو تكفينه ، بل يلف بشيء في حال موته ويوارى للتراب وذلك إحتراماً لآدميته، ولكن بدون أن يوجه للقبلة، وأما الجاحد لوجوب الصلاة فهو كافر بالإجماع يعامل معاملة الكافر في حال موته .

المسلم الذي يترك صلاة الجمعة عامداً متعمد بدون أي عذر شرعي يعتبر عاصِ لله تعالى حتى لو كانت مرة واحدة ، وذلك في حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما المخرج في صحيح مسلم، من أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره: “لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين”. ويشتد الوعيد ويتضاعف إذا تخلف المسلم عن صلاة الجمعة لأكثر من مرة أو لثلاث جمع أو أكثر ، لما ورد عن أصحاب السنن وأحمد من حديث أبي الجعد الضمري من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع على قلبه” والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى