إسلاميات

احترام المعلم واجب ديني ومجتمعي

احترام المعلم واجب ديني

العلماء هم ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر، هذه هي الحقيقة التي بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول أهمية العلم والعلماء، وضرورة وجود العلماء في الأمة حيث إنهم هم الذين يحملون همها ويقومون تجاهها بواجبهم في محو الجهل والأمية الدينية والعلمية عن الخلق جميعًا، وقد حث الإسلام على طلب العلم وعلى احترام أهل العلم، وقد كان الصحابة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن على رؤوسهم الطير يتعلمون منه أمور دينهم ويتفقهون فيما لا يعرفونه.

ونحن في هذا الموضوع احترام المعلم واجب ديني ومجتمعي، نتعرض إلى بعض النصائح والتوجيهات اللازمة لكل إنسان يتعامل مع معلمه ومدرسه وأستاذه، حيث ينبغي أن يكون التعامل في حدود الأدب والتوقير والأخلاق العالية والفاضلة.

واجبات التلميذ نحو أستاذه:

على التلميذ أن يتحلى بالأخلاق الملائمة التي تلائم طبيعة تعامله مع أستاذه، من هذه الأخلاق والنصائح ما يلي:

  • على الطالب أن يحسن التعامل مع أستاذه، وأن يبجله ويوقره.
  • على الطالب أن يلتزم الدعاء لأستاذه على الدوام، فهذا الأستاذ هو سبب في رفع الجهل عن التلميذ.
  • على الطالب أن يقتدي بأستاذه فيما يظهر منه من الأخلاق العالية.
  • على الطالب الدفاع عن أستاذه إذا اغتابه أحد أو تكلم عنه بسوء.
  • أن يحرص التلميذ على أن يستفيد من أستاذه بقدر طاقته.
  • أن يفهم التلميذ أن معلمه بشر لا يخلو من الوقوع في بعض الأخطاء، فإذا وقع الأستاذ في خطأ من الأخطاء فعلى التلميذ أن يستر عنه زلته ولا يحدِّث بها الناس، وأن يلتمس المعاذير لأستاذه، وأن يقدم له النصيحة في ثوب جميل إن أمكنه ذلك مع مراعاة فرق السن والعلم.

معاملة الأستاذ بلطف:

على الطالب أن يظهر احترامه لمعلمه بأن يعامله بلطف وأدب، حيث إن ذلك يؤدي إلى بناء علاقات قوية بين المدرسين والطلبة يملؤها الود والحب، ومن المهم كذلك أن يتحدث الطالب إلى أستاذه بالعبارات الجميلة والرقيقة، وألا يتصرف بصورة مزعجة، وعندما يتم ذلك يبدأ الطالب يحب أستاذه بصورة أكبر؛ مما يؤدي إلى تحسين العملية التعليمية ككل.

المشاركة الفعالة:

حيث إن احترام الطالب لأستاذه يظهر من خلال المشاركة الفعالة فيما بينهما، ومن ذلك:

أن يلتزم الطالب بمواعيد الحصص: حيث إن الالتزام بحضور الدرس من شأنه أن يعطي انطباعًا جيدًا لدى المعلم حول أن هذا الطالب مهتم بما يقدمه أستاذه، كما أن هذا يوحي بالاحترام المتبادل بينهما.

التركيز أثناء حديث الأستاذ: حيث إن ذلك من لوازم إظهار الاحترام للأستاذ، فعلى الطالب أن يستمع إلى معلمه ويركز فيما يعرضه عليه في الحصة، وعليه ألا يشتت نفسه بحديث جانبي أو انشغال بطارئ من الطوارئ، إضافة إلى أهمية الالتزام بالدور عند رغبته في طرح سؤال أو استفسار.

تحضير الواجب المنزلي: حيث ينبغي على كل طالب أن يحضر إلى الصف الدراسي وهو مجهز بكل الواجبات التي تم طلبها منه من جهة المعلم؛ وذلك لكي يظهر احترامه لمعلمه وزملائه، كما أنه من الممكن أن يقدم العذر الصادق لمعلمه في حالة عدم المقدرة على القيام بواجبه في موعده المحدد.

فضل العلماء في الإسلام:

إن العلماء والأساتذة الملتزمين بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لهم مكانة كبرى في الإسلام، وقد ورد في ذلك العديد من الآثار الشرعية، فقد قال تعالى: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.

حيث قرن الله تعالى شهادة الملائكة وأهل العلم بشهادته فقال:{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ}.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث مُعَاوِيَةَ – رضي الله عنه – قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَقُولُ: {مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ}

وهذا يدل على خيرية أهل العلم.

صورة كرتونية لمعلم وتلاميذ
صورة كرتونية لمعلم وتلاميذ
شعر أحمد شوقي
شعر أحمد شوقي
المعلم والطلاب
المعلم والطلاب

كان هذا ختام موضوعنا حول احترام المعلم واجب ديني ومجتمعي، قدمنا خلال هذه المقالة بعض الكلمات والنصائح والتوجيهات حول أهمية العلم والعلماء وضرورة احترام أهل العلم والأساتذة والمربين، فينبغي على كل طالب أن يداوم على احترام معلمه وألا يتعرض له بالأذى، فاحترام العلماء من أهم الأسس الدينية والمجتمعية والتي بدورها تحافظ على استقرار المجتمع وعلى استدامة الأخلاق الفاضلة في هذا المجتمع وإلا انهارت المنظومة المجتمعية بالكلية بانهيار قيمة المدرس والأستاذ والعالم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى