إسلاميات

اجواء رمضان في مصر من العصر الفاطمي حتى يومنا هذا

اجواء رمضان

لقد اختلفت مظاهر شهر رمضان المبارك في مصر على مر العصور ، كل عصر كان له سماته وعاداته ومظاهره الخاصة به ، منها ما ظل حتى يومنا هذا ، ومنها ما اندثر وصار في طي النسيان ، وفي هذا اليوم يسعدنا أن نقدم لكم اجواء رمضان في مصر من العصر الفاطمي حتى يومنا هذا.

أجواء رمضان إبان العصر الفاطمي:

  1. وإبان العصر الفاطمي في دولة مصر والذي كان يعهد فيه للقضاة بالطواف في المساجد بالقاهرة وبقية أقاليم مصر المحروسة ، من أجل تفقد ما تم إجراؤه فيها من إصلاح ومن فرش وتعليق المسارج والقناديل ، حتى إن الرحالة الشهير (ناصر خسرو) ، الذي قام بزيارة مصر بالقرن الـ5 الهجري وصف الثريا التي قام بإهدائها الخليفة الحاكم بأمر الله لمسجد عمرو بن العاص في الفسطاط بأنها كانت تزن نحو 7 قناطير من الفضة الخالصة ، وكان يوقد به بليالي المواسم والأعياد أكثر من سبعمائة قنديل ، وكان يفرش بـ10 طبقات من الحصير الملون بعضها من فوق بعض.
  2. وما إن ينتهي الشهر المبارك حتى ترج تلك القناديل والثريا لمكان أعد خصيصاً لحفظها داخل المسجد ، كما أن الدولة وقتها كانت تخصص مبلغ هائل من الأموال لشراء البخور الهندي والمسك والكافور الذي يصرف لتلك المساجد في شهر رمضان المبارك.

للمزيد يمكنك قراءة : رمضانيات زمان للاطفال والكبار

عصر المماليك:

  • وننتقل الآن للعصر المملوكي ، ففيه كان يقوم قاضي القضاة بالخروج لرؤية الهلال وبصحبته القضاة الأربعة كشهود ومعهم الفوانيس والشموع ، ويشترك مع الخمسة المحتسب وكبار تجار المحروسة ورؤساء الطوائف والحرف والصناعات ، وكانوا يشاهدون الهلال من منارة مدرسة المنصور قلاوون المدرسة المنصورية (بين القصرين) وذلك لأن المدرسة تقع أمام المحكمة الصالحية ، فلو تحققوا من رؤية الهلال يتم إضاءة الأنوار على الدكاكين وبالمآذن وتضاء جميع المساجد ، وبعدها يخرج قاضي القضاة بموكب تحف به جموع الشعب المصري حاملة المشاعل والشموع والفوانيس حتى يصل إلى بيته ، وبعدها تتفرق الطوائف لأحيائها وتعلن الصيام.

العصر العثماني:

  • أما إبان حكم الخلافة العثمانية في الـ29 من شهر شعبان كان القضاة الـ4 يجتمعون ومعهم بعض الفقهاء والمحتسب بالمدرسة المنصورية في بين القصرين ، يركبون جميعاً ويتبعهم أصحاب الحرف ومجموعة من دراويش الصوفية لموضع عالي من جبل المقطم إذ يترقبون رؤية الهلال ، فلو ثبتت رؤيته رجعوا وبين أيديهم المشاعل والقناديل للمدرسة المنصورية ، ووقتها يعلن المحتسب ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك ، ويرجع لمنزله بموكب حافل يحيط به أصحاب الحرف والطرق بين أنواع المشاعل بليلة مشهودة.

أيام الحملة الفرنسية:

  1. وإبان احتلال الفرنسيين لمصر ، وفي ليلة الرؤية يقوم قاضي القضاة ومعه المحتسب ومشايخ الديوان ويجتمعون ببيت القاضي ، وعندما تثبت رؤية الهلال يخرجون بموكب يحيط بهم مشايخ الحرف ومعهم عدد من عساكر فرنسا وتطلق المدافع والصواريخ من القلعة والأزبكية.
  2. وكانت تودع كسوة الكعبة الشريفة بمشهد الإمام الحسين رضي الله عنه حتى موعد دوران المحمل بالأسبوع الثالث من شهر شوال ، وفي شهر رمضان من العالم ألف ومائتين وخمسة عشر هجرياً توجه الوكيل الجنرال فورييه ومشايخ الديوان للمشهد الحسيني وذلك لانتظار حضور قائد الجيوش الفرنسية نابليون بونابرت بسبب الكشف على الكسوة ، وازدحم الناس زيادة على عادتهم في شهر رمضان ، فلما حضر نابليون ونزل عن فرسه عن الباب وأراد العبور للمسجد رأى ذلك الازدحام ، فخشي أن يدخل وخاف أن يعبر وسأل حراسه ومن معه عن سبب ذلك الازدحام فقالوا له : تلك عادة الناس في نهار شهر رمضان يزدحمون دوماً على تلك الصورة بالمسجد ، ولو حصل منكم تنبيه كنا أخرجناهم قبل أن حضوركم ، فقام نابليون بركوب فرسه وكر راجعاً وانصرف.

العصر الحديث:

  1. مع دخول القرن العشرين وإبان عهد الخديوي عباس حلمي الثاني ، انتقل إثبات رؤية الهلال للمحكمة الشرعية الموجودة وقتها في باب الخلق ، إذ كانت مواكب الرؤية تخرج للمحكمة الشرعية : (موكب لأصحاب الحرف على عربات مزدانة بالأوراق الملونة والزهور ، وموكب الطرق الصوفية التي تتزين بالشارات والبيارق والرايات ، وفرق رمزية من الشرطة ومن الجيش معها موسيقاها المميزة.
  2. وكانت تلك المواكب تمر بقصر البكري الموجود في الخرنفش ، فكان السادة والأشراف وأمراء الدولة وقتها يستقبلون وفود المهنئين ، ويتم توزيع المرطبات ويتبادل الكل التهاني مع بعضه البعض ، بينما مدافع القلعة والعباسية تدوي وتطلق ألعاب نارية وتضاء الشوارع والأسواق وكل المآذن والقباب في المحروسة يوم كانت المآذن تعلو البيوت.

للمزيد يمكنك قراءة : بطاقة تهنئة رمضان بالاسم

أجواء رمضان بالصور:

زينة
مظاهر الاحتفال في رمضان
منطقة الحسين
أجواء رمضان في الحسين
فانوس
فانوس رمضان

للمزيد يمكنك قراءة : كلمات عن رمضان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى