ادعية واذكار

أدعية ليلة القدر أدعية الفتى المسلم

أدعية ليلة القدر

ليلة القدر هي خير ليالي المسلم على الإطلاق، وهي ليلة قال الله عنها: خيرٌ من ألف شهر، فهي ليلة من العظمة في الإسلام بمكان خطير وعظيم، المسلمون يحرصون على نوال هذه الليلة وأخذ درجة التعبد فيها، فمَنْ غُفِرَ له في هذه الليلة فلعله يسعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، فهي ليلة الأجر العظيم والثواب الجليل، وامتنان الله عز وجل على عباده بمثل هذه الليالي هو امتنان عظيم منه سبحانه وتعالى، ورحمة منه سبحانه وتعالى بعباده؛ إذ جعل لهم مثل هذه الليلة التي تُغْفَر فيها ذنوبهم، وهذه الليلة تكون في رمضان في العشر الأواخر من رمضان؛ لذا ينبغي أن يتخيرها الإنسان في ليالي العشر وتحديدًا في الليالي الفردية من العشر الأواخر من رمضان، وهي ليلة الواحد والعشرين، وليلة الثالث والعشرين، وليلة الخامس والعشرين، وليلة السابع والعشرين، وليلة التاسع والعشرين، هذه هي الليالي التي ينبغي للمسلم أن يتحرى فيها ليلة القدر، لعل الله عز وجل يصيبه فيها بالجزاء الأوفى والثواب الأكبر.

الله عز وجل امتن على عباده بهذه الليلة فعلى كل مسلم أن يتحرى هذه الليلة ويواصل في عمله في رمضان عبادةً وتقربًا لله تعالى؛ لعله يحظى بها، والعبادة في هذه الليلة لا بد كي يوفق الإنسان لها أن يبدأ رمضان بصدر قوي ونفس قوي وعزم أكيد على الطاعة من أول يوم وحضور التراويح والصلاة بالليل والمحافظة على الجماعات، فهذه من الأمور التي تزيد من إيمان الإنسان لكي يصل إلى مرتبة التوفيق من الله سبحانه وتعالى لكي يوفقه إلى تحري ليلة القدر وأن تكون له هذه الليلة يعرفها ويتعبد لله تعالى فيها بما يفتح الله تعالى عليه.

ولا بد للإنسان أن يعرف الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يدعو بها في هذه الليلة، فهذا أمر هام لا بد للمسلم منه؛ أن يتأسى بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في كل وقت، وبالخصوص في هذه الأوقات الفاضلة التي ورد فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأحاديث، فعلى المسلم أن يحفظها ويدعو الله بها لعله يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأن تكون تلك الليلة هي خير ليالي دنياه، ونحن هنا في هذا الموضوع المهم نقلنا بعض الأدعية التي وردت في هذا الخصوص، لعلنا بذلك قد أدينا ما علينا من حق للقارئ الكريم والزائر المرحَّب به على هذا الموقع الرائد في هذه الموضوعات.

أدعية ليلة القدر أدعية الفتى المسلم

الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء ليلة القبر هو عن ﻋﺎﺋﺸﺔ رضي الله عنها ﻗﺎﻟﺖ: ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺇﻥ ﻋﻠﻤﺖُ ﺃﻱُّ ﻟﻴﻠﺔٍ ﻟﻴﻠﺔُ اﻟﻘﺪْﺭِ، ﻣﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ((ﻗﻮﻟﻲ: اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻚ ﻋﻔﻮٌّ ﺗﺤﺐ اﻟﻌﻔﻮَ ﻓﺎﻋﻒُ ﻋﻨﻲ)) ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ.

وهناك بعض الأدعية التي يدعو بها عامة الناس يجتهدون في الدعاء إلى الله تعالى بما يفتح لهم من الدعاء، مثل:

اللهم ان كانت هذه ليلة القدر فاقسم لي فيها خير ما قسمت واختم لي في قضائك خير مما ختمت واختم لي بالسعادة فيمن ختمت، اللهم اجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء واحساني في عليين وإساءتي مغفورة، اللهم افتح لي الليلة باب كل خير فتحته لأحد من خلقك وأوليائك وأهل طاعتك و لا تسده عني وارزقني رزقا تغيثني به من رزقك الطيب الحلال.

اللهم ما قسمت في هذه الليلة المباركة من خير وعافية وصحة وسلامة وسعة رزق فاجعل لي منه نصيب وما أنزلت فيها من سوء وبلاء وشر وفتنة فاصرفه عني وعن جميع المسلمين ، اللهم ما كان فيها من ذكر وشكر فتقبله مني وأحسن قبوله وما كان من تفريط وتقصير وتضييع فتجاوز عني بسعة رحمتك يا ارحم الراحمين.

اللهم تغمدني فيها بسابغ كرمك واجعلني فيها من أوليائك واجعلها لي خيرا من ألف شهر مع عظيم الأجر وكريم الذخر، اللهم لا تصرفني من هذه الليلة إلا بذنب مغفور وسعي مشكور وعمل متقبل مبرور وتجارة لن تبور وشفاء لما في الصدور وتوبة خالصة لوجهك الكريم.

اللهم اجعلني وأهلي وذريتي والمسلمين جميعا فيها من عتقائك من جهنم وطلقائك من النار، اللهم اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته وسمعت دعاءه فأجبته، اللهم أسالك في ليلة القدر وأسرارها وأنوارها وبركاتها إن تتقبل ما دعوتك به وان تقضي حاجتي يا ارحم الرحمين.

اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني، اللهَّم إني أسالك توفيقاً في طريقي  وراحه في نفسي وتيسيراً لأمري،  رب أعوذ بك من شتات الأمر، ومسّ الضُّر و ضيق الصدر، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب  يعقّب الحسرة و يُورث الندامة ويرد الدعاء ويحبس الرزق، رب إن كان هناك ذنب يحول بيني وبين تيسير أموري اغفره لي في هذه الليلة.

اللّهم اجعلنا في هذه الليلة بتلاوة كتابك منتفعين، وعند ختمه من الفائزين، فنسألك اللّهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته فى كتابك، أو علّمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به فى علم الغيب عندك، أن تجعل القران الكريم ربيع قلوبنا، ونور أبصارنا، وشفاء صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، ودليلنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللّهم إني أسألك في هذه الليلة المباركة صدق التوكّل عليك، وحسن الظنّ بك، اللّهم ارزقنا قلوباً سليمة، ونفوساً مطمئنة، اللّهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، إلهي إن كنت لا تكرم في هذا الشهر الأمن أخلص لك في صيامه فمن للمذنب المُقصّر إذا غرق في بحر ذنوبه وآثامه.

هكذا وصلنا إلى نهاية موضوع يومنا، وكان موضوعًا حاولنا أن نكون فيه على قدر المسؤولية، وأحطناه بشيء من الإطناب والاسترسال في أدعية ليلة القدر، تلك الليلة العظيم التي يتمنى كل مسلم أن يرزقه الله تعالى حضورها وتحريها وأن يغفر له فيها ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فانظر إلى عظمة هذه الليلة التي تفضل الله عز وجل بذكرها في القرآن تعظيمًا لشأنها وتفضيلًا لأمرها على باقي الليالي والأيام، والمسلم الحق دائمًا حريص على تحري الخير ومعرفة الخير، والدعاء لله سبحانه بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبما فتح الله له من أبواب الدعاء المشرعة، لعل الله تعالى يصيب العبد بخيره ورحمته وجزائه وفضله العميم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى