ادعية واذكار

أدعية للصبر على المحن جميلة لكل مكروب

أدعية للصبر على المحن

ما أكثر المحن التي يتعرض لها الإنسان في حياته! وما أكثر هذه الابتلاءات التي تعصف بطريق الواحد منا حتى يحسب أنه قد انتهى أمره في هذه الحياة، وكم مرة صبَّت كوارث الزمان على رأس العبد حتى أيقن أنه سيهلك ويأتيه الفرج من الله تعالى، لذلك على المسلم مهما وقع في الابتلاء أن يصبر فإن الله مع الصابرين وإن الصبر خير للعبد من الجزع أو الفزع، وليتخذ من نبي الله تعالى أيوب قدوة ومثلًا، فكم عانى هذا النبي من محن وصبر عليها ولم يجزع ولم يفزع.

ونحن في هذا الموضوع أدعية للصبر على المحن، نتعرض إلى بعض الأدعية والآثار عن الصبر والتي يمكن للعبد أن يذكرها ويقولها إذا حزبته المحن وطرَّقته الابتلاءات.

اصبر
اصبر

أدعية من القرآن الكريم للصبر على المحن:

قال تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {العنكبوت:2}.

وقال أيضًا: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {البقرة:155}.

وقال أيضًا: وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً {الأنبياء:35}.

وقال أيضًا على لسان سليمان عليه السلام: هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ {النمل:40}

وقد جاء في الحديث: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب، ورواه ابن ماجه وأحمد، وصححه الألباني.

وفي الحديث أيضًا: أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا. رواه البخاري ومسلم.

وبهذا يتبين أن الابتلاء والمحن هي من سنن الحياة التي سنَّها الله تعالى اختبارًا لعباده وابتلاءً لهم هل يصبروا أم يكفروا، هل يشكروا الله تعالى على نعمائه أم يفزعوا ويجزعوا.

انظر أيضًا: أدعية الصبر

حكم عن الصبر
حكم عن الصبر

أدعية من السنة النبوية عن الصبر :

ورد عند البخاري ومسلم عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء.

قال عليه الصلاة والسلام: تعوذوا بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء. رواه البخاري.

وفي صحيح مسلم عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟ قال: نعم كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله لا تطيقه أو لا تستطيعه. أفلا قلت اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟ قال: فدعا الله له فشفاه.

وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك. رواه مسلم.

وفي الحديث: من قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني.

وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها هذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا. رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني.

انظر أيضًا: أدعية عن الصبر

الصبر
الصبر

كان هذا ختام موضوعنا حول أدعية للصبر على المحن، قدمنا خلال هذه المقالة بعض الأدعية عن الصبر وبعض الآثار التي تبين أن الابتلاء سنة كونية من سنن الله تعالى قدَّرها الله تعالى على عباده، فتجد الناس في ابتلاءات وفي أمور صعبة، وأكثر الناس بلاءً هم أنبياء الله تعالى؛ فتجد منهم مَنْ قتِلَ ومنهم من عُذِّب ومنهم مَنْ أُوذي إيذاءً شديدًا، ومع ذلك صبروا ولم يجزعوا ولم يفزعوا، وكانوا قدوة للعالمين في الرضا بقضاء الله تعالى وقدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى