ادعية واذكار

أدعية تحصين النفس حصانة من كل مكروه

أدعية تحصين النفس

النفس الإنسانية في الغالب تميل إلى العدوان وإلى النفور وإلى عدم طاعة صاحبها، فالمؤمن في مثل هذا الوقت يحتاج إلى الدعاء الذي يستطيع به أن يحصن نفسه من نزغات الشيطان التي تأتيها بين الفينة والأخرى، فالإنسان قد يستثقل في بعض الأوقات بعض العبادات كأن يستثقل صلاة العشاء أو صلاة الفجر أو يستثقل الصوم أو نحو ذلك من العبادات والقربات المأمور بها العبد، حين ذلك يبحث العبد عما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أدعية يحصِّن بها نفسه كي لا تنفر من العبادة ولا تستثقلها، بل تخضع وتنيب وتطيع الإنسان فيما يطيع فيه الله تعالى من وجوه الطاعات والقربات والمعروف.

أدعية تحصين النفس حصانة من كل مكروه:

إنّ أدعية تحصين النفس كثيرة وواردة في صحيح السنة النبويّة، ومنها ما وردَ في كتاب الله العزيز، وهي أدعية تُقال وقاية مما يضرُّ النفس كالحسد والعين والسحر والشيطان وغير ذلك مما يجب التحصن منه، ومن هذه الأدعية:

المعوذتان: يجب تحصين النفس بالمعوذتين بشكل دائم، فالمعوذتان لهما أثر عظيم في ردِّ العين عن الإنسان، وقد صحَّ أنَّ النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- فيما رواه أبو سعيد الخدري قال: كان رسولُ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يتعوَّذُ من عينِ الجانِّ، وعينِ الإنسِ، فلمَّا نزلتِ المُعوِّذتانِ؛ أخذ بهما، وترك ما سوى ذلك.

الأذكار الشرعية: وهي أذكار يتلوها المسلم صباحًا ومساءً، وبعد تأدية الصلوات المفروضة، ومن هذه الأذكار: قراءة آية الكرسي بعد كلِّ صلاة، والتعوّذ بقول: “أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ”، وقول: “بسمِ اللهِ الَّذِي لا يضرُّ معَ اسمهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماء وهُوَ السَّميعُ العلِيمُ”.

تعويذُ الأولاد والأموال: وهذا ما صحّ عن النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه كان لحفيدَيْه الحسن والحسين -رضي الله عنهما-: “إنَّ أباكما كانَ يُعوِّذُ بها إسماعيلَ وإسحاقَ؛ أعوذُ بكلمَاتِ اللَّه التَّامَّة من كُلِّ شيطانٍ وهامَّةٍ، ومنْ كُلِّ عينٍ لامَّةٍ”.

ومن الأدعية التي وردتْ في سنة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- ما وردَ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسّلم- قال: “من قال: لا إله إلا اللهُ، وحده لا شريك لهُ، له الملك وله الحمدُ، وهو على كل شيء قديرٌ، في يوم مائةَ مرةٍ، كانت له عدلُ عشرِ رقابٍ، وكتبت له مائةُ حسنةٍ، ومُحيت عنه مائةُ سيئةٍ، وكانت له حِرزًا من الشيطانَ يومَه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ مما جاء به، إلا أحدٌ عمل أكثرَ من ذلك”.

الأوراد اليومية وتحصين النفس:

الأوراد اليومية هي الأذكار والأدعية التي يذكرها المسلم صباحًا مساءً في كلّ يوم، وهي أذكار ثبتتْ في الصحيح، فكانَ قولُها في أوقاتها حرزًا من الله تعالى ضد كلِّ ما يلحق أذى بالمسلم، ويندرج تحت حكم الأوراد اليومية دعاء ما بعد الصلاة، والأذكار التي تُقال عقبَ كلِّ صلاة، قال تعالى: “وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ” 14)، ومن الأوراد اليومية التي وردتْ في صحيح السنة النبوية:

ما وردَ عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: “مَن قال حينَ يُصبِحُ ثلاثَ مرَّاتٍ: بسمِ اللهِ الَّذي لا يضُرُّ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهو السَّميعُ العليمُ، لَمْ تفجَأْه فاجئةُ بلاءٍ حتَّى يُمسيَ ومَن قالها حينَ يُمسي لَمْ تفجَأْه فاجئةُ بلاءٍ حتَّى يُصبِحَ”.

عن أبِي هُريرةَ أنَّهُ قالَ: جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقال: يا رسولَ اللهِ! ما لقِيتُ من عقربٍ لدَغَتْني البارحةَ، قال: أما لو قلتَ، حين أمسيتَ: أعوذُ بكلمات الله التاماتِ من شرِّ ما خلق، لم تضُرُّكْ.

كان هذا ختام موضوعنا حول أدعية تحصين النفس حصانة من كل مكروه، قدمنا للقارئ الكريم ليحصن بها نفسه من نزغ الشيطان ولعب الهوى وإساءة الدنيا، وقد حرصنا على أن يكون الموضوع مركزًا حول العنوان الذي يتغياه القارئ بالضبط، ونقلنا له الأوراد اللازمة في تحصين نفسه من همزات الشياطين ونزغات الإنس والجن، لعل كل مؤمن يدعو الله تعالى بها فيحصنه ويحصن نفسه من كل مكروه وسوء، ومن كل نزغ شيطاني أو وسواس قهري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى