شعر

أخي الغالي شعر من أروع ما قيل عن الأخ

أخي الغالي شعر

الأخ هو الشخص الذي تستطيع أن تمد يدك إليه كي يساعدك دون أن تطرف عينك ودون أن تفكر كثيرًا فيما إذا كان سيساعدك أم لا، أنت تثق ثقة تامة أن أخيك سيكون بجانبك رغم كل الظروف ورغم كل الأحداث، ورغم كل ما يحصل فإنك تعرف أنك تستند إلى جبل تأوي إليه بظهرك كيف شئت وحيث شئت، الأخ هكذا دائمًا يكون عونك وقت الحاجة، ونصيرك ساعة الشدة، والذي يأخذك إلى حيث الأمن والسلامة، فلا يوجد أخ في هذه الحياة يعرف حقيقة الأخوة يمكن أن يعرض أخاه لخطر من الأخطار أو سوء من أي سوء، هكذا علاقة الأخوة علاقة ترابط وتكامل لا علاقة تضاد وعداء.

وفي هذا الموضوع نتعرض لما توارد على ألسنة الشعراء من كلام حول الأخ في مدحه والكلام فيه، وننقل ونرتب أعظم ما قاله الشعراء في الأخ.

أخي الغالي شعر من أروع ما قيل عن الأخ:

قال ربيعة بن مقروم:

أخوك أخوك من يدنو وترجو  …  مودته وإن دعي استجابا

إذا حاربتَ حارب من تعادي  …   وزاد سلاحه منك اقترابا

يؤاسي في الكريهة كل يوم  …  إذا ما مضلع الحدثان نابا

قال محمد بن ولاد:

إذا ما طلبتَ أخا مخلصا  …  فهيهات منك الذي تطلب

فكن بانفرادك ذا غبطة  …  فما في زمانك من يُصحب

وقال آخر:

أخ لي كأيام الحياة إخاؤه  …  تلوّن ألوانا عليّ خطوبها

إذا عبتُ منه خلة فهجرته  …  دعتني إليه خلة لا أعيبها

أخوة العهد:

قال بشار بن برد:

أخوك الذي لا ينقض الدهر عهده  …  ولا عندَ صرفِ الدهرِ يزوَرُّ جانبُه

فخذ من أخيك العفو واغفر ذنوبه  …  ولا تك في كل الأمور تجانبه

إذا كنت في كل الأمور معاتبا  …  صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه

إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى  …  ظمئتَ وأيّ الناس تصفو مشاربه

قال عبد العزيز الأبرش:

استكثرن من الإخوان إنهم    خير لكانزهم كنزا من الذهب

كم من أخ لك لو نابتك نائبة  …  وجدته لك خيرا من أخ النسب

قال عمر الإنسي:

ورب أخ أصفى لك الدهر وده  …  ولا أمه أدلت إليك ولا الأب

فعاشر ذوي الألباب واهجر سواهم  …  فليس بأرباب الجهالة مجنب

قال شاعر خزاعي:

وليس أخي من ودني بلسانه  …  ولكن أخي من ودني في النوائب

ومن ماله مالي إذا ما كنتُ معدما  …  ومالي له إن عض دهر بغارب

فلا تحمدن عند الرخاء مؤاخيا …  فقد تنكر الإخوان عند المصائب

قال أبو عثمان التجيبي:

أخوك الذي يحميك في الغيب جاهدا  …  ويستر ما تأتي من السوء والقبح

وينشر ما يرضيك في الناس معلنا  …  ويغضي ولا يألو من البر والنصح

قال قيس بن عاصم:

أخاك أخاك إن من لا أخا له …  كساع إلى الهيجا بغير سلاح

وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه  …  وهل ينهض البازي بغير جناح

إخوان الرخاء:

قال الشيخ النيسابوري:

أخوك ما دام على الإخاء  …  ما أكثر الإخوان في الرخاء

ود صحيح من أخ لبيب …  أفضل من قرابة القريب

قال زياد الأعجم:

أخ لك ما تراه الدهر إلا  …  على العلات بساما جوادا

سألناه الجزيل فما تلكأ  …  وأعطى فوق منيتنا وزادا

فأحسن ثم أحسن ثم عدنا  …  فأحسن ثم عدت له فعادا

قال مسلم بن الوليد:

أَخٌ لِيَ مَستورُ الطِباعِ جَعَلتَهُ   …  مَكانَ الرِضى حَتّى اِستَقَلَّ بِهِ الوُدُّ

وَتَحتَ الرِضى لَو أَن تَكونَ خَبَرتَهُ   …  وَدائِعُ لا يَرضى بِها الهَزلُ وَالجَدُّ

لَعَمرِيَ لَيسَت صَفَقَةُ المَرءِ تَنطَوي   …  عَلى ذَمِّ شَيءٍ كانَ أَوَّلَهُ حَمدُ

فَأَعطِ الرِضى كُلَّ الرِضى مَن خَبَرتَهُ   …  وَقِف بِالرِضى عَنهُ إِذا لَم يَكُن بُدُّ

قال الشيخ النيسابوري:

أخوك ما دام على الإخاء  …  ما أكثر الإخوان في الرخاء

ود صحيح من أخ لبيب …  أفضل من قرابة القريب

قال ابن المضرب:

أخوك الذي إن تدعه لملمة  …  يجبك وإن تغضب إلى السيف يغضب

كان هذا ختام موضوعنا حول أخي الغالي شعر من أروع ما قيل عن الأخ، نقلنا فيه ورتبنا أروع ما قيل على ألسنة الشعراء عن الأخ، وأفضل ما تقارحت به عقولهم وسجعت به قلوبهم من كلام حول عظمة مكان الأخ وكبير منزلته، وكلام الشعراء هنا لا ينبغي أن يُهْمَل فهم أناس مجربون خاضوا التجارب واعتركوا الأحداث ويعرفون كيف يصوغون الكلام، فالأخ ليس كلمة تقال وإنما هي من الأفعال العظيمة في هذه الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى