إسلاميات

أحكام الأضحية في الفقه الإسلامي

أحكام الأضحية

إن الأضحية تعرف على أنها ما يذبحه العبد المسلم من إبل أو بقر أو غنم بيوم عيد الأضحى ، وبأيام التشريق ، تقرباً للمولى عز وجل وقد وردت مشروعيتها بالقرآن الكريم ؛ حيث قال الله عز وجل : {فصل لربك وانحر} كما ذكرت مشروعيتها بالسنة النبوية ؛ فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : (ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا) ، وقد أجمع المسلمون جميعاً على مشروعيتها ، وشرع الله عز وجل الأضحية لحكم عظيمة ؛ ولكنا اليوم سوف نسلط الضوء أكثر على أحكام الأضحية ؛ فتابعوا معنا.

حُكم الأضحية:

لقد ذهب العلماء في حكم الأضحية لقولين ، وذلك على النحو التالي :

  1. الجمهور : ذهب كلاً من المالكية ، والحنابلة ، والشافعية لأن الأضحية سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومكروه تركها لمن بإمكانه شرائها.
  2. الحنفية : لقد قال الحنفية بوجوب الأضحية على كل شخص مقيم مقتدر من أهمل القرى ، والمدن ، والبوادي ، ولا تجب على الشخص المسافر.

للمزيد يمكنك قراءة : بطاقات تهاني عيد الاضحى المبارك

الشروط الواجب توفرها بالمذكي ذابح الأضحية:

يشترط في العبد المسلم الذي يود أن يضحي بأيام النحر 3 شروط يجب توافرها ، وفيما يلي بيانها :

  1. نية التضحية : لا بد على العبد المسلم عند ذبح الأضحية أن تكون نيته التضحية ، وذلك تمييزاً لها عن بقية القربات ، فالعبد المسلم قد يذبح الشاة بنية الهدي ، أو العقيقة ، أو الفدية عن فعل محظور ، وإنما النية هي ما تميز بين تلك القربات ، كما أن بها تمييز للأضحية عما يذبحه الشخص منها بهدف الحصول على اللحم.
  2. اقتران النية بالذبح : لا بد من أن يكون موضع النية عند ذبح الأضحية ، ومن الجائز أن تسبق النية ذلك ؛ وذلك من خلال أن ينوي التضحية عند تعيين البهيمة بشرائها ، أو عند فصلها عن الأنعام الأخرى.
  3. عدم مشاركة من لا يريد المربي : يجوز للشخص المضحي لو أراد أن يضحي من البقر أو الإبل أن يشارك غيره في تلك الأضحية ولكن بشرط ألا يزيد عددهم عن 7 أفراد ؛ وأن يكون مقصد الكل من الذبح هو أداء قربة من القربات ولو اختلف نوع القربى ، ولا يجوز مشاركة من ينوي أن يحصل على اللحم فقط ، ولا نية عنده بأي نوع من أنواع القربات عند المالكية والحنفية ، وقد أجاز الحنابلة والشافعية المشاركة مع اختلاف المقاصد من الذبح ، مثل من يريد اللحم مع غيره ممن يريد الذبح لطاعة ما.

الشروط الواجب توفرها بالأضحية:

تشترط بالبهيمة التي يضحى بها 4 شروط ، كما يلي :

  1. أن يمتلكها الشخص المضحي بطريقة مشروعة : فليس من الجائز أن تكون الأضحية مغصوبة ، أو أضحية مسروقة ، أو أن يكون قد اشتراها الشخص بعقد فاسد ، أو بنقود محرمة ، كأن تكون نقود ربا.
  2. أن تكون من الأصناف التي خصها الله عز وجل بجواز التضحية بها كالبقر والإبل والغنم سواءً الضأن أو المعز.
  3. لا بد من بلوغ السن المعتبر شرعاً ؛ وهو بالإبل ما أتم الـ5 سنوات ودخل بالسادسة ، وبالبقر ما أتم السنتين ودخل بالثالثة ، وبالمعز ما أتم السنة ودخل بالثانية ، وبالضأن ما أتم الـ6 أشهر ودخل في الـ7.
  4. أن تكون سليمة معافى من العيوب التي لا تجزئ الأضحية بوجودها ألا وهي : المرض ، والعور ، والكسر ، والعرج ، وكل عيب كان أشد من تلك العيوب الـ4 أيضاً يكون سبب بعدم صحة الأضحية مع وجوده.

للمزيد يمكنك قراءة : تاريخ عيد الاضحى 2021

ادخار لحم الأضحية:

  1. لقد ذهب العلماء لجواز إدخار لحوم الأضاحي ؛ وقد استدلوا بما رواه جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه ، عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم : (أنَّهُ نَهَى عن أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قالَ بَعْدُ: كُلُوا، وَتَزَوَّدُوا، وَادَّخِرُوا) ، وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد نهى قبل ذلك عن إدخار لحوم الأضاحي أكثر من 3 أيام ، وذلك بسبب قدوم ضعفاء من الأعراب على المدينة في تلك السنة التي نهى فيها عن الإدخار.
  2. وكان علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قد ذهبا لعدم جواز إدخار لحوم الأضاحي أكثر من 3 أيام ، لما قد رواه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَهَى أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ) وقد ذهب المحققون من أهل العلم لأن الصحابيان الجليلان ابن عمر وعلي بن أبي طالب أفتوا بما كانوا قد سمعوا فرروه وأفتوا به ، وربما لم يبلغهما ما وصل إليه الأمر بعد ذلك من رفع النهي.
أحكام الأضحية
أحكام الأضحية
كيف تضحي
كيف تضحي
أضاحي
أضاحي

للمزيد يمكنك قراءة : اجازة عيد الاضحى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى