شخصيات وأعلام

أبو الأسود الدؤلي نشأته ووفاته وإسلامه وإسهاماته في علم النحو

أبو الأسود الدؤلي

ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي الكناني ويطلق عليه أبو الأسود الدؤلي ، يعد من أشهر سادات التابعين وشعرائهم وفقهائهم ، اشتهر بواضع علم النحو باللغة العربية ، كما أنه أول شخص شكل أحرف المصحف الكريم وذلك من خلال وضعه للنقاط على الحروف العربية ، وقد ولد أبو الأسود الدؤلي قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وآمن بالإسلام إلا أن لم يقابل النبي صلى الله عليه وسلم ، لهذا الأمر تم تصنيفه على أنه من التابعين ، وقد صحب أبو الأسود أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجه ، وقد عينه أميراً على ولاية البصرة ، وشارك معه في الكثير من الأحداث التاريخية ، ولعل أهمها هي موقعة الجمل ، وصفين ، وأيضاً حرب الخوارج ، وفي هذا اليوم سوف نتعرف أكثر عن هذا العالم الكبير من حيث نشأته وإسلامه وأهم إنجازاته وإسهاماته في العلم النحو ووفاته ، فتابعوا معنا.

واضع قواعد علم النحو
واضع قواعد علم النحو

نشأته:

  • التاريخ لم يذكر حتى يومنا هذا الوقت الذي ولد به أبو الأسود الدؤلي ، إلا أن هناك بعض الباحثين يقولون بأنه ولد في الجاهلية وبالتحديد في بلاد اليمن ، واتفق الباحثين أيضاً أن عمره حين وفاته قد كان حوالي 85 سنة ، لهذا يرجح على أن ولادته كانت بالجاهلية وبالتحديد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ست عشرة سنة ، لهذا فهو يعد من المخضرمين الذين حضروا الجاهلية والإسلام.

للمزيد يمكنك قراءة : معلومات عن ابن سينا

إسلامه:

  • أسلم العالم الكبير في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كان من قوم بنو الدئل بن بكر وهم حلفاء لقريش دخلوا في عقد صلح الحديبية ، كما أنهم أيضاً القوم الذين عدوا على خزاعة ، مما أدى لفتح مكة المكرمة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، ويتم الإشارة إلى أن أبو الأسود الدؤلي كان يعيش مع قومه بجنوب مكة المكرمة ، فبالتالي لم يدخل أبو الأسود المدينة إلا بعد أن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا أنه حرص كثيراً على أن يتعلم العلوم الشرعية وأن يحفظ الأحاديث وذلك من خلال تتلمذه على أيدي مجموعة كبيرة من صحابة النبي رضوان الله عليهم ومن أبرزهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وضعه لعلم النحو:

علم النحو
علم النحو
  • أبو الأسود الدؤلي اشتهر بفصاحته الكبير حتى أنه قال عن نفسه : (إني لأجد للحن غمزاً كغمز اللحم) ، وهذا ما دفع أبو الأسود لوضع علم النحو كما قال العلماء ، وقد لقب بأنه ملك النحو ، وذلك بسبب ضبطه لقواعد علم النحو ، كما أنه هو من وضع باب الفاعل والمفعول به ، وحرف النصب ، والمضاف ، والجر ، والجزم ، والرفع ، والجدير بالذكر أنه تتلمذ عليه يديه العديد من العلماء من بينهم نصر بن عاصم الليثي الكناني ، ويحيى بن يعمر العدواني ، ورامي الأسدي.

للمزيد يمكنك قراءة : الحسن بن الهيثم

أعماله:

  1. كتب الكثير من الأشعار ، وتم وضع أشعاره في دواوين شعرية خاصة.
  2. أسس قواعد اللغة العربية ، فقد خاف كثيراً من أن يقع الناس في الغلط واللحن بقواعد اللغة العربية ، لهذا كان أول شخص وضع قواعدها وأقيستها وأنهج سبلها.
  3. وضع الحركات والتنوين بالجمل ، كما أنه وضع باب حروف الجر ، وباب الفاعل ، وباب النصب ، وباب المضاف ، وباب الجر.
  4. قد تولى إمارة البصرة وذلك في عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وحضر معه موقعة صفين.
  5. لقد وضع طريقة خاصة كي يضبط كلمات المصحف الشريف ، فقد استعمل فكرة الألوان المخالفة ، وأيضاً وضع نقطة فوق الحرف ليدل على الفتحة ، ونقطة مثلها تحته ليدل عل الكسرة ، ونقطة على يساره ليدل على الضمة ، ونقطتين فوقه ليدل على التنوين ، أما بالنسبة للأحرف الساكنة فتركها من دون نقاط.

وفاته:

  • وهناك وصلنا لنهاية أبو الأسود الدؤلي التي كانت بعد أن أصيب بمرض الفالج ، وقد أصابه هذا المرض في أواخر أيام حياته ، وأدى لإصابته بالعرج ، وقد توفي في أثناء خلافة عبد الملك بن مروان في عام 69 هجرياً ، ورحل عن عمر يناهز الـ85 عام ، وتوفي في محافظة البصرة بالعراق ، وهناك أيضاً من يقول بأن سبب وفاته كانت الطاعون الجارف الذي انتشر في تلك الحقبة.

للمزيد يمكنك قراءة : الرازي معلومات عن حياة ابو بكر الرازي

اللغة العربية
اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى