إسلاميات

أبناء الرسول صل الله عليه وسلم وبناته وأصهاره وأحفاده

رزق الله النبي صل الله عليه وسلم بثلاثة أبناء وأربع بنات كلهم ولدوا قبل الهجرة من زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها ما عدا أصغر أبنائه إبراهيم ابنه من مارية القبطية رضي الله عنها.


أولا أبناء النبي صل الله عليه وسلم من الذكور:
القاسم: كني النبي صل الله عليه وسلم بأبي القاسم نسبة إلى ابنه القاسم أكبر ابنائه من السيدة خديجة رضي الله عنها حيث ولد قبل البعثة وتوفي وهو يبلغ من العمر عامين.

عبدالله: ولد عبدالله للنبي صل الله عليه وسلم والسيدة خديجة رضي الله عنها بعد البعثة ولقب بالطيب والطاهر توفي أيضا وهو صغير.

إبراهيم: وهو ابن النبي صل الله عليه وسلم من السيدة مارية القبطية ولد بعد الهجر وتوفي أيضا وهو صغير وحزن عليه النبي صل الله عليه وسلم حزنا شديا ودخل عليه وشمه وقبله وحين كان يجود بنفسه جعلت عينا الرسول صل الله عليه وسلم تذرفان وقال له عبدالرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله فقال صل الله عليه وسلم يا ابن عوف إنها رحمة ثم اتبعها بأخرى فقال صل الله عليه وسلم ( إن العين تدمع وإن القلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون) وقال أيضا ( إن له مرضعا في الجنة)، وفي يوم وفاة إبراهيم كسفت الشمس فقال الصحابة كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال النبي صل الله عليه وسلم ( إن الشمس والقمر أيتان من أيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله) صححه البخاري ومسلم وابن حبان.

ثانيا بناته صل الله عليه وسلم:
رقية رضي الله عنها: السيدة رقية وهي ابنته من السيدة خديجة رضي الله عنهما وكبري بنات النبي صل الله عليه وسلم، ولدت قبل الهجرة بعشرين عاما أي قبل بعثة النبي صل الله عليه وسلم بسبع سنوات، تزوجها عتبة بن أبي جهل وبعد بعثة النبي صل الله عليه وسلم و إسلامها طلقها عتبة بن أبي جهل قبل أن يدخل بها نكاية في الرسول صل الله عليه وسلم بعد نزول سورة تبت يدي أبي لهب، ثم عوضها الله بخير منه دينا وهو سيدنا عثمان بن عفان ذو النورين الذي تستحي منه الملائكة رضي الله عنه.

تزوجها وبني بها ورزق منها بولد سماه عبدالله وبه كان يكني وتوفي بعد بلوغة السادسة من عمره، وحين أشتد البلاء على المسلمين أمر الرسول صل الله عليه وسلم الزوجين رقية وعثمان رضي الله عنهم بالهجرة إلى الحبشة وبعد هجرتهما قال عنهما صل الله عليه وسلم إنهما أول من هاجرا لله بعد لوط وإبراهيم عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام، وهاجرت أيضا مرة أخري مع زوجها عثمان رضي الله عنهم في هجرة الحبشة الثانية ثم هاجرت إلى المدينة المنورة حيث توفيت هناك بعد إصابتها بالحمي أثناء غزوة بدر حيث أمر رسول الله صل الله عليه وسلم سيدنا عثمان أن يتخلف عن غزوة بدر لكي يرعي زوجته لكن قدر الله نافز حيث توفيت رضي الله عنها قبل رجوع النبي للمدينة منتصرا عن عمر يناهز الثانية والعشرين ودفنها سيدنا عثمان رضي الله عنه في البقيع.

أم كلثوم رضي الله عنها: الزوجة الثانية لسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه الملقب بذي النورين لشرف مصاهرته للنبي صل الله عليه وسلم مرتين، ولدت رضي الله عنها بعد السيدة رقية بسنة أي قبل البعثة بست سنوات، تزوجت من عتيبة بن أي لهب وفعل مثل أخيه بعد نزول سورة المسد حيث طلق السيدة أم كلثوم رضي الله عنها حيث تروي كتب السير أن عتيبة لما فارق أم كلثوم جاء إلى النبي صل الله عليه وسلم قائلاً: (كفرت بدينك، وفارقت ابنتك، لا تحبنى ولا أحبك)، ثم سطا علي النبي صل الله عليه وسلم وشق قميصه وهو خارج للشام تاجرًا، فدعى عليه النبي صل الله عليه وسلم بقوله: (أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه»، فلما خرج في تجارته هجم عليه أسد فافترسه.

بعد وفاة أختها السيدة رقية زوجها النبي صل الله عليه وسلم لسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة 3 هجرية ولم تنجب منه، وقبل زواج السيدة أم كلثوم من سيدنا عثمان رضي الله عنهم جميعا كان سيدنا عمر بن الخطاب قد عرض على سيدنا عثمان أن يزوجه من ابنته حفصة رضي الله عنهم جميعا ، فسكت عثمان عنه لأنه قد سمع النبي صل الله عليه وسلم يذكرها، فلما علم النبي صل الله عليه وسلم بذلك قال: (ألا أدل عُثْمَان عَلَى من هُوَ خير له منها؟ وأدلّها عَلَى من هُوَ خير لَهَا من عُثْمَان؟) فتزوج النبي محمد حفصة وزوّج عثمان أم كلثوم،وقال النبي صل الله عليه وسلم أيضًا: (ما زوّجت عثمان أم كلثوم إلّا بوحي من السّماء).

توفيت أم كلثوم رضي الله عنها في شهر شعبان سنة 9 هـ وصل عليها النبي صل الله عليه وسلم بنفسه، وجلس على قبرها وعيناه تذرفان، ونزل في حفرتها علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وأسامة بن زيد، وروي أن أبا طلحة الأَنْصَارِيّ قد استأذن من النبي محمد أن ينزل إلى قبرها أيضًا، وفي ذلك يُروى أن النبي صل الله عليه وسلم قال: (هل فيكم أحد لم يقارف الليلة؟) فقال أبو طلحة الأنصاري: (أنا)، فقال: (فانزِل في قبرِها) فنزلَ في قبْرِها فقبَرَها، وغسّلتها أسماء بنت عميس، وصفية بنت عبد المطلب، وشهدت أم عطية الأنصارية غسلها.

السيدة زينب رضي الله عنها: ولدة رضي الله عنها قبل ابعثة بعشر سنوات، وتزوجها أبو العاص بن الربيع أبن خالتها هالة بن خويلد رضي الله عنها، ولما بعث النبي صل الله عليه وسلم، أسلمت زينب وبقي زوجها على دينه، وجعلت قريش تدعو أبا العاص لمفارقة زوجته زينب، فكان يرد عليهم بقوله (لا والله، إنِّي لا أفراق صاحبتي، وما أحبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأة من قريش)، فبقيت زينب مع زوجها كل على دينه.

أنجبت السيدة زينب ولد سموه علي توفي وهو صغير وبنت أسمتها أمامة حيث تزوجها سيدنا علي بعد وفاة السيدة فاطة الزهراء ثم تزوجها المغيرة بن نوفل بعد وفاة سيدنا علي رضي الله عنهم جميعا، خرج أبو العاص بن الربيع ضد المسلمين في غزوة بدر ثم أسره المسلمون، ولما أرسل أهل مكة الأموال في فداء أسراهم، أرسلت زينب في فداءه بقلادة كانت لها من أمها خديجة بنت خويلد رضي الله عنهم جميعا، فتأثر النبي صل الله عليه وسلم لذلك، وقال لأصحابه الذين أسروه: (إن رأيتم أن تُطلقوا لها أسيرها وتردُّوا عليها مالها فافعالوا)، فأطلقوا سراحه وردوا مالها، وقد كان النبي صل الله عليه وسلم قد اشترط على أبي العاص أن يخلي سبيلها ويأذن لها بالهجرة إلى المدينة المنورة وقد فعل.
وبعد عودتها بسنوات أسر العاص مره أخري وأخذت أمواله فاستجار بها فصرخت بالناس فجرًا وهم يصلّون: (أيُّها النَّاس، إنِّي قد أَجَرتُ أَبَا العَاص بن الرَّبيع)، فأقرّ ذلك النبي محمد بقوله: ( إنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ)، ثم عاد إلى قريش ورد إليهم أموالهم وعاد إلى المدينة وأعلن إسلامة ورد له الرسول صل الله عليه وسلم زوجته، وتوفيت رضي الله عنها عام 8 هجرية في حياة النبي صل الله عليه وسلم.

-السيدة فاطة الزهراء رضي الله عنها:

ولدت السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها قبل البعثة بخمس سنوات، كانت رضي الله عنها تعين والدها على ما يصيبه من مشركي قريش، كنية بأم أبيها لفرط حبها وحنانها على رسول الله صل الله عليه وسلم، تزوجت من سيدنا علي بن أبي طالب وأنجبت منه الحسن والحسين سبطا رسول الله وسيدا شباب أهل الجنة وزينب وأم كلثوم رضي الله عنهم جميعا.
قال عنها الرسول صل الله عليه وسلم(خَيْرُ نِساءِ العالَمين أَرْبَع: مَرْيمَ وَآسيَة وَخَديجَة وَفاطِمَة) وقال عنها أيضا ( فاطمة أول أهلي لحاقا بي) توفيت رضي الله عنها بعد وفاة النبي صل الله عليه وسلم ب6 أشهر وكانت أول أهل بيته لحاقا به صل الله عليه وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى