الطبيعةعالم الحيوان

صيد الحيوانات وتأثيراته على البيئة

صيد الحيوانات

صيد الحيوانات كان معروفًا منذ أن بدأت البشرية، حيث إن الإنسان اعتمد منذ عصوره الأولى على صيد الحيوانات كي يوفر لنفسه الطعام والغذاء، إضافة إلى ما كان يتوفر من حوله من الخضروات والفاكهة، كما أن أهمية الصيد قد زادت مع ظهور المجتمعات السكانية مثل القرى والمدن الصغيرة لكي تحميها من الحيوانات المفترسة والتي تجعلها في تهديد، وبمرور الوقت والعصور اتخذ العديد من الملوك والنبلاء والأمراء من صيد تلك الحيوانات هواية يقومون بممارستها لكي يسلوا أوقاتهم ويطوروا من مهاراتهم في التصويب والرمي، فصاروا يشتغلون بالرحلات الخاصة من أجل هذا الصيد، وبظهور البنادق صار الصيد الترفيهي للحيوانات معتمدًا على الرصاص.

ونحن في هذا الموضوع صيد الحيوانات وتأثيراته على البيئة، نتعرض إلى بعض المعلومات عن صيد الحيوان وتأثير ذلك على البيئة وما هي طرق ذلك الصيد وغير هذا من المعلومات المهمة والضرورية.

حيوان بري
حيوان بري

الحيوانات البرية:

  • من المعروف أن الحيوانات البرية هي واحدة من المكونات المهمة في الطبيعة والتي تدخل في التكوين الكلي للحياة البرية، حيث تشتمل كل مناطق العالم على أنواع عديدة من تلك الحيوانات التي تقوم بالتأثير والتأثر في بيئتها وتفيد تلك البيئات بأشكال مختلفة.
  • فالحيوانات البرية هي تلك الحيوانات التي تبقى بعيدة عن أشكال الحضارة الإنسانية وعن المدن الفارهة وعن التجمعات الإنسانية الفاخرة في تلك المدن والقرى، مثل تلك الحيوانات التي تتواجد في الأدغال والغابات والصحاري وغير ذلك من المناطق التي تبعد عن أشكال الحضارة والمدن والقرى.
  • ورغم أن هذه الحيوانات تبتعد عن الإنسان ولا تؤثر عليه بصورة مباشرة أو تقوم بتشكيل أخطار على حياته في المدن التي يحيا بها في العصر الحالي، فالإنسان لا يزال يزاول أشكالًا مختلفة من التعدي على تلك الحيوانات.

الآثار المترتبة على صيد الحيوانات:

  • أدى الصيد غير المنظم والفوضوي للحيوانات إلى تناقص في أعدادها بصورة كبيرة مما يهدِّد العديد من أنواع الحيوانات الموجودة، ومما أدى إلى انقراض بعض الأنواع منها، وبحث أنواع أخرى على مواطن تهاجر إليها تكون أكثر في الأمان بالنسبة لها، إضافة إلى وجود بعض الأنواع المهددة بالانقراض، وتلك التي انقرضت فعلًا بسبب أنواع الصيد الجائر لها، حيث قامت كل الحكومات بسنِّ القوانين التي تعمل على تنظيم صيد الحيوانات بدرجات محددة ووفق دراسات معينة.
  • وذلك بناءً على أعداد تلك الحيوانات والمواسم التي تتكاثر فيها وأعمارها، بحيث لا يحصل تعارض في ذلك مع حاجات الإنسان للصيد من أجل توفيره لغذائه وكسبه للعائد المادي الذي يكفيه هو وعائلته والذي يعتمد في ذلك على الصيد، فكثير من الناس يعيشون على صيد الحيوانات ويُعد هذا هو مصدر رزقهم الوحيد، ومن ثَم ظهرت دراسات منهجية مدروسة تنظِّم هذه العملية حتى لا تكون فوضوية أو عشوائية.

طرق الصيد:

تتعدد طرق الصيد التي تُتبع في صيد الحيوانات وذلك حسب المنطقة التي يحيا فيها الحيوان من ناحية المناخ الخاص بها والأجواء الخاصة بها ونوع هذا الحيوان وصفاته وأحجامه، وننظر في الآتي لكي تتوضح بعض تلك الطرق:

الطيور في النيل
الطيور في النيل
  • طريقة صيد الحيوانات بالتقرب: ومن الممكن أن نستفيد من تلك الطريقة في صيد الحيوانات التي تكون في مناطق مكشوفة تراقب الطريدة، ويقوم الصائد باستغلال الصخور والأشجار والحفر الموجودة والتي توفر عامل التمويه والاختباء للصائد خلال تتبعه لطريدته وخلال اقترابه منها للاصطياد.
  • طريقة صيد الحيوانات بالتخفي: وتلك الطريقة تلائم المناطق التي يتكثف بها الأعشاب والأشجار، حيث يعجز الصائد عن العثور على الطريدة إلا من خلال تقصي الأثر الخاص بها ويقوم بمفاجأتها لكي يتمكن من الإمساك بها واصطيادها.
  • طريقة صيد الحيوانات بالطرد: وتُستعمل تلك الطريقة مع الحيوانات الصغيرة التي تختبئ بصورة دائمة في بيوتها وجحورها، وتكون عبر أن يُحدث صوتًا عاليًا مثل قرع الطبل لكي تخرج من جحورها وأن يفاجئها الصياد بالإمساك والاصطياد.
  • طريقة صيد الحيوانات بالنداء، وذلك يحصل عبر تقليد صوت الجنس الآخر من الحيوان الذي يُراد صيده لكي يجذبه نحو مصدر الصوت ويصطاده، وفي الغالب تُستعمل تلك الطريقة من الصيد مع الغزلان في مواسم تزاوجها.
  • صيد الحيوانات بالكلاب والطيور: حيث يعمل بعض الصيادين على تربية أنواع معينة من الطيور والكلاب واستعمالها في صيد بعض أنواع الحيوانات الأخرى، مثل استعمال الطيور لكي تقوم باصطياد الأرانب والحيوانات التي تكون صغيرة في أحجامها، واستعمال الكلاب في صيد الغزلان وفي صيد المواشي البرية.

انظر أيضًا: معلومات عامة عن الحيوانات هل تعلم

الصياد
الصياد
  • ومن تلك الأشكال الصيد الفوضوي الذي يقوم به الإنسان دون هدف ما، مجرد تسلية أو لعبة، وهو الأمر الذي أدى إلى الانخفاض الشديد في تعدادات الحيوانات البرية في العالم في الخمسين عامًا الأخيرة، وذلك ناتج من نواتج الصيد الجائر واعتداء الإنسان على تلك المناطق التي تعيش فيها هذه الحيوانات آمنة وسالمة، إضافة إلى تلويث الإنسان لبيئة هذه الحيوانات.

انظر أيضًا: معلومة جديدة ومفيدة

من أهداف صيد الحيوانات البرية:

  • يُعد السبب الأساس الذي عمل الإنسان منذ العصور الحجرية في اصطياد الحيوان من أجله؛ سواء تلك الحيوانات البحرية أو البرية أو النباتات؛ كان هدفه في ذلك هو الحصول على مصدر للطعام، فكان الإنسان في هذا الوقت جزء من الطبيعة المتواجدة من حوله، ويقوم مثل سائر الحيوانات المفترسة الأخرى باصطياد الحيوانات المتعددة التي تقع تحت شباكه، وذلك من أجل حصوله على نوع مختلف من الغذاء بصورة أساسية، وكذلك حصول الإنسان من هذه الحيوانات على الجلود والفرو الذي يقوم بالتدفئة وبالخصوص في الأيام والمناطق الباردة.
    حيوانات مهددة بالانقراض
    حيوانات مهددة بالانقراض

الصيد غير القانوني للحيوان البري:

  • يقوم الإنسان في ذلك العصر بصيد الحيوانات البرية لأهداف أخرى؛ من ضمن تلك الأهداف أنها أصبحت نوعًا من الرياضة، وآخرون يعملون بها كنوع من التسلية واللهو، وغير هؤلاء يقومون بالاصطياد من أجل الحصول على المال وبيع تلك الحيوانات، وهذا هو ما يُعرف بالصيد الجائر أو الصيد غير القانوني لتلك الحيوانات، والذي يُعد الآن مشكلة كبرى من المشكلات التي تهدد الطبيعة وتهدد التوازن البيئي الذي يهم الإنسان ألا يختل وإلا حصل ما لا يُحمد عُقباه.
  • فقد أدى الاصطياد الفوضوي والجائر إلى انقراض الكثير من أنواع الحيوانات البرية حول العالم، ووصول غير تلك الأنواع إلى الانقراض أو ربما تقليص أعداده إلى مستويات كبيرة بصورة خطيرة، وقد كان ذلك في الأصل ناتج عن صيد الحيوانات البرية بنسب تفوق قدرة تلك الحيوانات على التكاثر من جديد واستعادة نوعها من خلال هذه العملية، وعلى سبيل المثال: قد قلت أعداد الأسود البرية في أفريقيا وصارت أقل بكثير جدًّا من الذي كانت عليه في الزمن السابق، وصارت أعداد الأسود في غرب أفريقيا وفي وسطها بلغت 650 أسدًا فقط.
  • وتشير العديد من التوقعات إلى نقص أعداد الأسود التي كانت تُقدَّر بمئتي ألف أسد في أفريقيا ووصلت إلى خمسة عشر ألفًا عبر ثلاثين سنة فقط، وهذا يدلنا على مدى الكارثة البيئية التي نحن بصددها، وعلى ما يمكن أن يحصل من خلل بيئي متفاقم يهدد الإنسان نفسه، فتلك الحيوانات موجودة في البيئة وفي الطبيعة بنظام دقيق إذا اختل اختلت الطبيعة كلها بطبيعة الحال.

انظر أيضًا: معلومات عن الكلاب

حيوان مريض
حيوان مريض

كان هذا ختام موضوعنا حول صيد الحيوانات وتأثيراته على البيئة، قدمنا خلال هذه المقالة بعض المعلومات المهمة حول صيد الحيوانات وما أداه هذا الصيد الجائر من مخالفات قانونية أدت في النهاية إلى تراجع أعداد الحيوانات وإلى اختلال النظام البيئي بطريقة تهدد وجود الإنسان على الأرض، وقد تعرضنا إلى أنواع الصيد وطرقه التي يستخدمها الإنسان في القديم والحديث، وعرضنا إلى الهدف من هذه العملية من عملية الاصطياد في هذا العصر.

ووصلنا إلى ضرورة الحفاظ على الحيوانات وإلى ضرورة سنِّ القوانين التي تنظم عملية الصيد، حتى لا تكون العملية بصورة عشوائية وفوضوية تؤدي إلى كل هذا الخلل البيئي الذي تشهده الطبيعة الآن، فهذه كارثة لا بد من تكاتف الجميع من أجل المرور منها بخير وسلام إن شاء الله تعالى، وننوه إلى ضرورة نشر تلك الثقافة بين الناس وعدم الاعتماد على صيد الحيوانات للتسلية أو الترفيه أو غير ذلك من الأمور التي لا تنبغي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى