شعر

أشعار محمود درويش عن الحرية والوطن والحب

أشعار محمود درويش ، محمود درويش: شاعرٌ فذٌ ورمزٌ ثقافيٌ عربيٌ خالد من هو محمود درويش؟ محمود درويش شاعرٌ فلسطينيٌ عظيمٌ، وُلد عام 1941 في قرية البروة في فلسطين. عُرف بكونه “شاعر المقاومة” و”شاعر فلسطين” نظراً لارتباط شعره العميق بالقضية الفلسطينية. ناهيك عن كونه أحد أهم شعراء الحداثة العربية الذين ساهموا في تطوير الشعر العربي وإدخال الرمزية فيه.

أهم إنجازاته:

أصدر 30 ديواناً شعرياً، 8 كتب نثرية، وترجمت أعماله إلى أكثر من 20 لغة.
نال العديد من الجوائز العالمية المرموقة، مثل جائزة لوتس الدولية للشعر عام 2006.
ساهم في كتابة “إعلان الاستقلال الفلسطيني” عام 1988.

ملامح شعره:

تميز شعره بالرمزية والصور الشعرية القوية.
عبّر عن مشاعر الحب والوطن والانتماء بكل صدق وعمق.
مزج بين الحزن والأمل، والواقع والخيال، والمقاومة والسلام.

أشهر قصائده:

“لا تعتذر عما فعلت”
“أحن إلى خبز أمي”
“جدارية”
“عابرون في كلام عابر”
“ريتا وبيت القصيد”

تأثيره:

أثرى محمود درويش الساحة الأدبية العربية بشكلٍ كبير.
ألهم شعراءً وأدباءً من مختلف الأجيال.
ساهم في نشر الوعي بالقضية الفلسطينية على المستوى العالمي.

قصائد محمود درويش عن الوطن

وانتقلتُ إليكَ كما انتقل الفلكيّونَ
من كوكبٍ نحو آخرَ. روحي تُطلُّ
على جسدي من أَصابعك العَشْر
خُذْني إليك اُنطلق باليمامة حتى
أَقاصي الهديل على جانبيك: المدى
والصدى. وَدَعِ الخَيْلَ تركُضْ ورائي
سدى فأنا لا أَرى صورتي بَعْدُ
في مائها – لا أَرى أَحدا
لا أَرى أَحداً لا أَراكَ . فماذا
صنعتَ بحريتي؟ مَنْ أَنا خلف
سًورِ المدينةِ؟ أُمَّ تعجنُ شَعْري
الطويلَ بحنّائها الأَبديّ ولا أُخْتَ
تضفِرُهُ . مَنْ أَنا خارج السور بين
حقولٍ حياديَّةٍ وسماء رماديّةٍ, فلتكن
أَنتَ أُمِّيَ في بَلَد الغُرَبَاء . وخذني
برفق إلى مَنْ أَكونُ غدا
مَنْ أكونُ غداً؟ هل سأُولَدُ من
ضلعِكَ اُمرأةً لا هُمُومَ لها غيرُ زينةِ
دُنْيَاكَ. أمْ سوف أَبكي هناك على
حَجَرٍ كان يُرْشِدُ غيمي إلى ماء بئرك
خذني إلى آخر
الأرض قبل طلوع الصباح على قَمَرٍ كان
يبكي دماً في السرير وخُذْني برفق
كما تأخُذُ النجمةُ الحالمين إليها سُدىً
وسُدى
وسدىً أَتطلَّعُ خلف جبال مُؤَاب
فلا ريح تُرْجعُ ثوب العروس, أُحبُّكَ
لكنَّ قلبي يرنّ برجع الصدى ويحنُّ
إلى سَوْسَنٍ آخر, هل هنالك حُزْنٌ أَشدُّ
التباساً على النفس من فَرَ البنت
في عُرْسها؟ وأُحبك مهما تذكرتُ
أَمسِ ومهما تذكرتُ أَني نسيتُ
الصدى في الصدى
أَلصدى في الصدى وانتقلتُ إليكَ
كما انتقلَ من كائنٍ نحو آخر
كنا غريبين في بلدين بعيدين قبل قليل
فماذا أكون غداةَ غد عندما أُصبحُ
اثنين؟ ماذا صَنَعْتَ بحُريَّتي؟ كلما
ازداد خوفيَ منك اندفعتُ إليك
ولا فضل لي يا حبيبي الغريب سوى
وَلَعي فلتكن ثعلباً طيِّباً في كرومي
وحدِّق بخُضْرة عينيك في وجعي, لن
أعود إلى اُسمي وبرِّيتي أَبداً

قصائد محمود درويش عن الحب

فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنْت أَحتضن
الصباح بقوَّة الإنشاد، أَمشي واثقا
بخطايَ، أَمشي واثقا برؤايَ، وَحْي ما
يناديني: تعال كأنَّه إيماءة سحريَّة
وكأنه حلْم ترجَّل كي يدربني علي أَسراره
فأكون سيِّدَ نجمتي في الليل… معتمدا
علي لغتي. أَنا حلْمي أنا. أنا أمّ أمِّي
في الرؤي، وأَبو أَبي، وابني أَنا
فرحا بشيء ما خفيٍّ، كان يحملني
علي آلاته الوتريِّة الإنشاد . يَصْقلني
ويصقلني كماس أَميرة شرقية
ما لم يغَنَّ الآن
في هذا الصباح
فلن يغَنٌي
أَعطنا، يا حبّ، فَيْضَكَ كلَّه لنخوض
حرب العاطفيين الشريفةَ، فالمناخ ملائم
والشمس تشحذ في الصباح سلاحنا
يا حبُّ! لا هدفٌ لنا إلا الهزيمةَ في
حروبك.. فانتصرْ أَنت انتصرْ، واسمعْ
مديحك من ضحاياكَ: انتصر سَلِمَتْ
يداك! وَعدْ إلينا خاسرين… وسالما
فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنت أَمشي
حالما بقصيدة زرقاء من سطرين من
سطرين… عن فرح خفيف الوزن
مرئيٍّ وسرِّيٍّ معا
مَنْ لا يحبّ الآن
في هذا الصباح
فلن يحبَّ

قصائد محمود درويش عن الحرية

احرص على صلاة الفجر في السجن

لأنها صلاة الحرية

وأيضا احرص على صلاة العصر في البحر

لأنها صلاة العودة

إلى بيت الأم

وأحرص على صلاة الغروب في الحقل

لأنها صلاة الراحة

وأحرص على صلاة المغرب في الجبل

لأنها صلاة الصمود

يا ربّ إذا لم تكن تدري

فقلّ للطفل الذي يلعب في الشارع

أنّي قد صلّيت صلاة الحرية

وأخبر الحموات الذين استشهدوا في السجون

أنّي قد صلّيت صلاة الفجر في السجن

وأخبر البحر

أنّي قد صلّيت صلاة العصر على شاطئه

وأخبر الحقل

أنّي قد صلّيت صلاة الغروب في مزارعه

وأخبر الجبل

أنّي قد صلّيت صلاة المغرب على قممه

فإذا قتلوني

فلا تنسوا صلاة الصبح في السجن.

وفاته: توفي محمود درويش عام 2008 في الولايات المتحدة الأمريكية بعد صراعٍ مع المرض. دفن في مدينة رام الله في فلسطين، تاركاً إرثاً أدبياً عظيماً سيظل خالداً في ذاكرة الأجيال العربية. ترك محمود درويش إرثاً أدبياً عظيماً من خلال 30 ديواناً شعرياً و 8 كتب نثرية، ترجمت أعماله إلى أكثر من 20 لغة. نال العديد من الجوائز العالمية المرموقة، وساهم في كتابة “إعلان الاستقلال الفلسطيني” عام 1988. لا زال شعر محمود درويش حياً يرزق، يلهمنا ويدفعنا نحو الحرية والعدالة. فهو رمزٌ للكرامة الإنسانية والإبداع الشعري الخالد.

radwa adel

تخرجت من كلية الألسن، ولدي خبرة 8 سنوات في كتابة وانشاء المحتوي العربي، عملت في أكثر من 20 موقع مختلف علي مدار السنين الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى