هل تعلم

هل تعلم عن الرحمة أدلة من القرآن والسنة

هل تعلم عن الرحمة

سنتطرق اليوم إخواني في الحديث عن الرحمة فالرحمة هي العطف والرقة والمغفرة، ومن صفات المسلم أنه يتسم بالرحمة وغيث الملهوف وصناعة المعروف والمسلم يجب عليه مساعدة المحتاجين وأن يعطف على الفقراء والمساكين، وأن يمسح دموع اليتامى ويحسن لهم وبأن يدخل عليهم السرور وللرحمة ما لها من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحس المسلمين على الرحمة بل الإسلام ما هو إلا دين رحمة فقال المولى عز وجل في كتابه العزيز: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [سورة الأنعام، الآية 54] وقوله تعالى في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} وقال أيضًا: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم}.

ورحمة النبي تتبين وتتضح فيما حكته السيدة عائشة رضي الله عنها فتقول: «ما ضرب رسول الله بيده خادمًا له قط ولا امرأة» ففي هذه المقالة سنتعرف على مظاهر الرحمة وكيف كان النبي صلوات الله وسلامه عليه رحيمًا بين الخلق.

الرحمة في القران الكريم:

من الآيات القرآنية الداعية للرحمة لا تعد ولا تحصى ومنها ما ذكرها المولى سبحانه وتعالى في كتابه العزيز حيث قال: {فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين} [سورة يوسف، الآية: 64]، وقوله تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [سورة الأعراف، الآية 156] وقوله تعالى {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لأنفضوا من حولك} [آل عمران، الآية 159]. وقوله عز وجل في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} [سورة التوبة، الآية 128]، وقوله عز وجل: {فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين} وقوله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، فالآيات تبشر بالرحمة في أوج صورها.

الرحمة في الأحاديث النبوية الشريفة:

فالرحمة مذكورة في عدد كبير من الأحاديث النبوية الشريفة التي نذكر منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لما خلق الله الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي) وقوله صلى الله عليه وسلم في وفاة إبراهيم ابنه: (يا ابن عوف، إنها رحمة، إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون). وقوله أيضًا صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) وما ورد أن دخل رجلًا على رسول الله عليه الصلاة وسلم فوجده يقبل حفيده الحسن بن علي رضي الله عنهما فتعجب الرجل، وقال: والله يا رسول الله إن لي عشرة من الأبناء ما قبلت أحدًا منهم أبدًا، فقال صلى الله عليه وسلم: (من لا يرحم لا يُرحم).

التحذير من الغلظة والقسوة:

فلقد حذر نبينا صلى الله عليه وسلم المسلمين من القسوة والغلظة، ووعد الذي لا يرحم الآخرين فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تنزع الرحمة إلا من شقي)، وقال: (لا يرحم الله من لا يرحم الناس)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ارحم من في الأرض، يرحمك من في السماء) وقد وصل الحال أن أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام أن امرأة دخلت النار من أجل قطة وتعاملها معها بقسوة وغلظة فقال في حقها: (دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض) فالمرأة هذه انتزع من قلبها الرحمة فصارت بتعذيب القطة شقية لا حول ولا قوة لها، والمسلم مأمور أن يبعد عن القسوة فليس من أخلاق المسلمين الغلظة.

وها نحن إخوتي في الله وصلنا لنهاية موضوعنا الذي تحدثنا فيه عن الرحمة وذكرنا فيه الآيات والأحاديث النبوية التي تدعونا للرحمة وتعلمنا كيف كان نبينا صلوات الله وسلامه رحيمًا ورحمة الله التي اتسعت للإنسان والحيوانات وجميع مخلوقاته وكان نبينا صلى الله عليه وسلم رحيمًا على البشر فقال صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» [صحيح مسلم]، فأما المسلم الحق فهو بعيدًا ما يكن عن القسوة وليس من أخلاق المسلمين أن يروا الجوعى وألا يطعموهم مع قدرتهم بالتأكيد على إطعامهم أو أن يرى ملهوفًا ولا يساعده وهو قادرًا على مساعدته فالله نسأل أن يجعلنا رحماء لا غلظاء اللهم آمين يا رب العالمين.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق