إسلاميات

مولد الرسول صلى الله عليه وسلم في عام الفيل بقلم : العربي بنجلون

يسعدنا ان نقدم لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم في عام الفيل بقلم : العربي بنجلون استمتعوا معنا الآن بقراءتها في هذا المقال وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : إسلاميات .

عام الفيل

كان يحكم بلاد اليمن ملك طاغية اسمه ذو نواس، قضي حياته كلها في حروب طاحنة مع القبائل العربية ، ما إن تهدأ معركة حتي تبدأ اخري، كان هوايته القتال .. غير أن لكل طاغية. كما يقال . نهاية ففي حربه على أهل نجران ،فر رجل إلى قيصر الروم في الشمال، وحكى له أن ذا نواس أهلك قومه إذ ألقي بهم في أخدود ، حتى يقضي عليهم تماما، فحمله رسالة إلى النجاشي ملك الحبشة. أثيوبيا حاليا – لينقذ أهله.

يعبر أبرهة البحر بجيشه إلى اليمن، فينتصر على ذي نواس ادا ويصبح ملكا عليها ويستقر في عاصمتها. يوما ما، فكره أبرهة .لماذا يقصد العرب الكعبة؟ .أليس ليعظموها ويقدسوها؟ أتستحق كل هذا التعظيم والتقديس، وهي ليست إلا مكعبا حجرية ، ثم خطر بباله أن يبني كنيسة ضخمة، تشد أنظار العرب ويحجون إليها بدل الكعبة، ويسميها القليس.

ولكي يحقق هذه الرغبة، وهب كل ما يملك من مال لهذا الأمر، وحشد كل المهندسين والبنائين والعمال الماهرين يا لها من كنيسة جدرانها تلمع مطلية بماء الذهب والفضة أبوابها من أجود أنواع الخشب. أركانها مزينة بالتماثيل. سقوفها مليئة بالقناديل انتظره أبرهة عبثا أن يحج العرب إلى كنيسته، فلم يزرها أحد، بل ظلوا يرتادون الكعبة، كما كانوا من قبل. لم ينبهروا بضخامة كنيسة القليس ، ولا بزخارفها التي لم يشهدوا لها شبيها، ولا عهد لهم بها ، فهم يعيشون على البساطة والتواضع، ولا يبالون بالمظاهر الزائفة. وذات ليلة، تسلل فارس من كنانة إلى كنيسة القليس ، دون أن يراه أو يشعر به حراس الكنيسة، ورمي فيها بعض القاذورات، ونثر محتوياتها ، ثم ركب حصانه عائدا إلى قبيلته.

لكن واحدا من الحراس لمح وجه الفارس، فأخبر أبرهة بذلك. جهزه أبرهة جيشه بما يحتاجه من عتاد حربي وأحصنة وأفيال لينتقم لما حدث وكان يتقدم الجيش فيل ذا جثة ضخمة وخرطوم قوي، إذا ضرب به شجرة، كسرها نصفين ؟ وعندما وصل الي منطقة تهامة نصب خيامه وارسل جنوده للسلب والنهب فاستولوا علي معظم ممتلكات القبائل العربية منها مئتا جمل وناقة لجد نبينا محمد صلي الله عليه وسلم عبد المطلب بن هاشم سيد أكبر القبائل ” قريش ” والذي كان يكفل الحجاج ماء وطعاماً وسكناً .

ولما أراد أبرهة أن يدخل إلى مكة ليحطم الكعبة، بعث بواحد من قواده إلى عبد المطلب، ليخيفه .سنأتي إلى مكة لنهدم الكعبة، فمن خالف منكم أمر ملكنا ، سيلقى حتفه. نظر عبد المطلب، إلى القائد، ثم قال له بثقة كيف نعترض طريقكم، ونحن لا تملك جيشا ولا عتادا ؟. هيا معي إلى الملك، واطلب منه ما تبغونه، وسيحققه لكم. ذهب عبدالمطلب مع القائد إلى أبرهة، فاستقبله في خيمته باحترام قائلا ماذا تطلب يا سيد قريش فأجاب انه يريد المئتي جمل وناقة، ضحك ابرهة من طلبه حيث كان يظن انه سيستعطفه حتي لا يهدم الكعبة، الا ان عبد المطلب فهم ما يدركه وقال : ان للبيت رباً يحميه .

وما أن اقترب أبرهة من مكة، حتى فر سكانها كلهم إلى الجبال، يتحصنون ويختبئون بها ، فهم لا يحبون أن يروا الكعبة التي بناها نبي الله تعالى إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، تسقط وتتحطم أمام أعينهم أما عبدالمطلب، فرفع رأسه إلى السماء داعيا البيت والكعبة، لا يحميهما غيرك، يا رب وقبل أن يصلوا إلى البيت الحرام، أمر أبرهة الجنود بتنفيذ عملهم بنظام وسرعة، وتقدمت الافيال ليحطموا جدران الكعبة بضربات خراطيمهما غير أن الفيل برك في الطريق، ورفض أن يسير معهم أو ينفذ خطتهم، فأخذوا يضربونه بالعصي والهراوات، ويرهبونه بشتى الوسائل.

وبينما هم كذلك، إذا بالسماء تسود ، فرفعوا رؤوسهم فزعين هلعين .يا للهول يا للهول؛ .طيور تحمل أحجارا نارية؛ . ماذا تريد أن تفعل؟ .هل جاءت لتساعدنا؟ وبدأت الطيور تقذف بالحجر تلو الحجر، وقوم أبرهة، وأفيالهم يجرون ويفرون ويولولون ويهرولون من هنا إلى هناك، ومن هذه الناحية إلى تلك … تفرقوا في كل مكان، لا يلوون على شيء أين الخيول؟ أين الأفيال ؟ أين أبرهة الملك العظيم ؟

لم ينفعه ملكه، ولا عظمته، ولا قوته، ولا جيشه، أمام هذا السرب من الطيورك. ألقى الجنود أسلحتهم وهربوادر وأطلق ملكهم رجليه للريح يجري ويجري بأقصى سرعة والنار مشتعلة في ثيابه، وأصابع يديه ورجليه تتطايرتباعا.. صفت السماء، وعادت إليها زرقتهاء وغابت عنها الطيور، وظلت الكعبة قائمة في مكانها، لم يمسها أحد بسوء، وستظل تتحدى الأعداء مهما طال الزمن.. في هذا العام يا أصدقائي، ولد نبي العالمين وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم، فسمي هذا العام عام الفيل !

radwa adel

تخرجت من كلية الألسن، ولدي خبرة 8 سنوات في كتابة وانشاء المحتوي العربي، عملت في أكثر من 20 موقع مختلف علي مدار السنين الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى