إسلاميات

موضوع قصير عن بر الوالدين وفضله في الإسلام

موضوع قصير عن بر الوالدين

إن من آكد الحقوق الشرعية على العباد هو برهم لوالديهم، حيث إن الله تعالى أنزل بر الوالدين في منزلة بعد التوحيد، حيث قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً}، وقد أمر الله تعالى بالإحسان إليهما، فقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} (النساء:36).

ولو قمنا بتعديد الآيات والأحاديث النبوية في ضرورة البر بالوالدين لضاق بنا المقام جدًّا ولما وسعتنا الكثير من الكتب، فإن حث الإسلام على بر الوالدين من الأمور الظاهرة فيه ظهورًا لا يقدر أحد على نكرانه، ونحن في هذا الموضوع موضوع قصير عن بر الوالدين وفضله في الإسلام، نتعرض إلى بعض الجوانب عن بر الوالدين والتي أوصتنا بها الشريعة الغراء وحثنا عليها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

صحبة الوالدين بالمعروف:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صَحابتي؟ قال: أمُّك، قال: ثم من؟ قال: أمك؟ قال: ثم من؟ قال: أمُّك، قال: ثم من؟ قال: أبوك) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رغم أنفه، ثم رغم أنفُه، ثم رغم أنفُه، قيل: مَن يا رسول الله؟! قال: من أدرك والديه عند الكبر، أحدَهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة) رواه مسلم.

البر بالوالدين من أسباب الفرج:

حيث ورد في حديث الثلاثة الذين آووا إلى الغار، فانحدرت على الغار صخرة سدت طريق الخروج عليهم، فقالوا لبعضهم بعضًا: إنه لا ينجيكمْ من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، قال واحد منهم: (اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنتُ لا أغبقُ قبلهما أهلاً ولا مالاً، فنأى بي طلبُ الشجر يوماً، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبتُ لهما غبوقهما، فوجدْتُهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو ولدًا، فلبثتُ والقدحُ على يدي أنتظر استيقاظهما حتى بَرِقَ الفجرُ والصبيةُ يتضاغون (يصيحون من الجوع) عند قدمي، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئاً ..) رواه البخاري.

بر الوالدين في منزلة عظيمة مقرونة بالصلاة والجهاد:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (سألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أيُّ العملِ أحبُّ إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قُلْتُ: ثم أيّ؟، قال: بر الوالدين، قلت: ثم أيّ، قال: الجهاد في سبيل الله) رواه البخاري.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: (أقبل رجلٌ إلى نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أُبايِعْك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله، قال صلى الله عليه وسلم: (فهل من والدَيك أحدٌ حيٌّ؟) قال: نعم، بل كلاهما، قال: (فتبتغي الأجر من الله؟!) قال: نعم، قال: (فارجِعْ إلى والدَيك فأحسِنْ صُحبتهما) رواه مسلم.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (أنَّ رجلاً هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن، فقال: (هل لَك أحدٌ باليمن؟) قال: أبواي، قال: (أذِنا لك؟) قال: لا، قال: (ارجع إليهما فاستأْذِنْهما، فإن أذنا لك فجاهِدْ، وإلَّا فبِرَّهُما) رواه أبو داود وصححه الألباني.

بر العبد لوالديه يقربه من الجنة:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (يا نبيَّ الله! أيُّ الأعمالِ أقرب إلى الجنَّة؟ قال: الصَّلاةُ على مواقيتها، قلتُ: وماذا يا نبيَّ الله؟ قال: برُّ الوالدين، قلتُ: وماذا يا نبيَّ الله؟ قال: الجهاد في سبيل اللَّه) رواه مسلم.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الوالدُ أوسطُ أبواب الجنة، فإن شئتَ فحافظ ْعلى الباب أو ضيِّعْ) رواه الترمذي وصححه الألباني.

بر الوالدين يكفِّر الذنوب:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: (إني أصبْتُ ذنباً عظيماً، فهل لي من توبة؟ قال: (هل لك من أم؟) قال: لا، قال: (هل لك من خالة؟) قال: نعم، قال: (فبِرَّها) رواه الترمذي وصححه الألباني.

وبالوالدين إحسانًا
وبالوالدين إحسانًا
أهمية بر والديك
أهمية بر والديك
الجنة تحت أقدام الأمهات
الجنة تحت أقدام الأمهات

كان هذا ختام موضوعنا حول موضوع قصير عن بر الوالدين وفضله في الإسلام، قدمنا خلال هذه المقالة بعض الأحاديث النبوية التي جاءت في فضل الأبوين على العبد، وفي ضرورة برهما ولو كانا كافرين، فعلى الإنسان أن يصاحب والده أو أمه ولو كانوا على الكفر أن يصاحبهما بالمعروف في الدنيا، فكيف بمن أبواه مسلمان تقيان يعبدان الله تعالى ويتقيان الله فيه، فعلى المسلم أن يحفظ ما لأبيه وما لأمه من قدر ومن حق عليه، ليفوز بمرضاة الله سبحانه وتعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى