شخصيات وأعلام

من وضع قواعد اللغة العربية .. سيرة حياته وإنجازاته

من وضع قواعد اللغة العربية

إن اللغة العربية أو ما يطلق عليها لغة الضاد تعد واحدة من أكثر اللغات المنتشرة ضمن مجموعة اللغات السامية ، بدول الوطن العربي ، ذلك بالإضافة للكثير من المناطق الأخرى ، كالأحواز ، وتركيا ، ومالي ، وتشاد ، وإثيوبيا ، والسنغال ، وإريتيريا ، وجنوبي السودان ، وإيران ، فاللغة العربية تعد لغة مقدسة على اعتبار أنها لغة القرآن الكريم ، فلا تتم صلاة المسلم والعبادات الأخرى بالدين الإسلامي إلا بإتقانها ، كما أن اللغة العربية لغة شعائرية عند عدد كثير من الكنائس المسيحية على امتداد الوطن العربي ، وقد كتبت الكثير من الأعمال الفكرية والدينية اليهودية باللغة العربية وبالتحديد في العصور الوسطى.

وكان لانتشار الإسلام تأثير مباشر وغير مباشر في رفع مكانتها وشأنها ، فقد أصبحت اللغة العربية هي لغة الأدب والعلم والسياسة لأزمنة طويلة في البلاد التي حكمها المسلمون ، ذلك بالإضافة إلى أن للعربية تأثير كبير على عدد من اللغات الأخرى على امتداد العالم الإسلامي مثل : التركية ، والفارسية ، والأمازيغية ، والكردية ، والأردوية ، والماليزية ، والألبانية ، وغيرها الكثير من اللغات ، واليوم سوف نسلط الضوء أكثر على واضع قواعد اللغة العربية ، فتابعوا معنا.

أول من وضع قواعد اللغة العربية:

  1. إن أبو الأسود الدؤلي يعتبر أول عالم باللغة العربية ، وقد اهتم بوضع قواعد لها ، وذلك بناءً على حديث دار بينه وبين الإمام علي كرم الله وجهه ، فقال له علي رضي الله عنه : قسم الكلام لحرف ، واسم وفعل ، وأكمل على هذا ، ومن هنا أتت الفكرة الأولى لهذا لعلم المعروف باسم علم النحو ، كي يصبح من العلوم الأساسية الذي تقوم عليه قواعد اللغة العربية بهيئتها الصحيحة.
  2. وهناك رواية أخرى تفيد بأن السبب الذي دفع أبو الأسود الدؤلي لوضع قواعد اللغة العربية ، هو حديثه مع ابنته ، عندما قالت له : ما أجمل السماء ؟ وهنا قد حركت اللام عند نطقها بكلمة أجمل بالضم) ، فقال لها أبيها : النجوم ، فأخبرته مصححة : لم أقصد السؤال إنما قصدت التعجب من جمالها ، فقال لها مصححاً : بل قولي ما أجمل السماء!
  3. وعندها أدرك أبو الأسود أن اللغة العربية الفصحى قد بدأت تضعف في نطقها عند العوام نتيجة انتشضار الكثير من الألسنة ، واللهجات التي تتكلم العربية من غير العرب ، هذا الأمر قد شجعه على وضع علم النحو كي يكون وسيلة من أجل تدارك الأخطاء النحوية التي يقع فيها العوام ، بسبب عدم درايتهم الكافية بالطرق السليمة لقول الكلمات العربية بطريقة صحيحة.

للمزيد يمكنك قراءة : علامات الترقيم

سيرة حياة أبو الأسود الدؤلي:

  • اسمه ظالم بن عمرو بن بكر الديلي ، أو الدؤلي ، مولود في العراق ، وبالتحديد في مدينة الكوفة بضواحي البصرة ، وهناك بعض الأقوال التاريخية التي تقول بأن أبو الأسود قد ولد قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، في العام 16 قبل الهجرة ، ويقال بأن إسلام أبو الأسود الدؤلي كان عند انتشار الإسلام بالجزيرة العربية كافة ، ويعتبر ممن رافقوا الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، أما بالنسبة للقبه (الدؤلي) بضم حرف الدال ، فهناك الكثير من الآراء والأقوال حوله ، إلا أن أغلب المؤرخين يتفقون على أنه يرجع للقبيلة التي ينتسب لها أبو الأسود.

للمزيد يمكنك قراءة : هل تعلم عن اللغة العربية

إنجازاته في اللغة العربية:

  1. إن إنجازاته لم تقتصر على تأسيس علم النحو وحسب ، بل ساعد أبو الأسود الدؤلي في وضع دراسات مفصلة ، أضيفت بعد ذلك لمؤلفاته في علم النحو ، فقد درس المفاعيل باللغة العربية ، وقد كتب باب الفاعل ، وبعده باب المفعول ، وبعده كتب باباً عن المضاف ، والجر ، والرف ، وحروف النصب ، وغيرها.
  2. ومن أشهر إنجازات أبو الأسود الدؤلي هي وضع النقاط على حروف اللغة العربية ، حتى يسهل على الناس تعلم اللغة العربية ، وبالخصوص من أسلم حديثاً وكان يواجه صعوبة في قراءة القرآن ، نتيجة عدم تمكنه من لفظ كلماته بالطريقة الصحيحة ، وهكذا تمكن أبو الأسود من تثبيت قواعد اللغة العربية ، وحافظ عليها حتى يومنا هذا.

للمزيد يمكنك قراءة : اسئلة اللغة العربية

أبو الأسود الدؤلي
أبو الأسود الدؤلي
قواعد اللغة العربية
قواعد اللغة العربية
اللغة العربية
اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى