إسلاميات

ما معنى العدل في الإسلام وسماته

ما معنى العدل

يوجد أسس قد وضعها الدين الإسلامي لإحكام التعامل بين البشر وضبطه وضمان حصول كل شخص أو كل فئة على حقها كاملاً دون نقصان من أحد الأطراف ، سواء بمجالات التجارة ، أو العمل ، أو المعاملات ، ووضع الإسلام كمصدر تشريعي عدد من المبادئ والقيم القويمة والرفيعة لتساعد البشر على إتمام التعامل بين بعضهم البعض ، مع الحرص على الإبقاء على الرحمة والمودة والحب بينهم ، ومن ذلك المنطلق جاء مفهوم العدالة في الإسلام ، فالعدالة يا سادة ليست محصورة بموضوع محدد ، بل تتطرق لأبواب كثيرة ، إلا أن أساس جميع العدالات هو العدل الرباني ، فمن غيره لن تقوم الحضارة ولن تسود ، واليوم سوف نتعرف معاً عن معنى العدل في الإسلام وسماته.

تعريف العدل:

  1. مفهوم العدل يعبر عن الإنصاف ، وتلقي معاملة مساوية لكل البشر ، والابتعاد عن الانحياز والعنصرية والظلم ، ولتحقيق العدل يجب على المجتمع أن يضع قوانين وتشريعات جنائية واجتماعية بغرض الحفاظ على تطبيق مفهوم العدل بين الناس.
  2. حيث يحاول المجتمع ومن خلال تلك القوانين الاجتماعية أن يطبق الإنصاف بين المجتمع في العديد من المجالات مثل العمل ، والصحة ، والتعليم ، وذلك بغض النظر عن العرق أو الجنس ، بالإضافة للقدرة على حماية الأشخاص بالمجالات الاقتصادية ، والسياسية ، والاجتماعية ، وإعطاء فرص متساوية للجميع.

للمزيد يمكنك قراءة : العدل والانصاف

العدل في الإسلام:

  1. من كرم الله تعالى أن نظم للبشر تعاملاتهم وعلاقاتهم فيما بينهم ، وتمم لهم الأخلاق والفضائل والأحكام الناظمة لجميع شؤون الحياة ، التي تضمن تساوي الحقوق وتمام الواجبات والمستحقات ، فجعل العدل ميزان يلزم الكل بقضاء ما عليهم واستحقاق ما لهم ، من دون إفراط أو تفريط أو تعد.
  2. وقد رفع الله تعالى شأن العدل وسماه بأسمائه وميزه بصفاته ، فقد قال الله عز وجل : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}.

للمزيد يمكنك قراءة : العدل في الاسلام قصص مؤثرة

سمات العدل في الإسلام:

  1. من سمات العدل بالإسلام أنه لا عاطفة به ، أي لا يتأثر بعرق أو نسب أو مال ، ويوجد في التاريخ الإسلامي أمثلة توضح صدق الصفة وشمولها ، ومن ضمن الأمثلة على هذا حادثة المرأة المخزومية التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
  2. ففي صحيح البخاري رضي الله عنه : (أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه ، قال عروة : فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : (أتكلمني في حد من حدود الله؟) قال أسامة: استغفر لي يا رسول الله ، فلما كان العشي قام رسول الله خطيباً ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : (أما بعد ، فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).
  3. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقطعت يدها ، وبعدها حسنت توبتها وتزوجت ، وفيها قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : (فكانت تأتي بعد ذلك ، فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم).
  4. ومن سمات العدل أيضاً أنه يرفع صاحبه عند الله تعالى ويعطيه منزلة كبيرة وشرف رباني قرنه الله بذاته ، ففي الحديث الشريف : (إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل ، وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا).
  5. فالعادل في حكمه وخلافه في أهله وفيمن ولاه الله عليهم مقرب من الله تعالى ومكرم عنده ، يرفعه بعدله على منابر من نور ، وهي أماكن بالجنة مرتفعة غالية كرمها الله تعالى ، وخصها لمجموعة أو فئة من عباده من بينهم هؤلاء الذين يتحرون العدل ويقيمونه بولايتهم وما استخلفوا فيه.

للمزيد يمكنك قراءة : حكم ابن تيمية في العقيدة والعدل

كلام عن العدل
كلام عن العدل
مرادفات كلمة العدل
مرادفات كلمة العدل
أكرمنا الله
أكرمنا الله

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى